علم أن السيد عبد الإله بنكيران سيبتدئ جولات الحوار حول إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب يوم 23 يناير الجاري مع كل المتدخلين من نقابات و سياسيين و مجتمع مدني و ممثلي أرباب المقاولات و قد سبق أن أشار رئيس الحكومة أن الإصلاح المتوقع يجب أن يدخل حيز التنفيذ قبل حلول سنة 2014 و إلا ستضطر الدولة إلى ضخ حوالي ملياري درهم بصندوق التقاعد و ليصل المبلغ الى حوالي 100 مليار درهم في أفق سنة 2020 و هو ما يمثل حوالي تلث الميزانية السنوية للدولة و يبدو أن سيناريو الإصلاح بدأ يتضح بعد الجلسة الأخيرة لمجلس المستشارين التي حضرها رئيس الحكومة و خصصت لنفس الموضوع حيث أكد خلالها عبد الاله بنكيران بأن الاصلاح لا مناص منه مقدما بعض ملامحه و الذي يتمثل برفع سن التقاعد الى 62 سنة و الرفع من قيمة الاقتطاعات الشهرية الى أكثر من 20 بالمئة و تغيير طريقة احتساب معاش التقاعد و الذي كان يرتكز على آخر أجرة ليتم استبداله حسب سناريو الإصلاح إلى معدل الأجرة خلال 10 سنوات الأخيرة و أضاف أن هذه التذابير تعتبر مرحلية ستليها إصلاحات أخرى لتأمين الصندوق و ضمان ديمومة المعاشات ل30 سنة القادمة
من جهة أخرى خلقت تصريحات رئيس الحكومة استياءا عارما لدى بعض الأطراف خاصة النقابية منها كالفيدرالية الديمقراطية للشغل و الاتحاد المغربي للشغل و الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي عبرت عن تأييدها لإصلاح صندوق التقاعد لكنها بالمقابل ترفض أن يكون ذلك على حساب مكتسبات الشغيلة خاصة و أن أزمة صندوق التقاعد ناتجة عن سوء تدبير لا يمكن أن يتحمله موظفو الدولة
و قد أشار عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة أن حكومته جاءت في وضعية صعبة تتميز بأزمة عالمية خانقة بدأ المغرب يتأثر بها و أنه سيتخد كل التذابير لكي لا تصل ميزانية الدولة للإفلاس و لو تطلب منه ذلك خفض عدد الموظفين أو تخفيض الأجور كما فعلت إسبانيا لتجاوز الأزمة بدل الإفلاس كما حدث بدولة اليونان