 |
في هذه القصيدة أبدعت أخي أسيف أيما إبداع...
تصويرك و إخراجك للقصة مبتكر
أولا اتخذت منك راو غير مرئي تحمله الريح..ويفهم كل اللغات ...وأكثرمن ذلك سمحت لنفسك أن تتخيل بعض اللقطات التي لم تشأ ان تراها رأي العين خجلا و ايحاء للقارئ
فأتخيل القدود النحيفة تلف المكان
العيون الذابلة من فرط السهر
الخواصر المتلاصقة في فوضى
ثم اتخذت بطل قصتك غرابا ..تتطير الناس من رؤيته..لكن مكانه محفوظ مع ابناء جنسه من الطيور ..والغريب والذي لم المحه في تحليلات الاخرين وهو :
الغراب له تاريخ مع البشر ..يمكن تسميته أول معلم للبشر ..اتعرف لماذا ؟؟ لانه أول من أعطى درسا تطبيقيا لابناء آدم في دفن موتاهم حيث سُنتْ فكرة الدفن في الاض ..أليس يستحق هذا الغراب من التكريم الشئ الكثير؟؟
انتقادك واضح للعلاقات البشرية من خلال التشبيهات ببعض الحيوانات:
يصفون الرجل الشجاع أسدا
المرأة الجميلة غزالا
الغبي حمارا
الساذج بغلا
ما لفت انتباهي اكثر هو البغل ههههههه
تشبيه صائب فعلا يبدو البغل كالسادج بينما الحمار يميل اكثر للعنيد الغبي ..وليس غبيا مجردا هههههههه
خاطرة /قصة /لوحة... غاية في الجمال وفي الدلالات الايحائية
تقبل تحيتي وتقديري |
|
السلام عليكم
قلتُ، حملتني الريح لكن الأصح أن الريح هي التي حملت إلي كل المشاهد الواردة في الخاطرة ..فاللحظة أو اللحظات التي عشتها تحت جنح الظلام كثيرا ما كانت حقيقية في بعض أجزائها و نعيشها يوميا كل ليلة خصوصا في فصل الصيف حين نسمع من بعيد و عبر الأثير معزوفات موسيقية و أصوانا مبحوحة من قاعات الأفراح بالمدينة و للقارئ أن يتخيل معي المشاهد التي تلف هذه الأمكنة !!!
الغراب في المخيال الشعبي العربي و المغربي - كما بعض الطيور الأخرى كالبوم - لسماعها وقع غير طيب ..وهذا يزيد من غرابة الإنسان الرافض حتى للحيوان و الطير ..فما ذنب هذه الطيور و التي كما قلت ِأسدت للإنسان خيرا (دفن أمواته) فكرمته في مماته بعد أن ازدرى منها في حياته..
لا أعرف بالضبط لِمَ يُفترى على الحمار و البغل رغم أنهما يقومان بدور فعال في اقتصاد المغرب ( الحرث –النقل. الدرس....الخ ) هذا الدور لا يمكن القيام به إلا بحضور هذين الحيوانين العظيمين و الجميلين..حقيقة حينما أرجع بذاكرتي الى أيام الصبا أذكر زياراتي للبادية و كنت مولعا بهذين الحيوانين آنذاك أشفق عليهما لكثرة الأعباء المطلوبة منهما..
الواقع أن الخاطرة / القصة حاولت أن تكون بسيطة الحرف و الكلمة و معقدة المعنى بحيث أترك للقارئ و سلطته المعرفية مجالا و واسعا للغوص في العمق اللفظي و الحرفي ..حتى استعمالي لكلمات معينة لم تأت من فراغ و إنما عن وعي مني بالمعنى الدلالي للحروف :
غراب واسع العلم و المعرفة
حرف الغين – و أنت أدرى بذلك يا أستاذة – دلالته في اللغة العربية تعني الغيبة و الاستتار..فهناك غيبة .ههههه هناك استتار ههههه
الأخت المحترمة تدلاوية أتمنى أن أكون قد أجبت عن بعض النقاط التي وردت في ردك الجميل جدا جدا جدا ..هذا النوع من الردود يجعلنا نناقش و هذا هو الأهم في المنتديات .
لك مني كل التقدير و الاحترام الواجب لأمثالك و شكرا على التحليل الذي نفتقده في الردود.