ذكرني هذا النص أخي محضار ببحث كنت قد قمت به حول مفهوم الشعر .. و كما تعرف فإن الشعر نوع من أنواع الكتابة أو طقس من طقوس الكتابة .. و من هنا لا يمكن الجزم بمفهوم واحد للكتابة و إن كان الكل يتفق على أنها خلق و إبداع و ابتكار .. يبقى الاختلاف بين هذا و ذاك واضحا ..
و بهذا تبقى الكتابة تجربة ذاتية محضة تكشف عن الكون باعتبار أن مسرح الحياة مليء بالمشاهد التي يختلف وقعها من شخص إلى آخر حسب ما يمليه عليه ذوقه و مشاعره ..
و في نظري أن المبدع أو الكاتب الحق هو من تنفعل نفسه بمجرد ما يرى مشهدا يحرك وجدانه فيعمل على نقله بصدق حيث يرى نفسه مدفوعا الى القلم ليفسح له المجال للتعبير عما يجيش في صدره ..أما من يعمل على السبك و الصياغة بهدف نيل رضى الاخر فانما يجهد نفسه ليس إلا .. فقيمة الكتابة أخي محضار كما قلت لا تتجلى في الترصيص و التنميق فحسب و انما في نقل ما يحيط بنا من مشاهد و مدى تجاوب القارئ/ المتلقي مع طبيعة هذه التجربة الخاصة بالمبدع..
تقبل مني هذه المداخلة المتواضعة فالموضوع يمكن أن يناقش من عدة زوايا يمكن الرجوع إليه من حين لآخر .. و شكرا على طرحك ..
تحيات و سلام
طيف المغرب