الخميسات : موظف بسيط بنيابة التعليم يتحول إلى ثري....؟
كتب بواسطة: شاهد زموري في 30 نوفمبر 2012. نشر في الخميسات 24
تساؤلات كثيرة يثيرها الوضع المتميز والمتقدم والصعود الصاروخي في عالم المال والعقارات لموظف بسيط بنيابة التعليم بالخميسات الذي سطع نجمه دفعة واحدة وأصبح حديث الموظفين في الإدارة لينتقل إلى الشارع الزموري.
فالموظف التقني الذي يعمل في قسم البنايات ويتحكم بفعل الفوضى والتواطؤات القوية للوبيات إدارية إقليمية وجهوية ووطنية تشجع وتستفيد من الوزيعة والتهش الفيظع للمال العام يضع يده على جميع المشاريع المتعلقة بالصفقات العمومية وملفات الترميم والإصلاح والهدم ....؟سقطت عليه الثروة فجأة وأصبح يمتلك عقارات ويسكن في فيلا فاخرة مجهزة بأحدث الأجهزة والأثاث ذي الطابع الأوربي لا تقل قيمتها عن 400 مليون سنيتم وأكثر لانها توجد في حي راق ناهيك عن سيارة مقتناة حديثا لا يقل سعرها عن 30 مليون سنيتم .
فهل الموظف الذي لا يتعدى أجره 3000 درهما قادر على جمع هذه الثروة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة ، فحتى لو افترضنا جدلا انه متزوج من موظفة تتقاضى هي الأخرى 7000 درهم شهريا ، بمعنى أن مجموع ما تتحصل عليه عائلة التقني شهريا 10.000 درهما صافية،فإذا خصمنا منها مصاريف العيش والكهرباء والماء والبنزين و تمدرس الأبناء في المدارس الخصوصية واللباس وتبرج الزوجة والأدوية .....؟وحتى لو تقتر التقني وتنفس من منخر واحد فانه لن يوفر بالضرورة مبلغ 5000 درهما شهريا ، فكيف يستطيع موظف تلاحقة المصاريف اليومية بهذا المبلغ أن يصبح ثريا في ظرف وجيز ، هل سقطت عليه الثروة من السماء، هل فك لغز كنز سليمان وبدأ يغرف منه خلسة وفي غفلة عن صيادي الكنوز في المغرب وما اكثرهم، هل اكتشف التقني نظرية اقتصادية قادرة على انتشال الموظفين الفقراء وتغيير وضعهم الاجتماعي دون اللجوء إلى ممارسة رياضة الارتشاء وفرم المقاولين وشركات البناء وغيرهم... .أسئلة استفهامية نحاول بها دفع الجهات المعنية بحماية المال العام ومحاربة ظاهرة التربح غير الشرعي وجميع مظاهر الرشوة إلى فتح تحقيق موسع مع جميع الموظفين في القطاعات الحكومية الذين تحوم حولهم الشبهات وما اكثرهم بل يتناسلون كالنباتات الوحشية على ضفاف مجاري الوادي الحار.
إن الموظف تحوم حوله الشبهات بدون أدنى شك ويحتاج إلى تحقيق مفصل عن مصدر الثروة التي نزلت عليه دفعة واحدة مقارنة مع موظفين في قطاع التعليم خارج السلم لكنهم غارقون في الديون وان التحقيق يجب أن يشمل جميع الشركات التي استفادت من الصفقات العمومية المتعلقة ببناء المدارس والاعداديات والثانويان والداخليات على مستوى إقليم الخميسات وجميع الإصلاحات والترميم الذي طال أكثر من مؤسسة تعليمية لمعرفة مدى التزامها بدفاتر التحملات وقيمة الأشغال المنجزة وهل تستجيب فعلا للمبالغ المالية القوية التي تصرف على تلك الأشغال آم يتم التأشير عليها من قبل القسم المعلوم دون أن تستجيب للمواصفات والمعايير المطلوبة رغم اننا على علم بان التقني المكلف بالتدقيق في هذه العمليات الدقيقة في حد ذاتها عملية تطاول على الاختصاص وان الذين مكنوه من قسم اكبر منه في فترة معينة من التسيب والفوضى أهدافهم كانت واضحة تروم بالضرورة قطع الطريق على الوطنيين والموظفين الصالحين الذين يرفضون تزييف الحقائق والاستجابة لمسئولين أكثر فسادا وجشعا.
أن الشارع الزموري وخصوصا رجالات التعليم والمقاولين ينتظرون أن يفتح تحقيقا مفصلا مع أمثاله في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب تمهيدا لإصلاح إداري شامل .
فهل سينجح النائب الإقليمي الوحيد في بحر من الاكراهات القوية التي يرزح تحت وطاتها قطاع التعليم بالمنطقة في ملاحقة ومتابعة لوبي الفساد في الإدارة ويحدث الرجة ويقلب المعادلة عبر تعقب بؤر الفساد والإفساد الاداري ...؟ وتلك معادلة تستجيب لواقع المرحلة ومتغيراتها الدستورية والسياسية والمنهجية الديمقراطية .