ككل القصص جزأت قصتك الى تمهيد و عقدة و حل .
انطلقت من تمهيد هو وصف لحالة نفسية قلقة يعاني منها بطل القصة ، فالبطل شخص يوشك على الانهيار ، ذو نظرة سوداوية للواقع ، يرى أن النحس يلاحقه حيثما كان ، كثير السهر و مدمن على السجائر وهي صورة مثالية لشخص قد يقدم على أية حماقة و في أي وقت .
ثم و دون مقدمات انتقلت الى العقدة و هي بايجاز وصف لحالة تلبس بالخيانة الجنسية ، فبطلنا عاد فوجد شريكته ( و لاحظ أنك لم تحدد طبيعة العلاقة بين البطل و شريكته اذ من المحتمل ألا تكون زوجته ) في وضع جنسي فاضح مع شخص غريب ، و من خلال الوصف يتضح أن طبيعة العلاقة بينهما بلغت مرحلة متقدمة ، اذ ان وصفك للحدث الجنسي يبين اندماجا و انسجاما لا يكون الا بعد تأجج رغبة استفحلت مع مرور الوقت .
ثم ماذا بعد ؟
بقي حل العقدة لغزا . ماذا فعل البطل ؟
أردت لنا أن نخمن بل قلت ان ً النهاية واضحة وضوح النهار و هي احتمال سبق ذكره بين السطور ..... ً و هذا يحيلنا على نهايتين لا ثالث لهما :
* اما أن المرأة هي من عموم بائعات الهوى بدليل أنك لم تشر صراحة الى علاقة الزوجية بين البطل و المرأة و في هذه الحال فان ما قام به من عودة للمقهى يحتسي قهوته السوداء و يشرب سجائره كعادته ، ان كل ذلك شيء عاد مادامت أن هذه المرأة مشاعة بين الرجال و من حق أي كان أن يضاجعها ، أضف الى ذلك هذه الحالة النفسية التي قد تجعل من البطل شخصا خنوعا مستسلما ميت الحس مسلوب الارادة.
* أو أ، صاحبنا لم يحتمل رؤية أنثاه بين أحضان آخر فانتقم لشرفه و كبريائه و رجولته المهدورة ، و قد يؤيد هذا الحل ما قلته في بداية القصة على لسان البطل ( لم أقرر شيئا الا قمت بالعكس تماما تماما ) ، فهو لم ينصرف الى المقهى كما يتوهم القارئ ، بل ان منظر أنثاه في قمة شبقها قد أجج حالته النفسية المعقدة فكان ما كان .
و عموما تبقى القصة ذات سرد أدبي جميل و حبكة رائعة ، و لا ينقصها الا حل لا يعلم حقيقته الا كاتبها .
ملاحظة بسيطة ان لم اقل ساذجة
الم يكن من الفضل لو تركت للقارئ تصور خاتمة البطل بدلا من اقتياده الى استنتاجين لا ثالث لهما؟
شكرا على القصة والتي خالفت ما سبق نشره على هذه الصفحات الذهبية بل الماسية
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا