:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 30 - 3 - 2009
السكن: ابن أحمد - المغرب
المشاركات: 276
|
نشاط [ نورالدين فاهي ]
معدل تقييم المستوى:
238
|
|
14-05-2009, 23:28
المشاركة 15
يرصد نص ’بين نارين‘ ظاهرة اجتماعية ذات أبعاد نفسية..
الظاهرة في بعدها الاجتماعي هي كفالة الأولاد للآباء ، وفي بعدها النفسي هي التمزق والانشطار بين واجبين لا يمكن التفريط في أحدهما.
من حيث نسج الحبكة ، ورسم الشخصية ، والتوتر الدرامي ، وتقنية توزيع الزمن ،أقول: إنها الاحترافية .. هذا بغض النظر عن بعض الرتوشات البسيطة - ليست كرتوشات قطتي - التي كان كان ينبغي وضعها ، مع التحفظ على الملاحظة الأخيرة..
هذا من حيث تقنيات الكتابة القصصية. لكن البطل أخي التيجاني لم يعجبني . صحيح أن ساردك لم يعط اهتماما لملامحه الخارجية ولا لهيئته الفيزيولوجية.. ولكنه بطل سلبي . ضحى بأم أولاده وببنته التي لم يسألها ولم يأخذ برأيها ، وانهار على كتف أمه كطفل صغير خارت قواه وأعيته الحيل.. وحين كانت زوجته تنفر منه في الفراش كان يتصيد اللذة في أوكارها.. وصديقه علي سلبي مثله وإن تظاهر بالميل إلى فكرة التضحية بالوالدين والاستقلال عنهما.. [هذا لا يعني مطلقا وجوب التضحية بالوالدين في سبيل الأبناء.].
لا أعتقد ان الأستاذ التيجاني سيتوقف عند حد طرح المشكل دون أن يضع أرضية ممهدة لحل ممكن . ربما هذا البطل يتطور في وجدانك وفي رؤياك ويكتسب حياته من خلال قراءتنا ل ’ بين نارين‘.
اعذرني أخي زايد. وعدت بالعودة وعدت ولو على عجل.. النص دسم والاحترافية أعجز عن رصدها في الكثير مما اقرأ من قصص..
لا جف قلمك.
ملحوظة : عدت إلى ما كتبت ، وبدا لي أن أمرا هناك على غير ما يرام ، ولا يعكس مقصديتي تماما ، فأضفت هذه الجملة للتوضيح.
قصدت بتطور البطل في وجدان القصاص وفي رؤياه كون القصة ليست مجرد خبر يروى ، وإنما هي حدث ينمو ويتطور ويتناسل - ككائن حي - في وجدان القصاص وفي رؤياه. ومنها يمتد إلى القارئ الذي يصبح بإمكانه متابعة السرد واقتراح ما يراه من احتمالات سردية لا تعلم سرها سوى القراءة المتعددة من قبل قراء متعددين ، وهذا ما يمنح النص خلوده رغم معايشته وارتباطه بمشاكل العصر الآنية التي تعرضه للتجاوز والانزواء.
التعديل الأخير تم بواسطة نورالدين فاهي ; 15-05-2009 الساعة 20:47
|