Ter]سيدي مول البركة.
مضى على زواج فطومة تسع سنوات ،... ولم ترزق بعد بمن يكسر عنها سكون البيت الرتيب...
لم تدع شيئا مما وصفته لها جاراتها... جربت مرارة الثعابين ...وأكلت سحالي البر والبحر...زارت كل أطباء مدينتها ، والمدلكين..
بدأ زوجها يغمغم بكلام لا تفهمه...وربما زاغت عيناه الى غيرها...وهي تتجرع مرارة الحسرة مع توالي السنين...
بدأت نفسها المهزوزة تتعلق بكل قشة...لم لا تجرب أمرا كثيرا ماسمعته يتردد على ألسنة النسوة...
سيدي مول البركة لا يبعد إلا ببضع كيلومترات ، قطعتها في غياب زوجها.
سكبت دموعا حارة وهي تتمسح بالضريح ذي الستائر الخضراء المطرزة ...كانت مناجاتها تنبعث من قلب مكلوم وهي تتوسل من أجل طفل أو بنت لطالما حلمت بمعانقتهم.
استفاقت من خلوتها على زفرات كبير حفظة الولي وهو يحملق في تفاصيل جسدها... الأمر هين يا - شريفة - يلزمك جدي أسود ، والمبيت ليلتين لتلقي بركة الولي...(قبل يديه بعدما مسح بهما وجهه الكث).
لم تجد مفرا من تعاليم السدنة (الشرفاء) الكل يهون من أجل رضيع...
هدأت المزامير والطبول...انتهى موسم الحضرة... ولجأ كل زائر الى بيته الذي اكتراه.
لا زالت فطومة تناجي كي تتلقى البركة في ليلتها الاولى...فلربما يعود زوجها من سفره وهي لم ترجع بعد...
انتصف الليل ، وحين أخذت فطومة غفوة بعد يوم طويل ، كانت البركة تتسلل بهدوء متنكرة خلف الظلام الدامس.
انزعجت المسكينة وهي تراقب يدي البركة تلتهم جسدها الطري من كل ثناياه...لكن عليها الانصياع والسكوت ، فهي محظوظة لأن الولي استجاب لها من أول ليلة...؟؟
امضاء عزيز.