بداية المشوار ...بحثت عن الإعدادية اليوم نهارا كاملا حسب الوزارة إسمها إعدادية الحسني ، على اعتبار أن الإعدادية لا زالت في طور اللمسات الأخيرة لاستكاملها من أجل الافتتاح هذه السنة اضطررت أن أسل عليها الناس لعل أحدهم قد رمقها بعينه أو شارك في بنائها أو سمع عنها شيئا يعطينا نسيما عن مكانها ...وفجأة إلتقيت أستاذا أصبح ناظرا كنت اعرفه من أيام الثانوي فاتصل بزميل له ليسأله بدوره عنها ...فجاء الخبر مفاده أنها جاءت قرب الملعب الكبير لطنجة في المجمع الحسني وتابعة لبني مكادة ...ياويلي افترق المكان عن الزمن وأصبحت كيلومترين التي حسبتها من قبل 10 كلومترات ، عندها عاجلا وفورا قبل انقضاء النهار وزوال الشمس ركبت طاكسي صغيرا على وجه السرعة من أجل معاينة مكان الجريمة والقبض على الجانية ( إعدادية الحسني ) في عين المكان وبعض حوار شيق مع صاحبة الطاكسي الذي كان مزاحه يخرج من نافذة السيارة في كل وقت وحين تنسيني قساوة الشمس الحارقة وصلت إلى المجمع الحسني وعيني ترقب شخصا عارفا بالمكان يمكن أن يدلنا على هذه المؤسسة التي لم تكتب لها الحياة بعض لعلي ألقي عليها نظرة عن بعد إما أعشقها أو أكرها فكما يقال الحب من أول نظرة ...وبعد استفسارات من قبل الحرس الجمهوري للعمارات وجدنا اعدادية لم ينتهى من بنائها بعد فخيل إلي أني سأصبح بناء لأول وهلة إلا أني ما فتئت أن اذهبت عني هذه التراهات فأخبرت مول الطاكسي أن ننصرف كيف يعقل أن يدرس في مثل هذه الإعدادية ونحن على أبواب السنة الدراسية الجديدة ...وبعد لف ودوران أخر وقفنا على إعدادية أخرى مثل سابقتها قد صبغت جدرانها بالجير الأبيض وغاب البناؤون مع اقتراب الموسم ربما الوزارة لم تعطهم اجورها او ما زالوا في عيابات عيد الفطر ...
أخيرا قررت مع استشارة مول الطاكسي الانتهاء من هذه الرحلة التي أعيتني إلى حد بدأ رأسي يؤلمنى فطلبت منه العودة إلى الديار إلى أن تفتح النيابة ةبعد ذلك سأقتص منها إما بيا ولا بها كيف يعقل كيف يعقل ان أدرس التلاميذ وأصوات البناية من كل صوب وحين منها المطرقة والملاسة والبالة ....كلفتني 75 درهم تكلفة عداد الطاكسي الصغير سأقتطعها من اجرة الوزارة في القريب العاجل....نهاية المشوار