مصطفى الحجري
احتج العشرات من الأساتذة المقيمين بالخارج أول أمس بالرباط، بعد رفض وزارة التربية الوطنية الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية المتمثلة في مراعاة تمدرس أبنائهم بالمغرب، حيث تعوق اللغة مواصلة مسيرتهم الدراسية بشكل عادي بالمغرب باستثناء بعض المدن الكبرى.
وقررت الوزارة إرجاع هؤلاء الأساتذة بعد قضاء مدة تفوق العشر سنوات من تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بالخارج إلى نياباتهم الأصلية، دون إعطائهم أي وضع اجتماعي اعتباري، نظير نهاية الخدمة الوطنية بالخارج، وهو ما أثار استياء كبيرا في صفوفهم.
كما رفضت الوزارة منحهم التقاعد النسبي، رغم موافقة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج قبول إنهاء الإلحاق لمن طلب ذلك، عكس ما تم التعامل به مع الفوج الذي أعيد السنة الماضية، في إطار تجديد وتشبيب أطر التدريس بوزارة التربية الوطنية والملحقة بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.
ووصف يوسف علا كوش عضو المكتب التنفيذي للجامعة الحرة للتعليم الأمر بأنه «سابقة»، حيث «تعاملت الوزارة مع الملف دون مراعاة حق أبناء الأساتذة في التمدرس، بحكم أن أزيد من 300 تلميذ بالثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي والابتدائي سيحرمون من متابعة دراستهم بشكل عادي»، في حين أن أبناء الهيئة الدبلوماسية «يستفيدون بعد نهاية خدمة آبائهم بالخارج من رعاية خاصة، تتيح لهم إتمام البرنامج التعليمي بمدارس البعثات الأجنبية، سيما وأن منهم من درس بالفلامانية والكطلانية والإيطالية».
وقال علا كوش إن طول مدة العمل بالخارج «تمنح لهؤلاء الحق في الاستفادة من معاملة استثنائية أو إعطائهم الحق في الاستفادة من التقاعد النسبي لإتمام تدريس أبنائهم»، وقال «نحن ننتظر موقف مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، سيما أن رئسيها هو رئيس المجلس الأعلى للتعليم، ويعنيه حرمان أبناء 80 أستاذا من التمدرس، إن تم تعيينهم بنيابات لا تتوفر على مدارس خاصة» أو «على الأقل قبول طلبهم بالاستفادة من التقاعد النسبي».
وكانت وزارة التربية الوطينة قد قررت منح التقاعد النسبي فقط لمن استوفى الثلاثين سنة كاملة، ما سيحرم أزيد من 800 أستاذ لا يفصلهم عن التاريخ المحدد من قبل الوزارة بضعة أيام ،»علما أن من حق الموظف الاستفادة من التقاعد النسبي بعد قضاء 21 سنة من العمل الفعلي، و15 سنة بالنسبة للموظفات» يضيف علا كوش.