عبد الله الدامون: كارثة وطنية اسمها.. التعليم - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بمشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية العصيمي
العصيمي
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 20 - 7 - 2011
المشاركات: 2,056
معدل تقييم المستوى: 390
العصيمي في تميز متزايدالعصيمي في تميز متزايدالعصيمي في تميز متزايدالعصيمي في تميز متزايد
العصيمي غير متواجد حالياً
نشاط [ العصيمي ]
قوة السمعة:390
قديم 22-01-2013, 11:03 المشاركة 1   
رأي عبد الله الدامون: كارثة وطنية اسمها.. التعليم

كارثة وطنية اسمها.. التعليم
عبد الله الدامون
المساء
22 - 01 - 2013

حينما كشف وزير التعليم عن عدد الشواهد الطبية، التي أدلى بها العاملون في قطاع التعليم خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، أصيب الناس بالفزع، لأنهم
لم يكونوا يتصورون أن الفساد الكبير الذي ينادون بإسقاطه يوجد أيضا في أكثر القطاعات أهمية وحساسية: قطاع التربية والتعليم. عدد التغيبات بسبب الشواهد الطبية في قطاع التعليم بلغ قرابة 55 ألف يوم في أقل من نصف سنة. وإذا أكملنا السنة سنتجاوز المائة ألف. هذا شيء رهيب لا يحدث حتى في البلدان التي تعاني من حروب أو كوارث طبيعية. فعندما ت*** إسرائيل الفلسطينيين، صباح مساء، وتدمر منازلهم ومدارسهم، يخرج المعلمون والتلاميذ إلى قارعة الطريق ويجلسون على الأرصفة ويكملون الدروس. نحن لا أحد ي***نا، لا إسرائيل ولا المغول، لكننا ن*** أنفسنا بسادية رهيبة ونصنع للأجيال المقبلة مستقبلا قاتما بسبب هذه الأنانية المفرطة التي سكنتنا. في منطقة الأمازون بأمريكا اللاتينية يجتمع التلاميذ تحت الأشجار ويتلقون تعليمهم بينما القردة تقفز فوق رؤوسهم. وفي جنوب شرق آسيا، حيث الأنهار والبحيرات بلا حد، يتلقى التلاميذ دروسهم في القوارب أو على ضفاف الأنهار. نحن فقط الذين تبقى مدارسنا خاوية بينما المعلمون والأساتذة يستمتعون بشواهدهم الطبية، التي يعرف الجميع كيف يمكن الحصول عليها. في مدارس مغربية كثيرة بقرى نائية تم تسجيل سنوات بيضاء لأن المدرسين يتغيبون باستمرار، وفي حالات أخرى كثيرة يتم تزوير نسب النجاح والانتقال حتى لا يتم كشف المسؤولين الذين لم يزوروا يوما تلك المدارس. وفي مدارس أخرى يوجد تلاميذ درسوا، نظريا، حتى القسم الخامس، بينما لا يعرفون شكل حرف الألف ولا ملامح حرب الباء. النفاق حول قطاع التعليم يجب أن يتوقف فورا، والعقاب يجب أن يشمل الجميع، بمن فيهم الأطباء الذين يوزعون الشواهد الطبية يمنة ويسرة، فالقضية قضية شعب وليست قضية أشخاص سكنتهم الأنانية إلى هذه الدرجة المفرطة، فعطلة التعليم هي الأطول في المجموعة الشمسية كلها، ومع ذلك لا تكفي. وإذا أضفنا إليها الإضرابات سنجد أنفسنا في قلب الكارثة. في المغرب مدرسون يحرقون دمهم من أجل تعليم أبناء المغاربة، وفي المغرب أيضا مدرسون يحرقون مستقبل شعب بكامله لأنهم لا يعرفون معنى المسؤولية. وهكذا تحول الكثيرون منهم إلى سماسرة في الأراضي والعقارات والسيارات، وكل واحد منهم يكون له موعد مع زبون يستخرج شهادة طبية. ماذا نقول، إذن، لأولئك المدرسين المتفانين في عملهم، الذين يحترقون لأداء واجبهم، والذين يراوغون مشاكلهم وأمراضهم ومعاناتهم لكي يكونوا حاضرين في أقسامهم كل صباح؟ ماذا نقول لهم وهم يرون زملاء لهم بلا ضمير احترفوا استخراج الشهادات الطبية والتفرغ لأعمال أخرى أو حل الكلمات المتقاطعة في المقاهي؟ وإلى متى يطول صبرهم أمام هذا الواقع المر؟ هناك مدرّسون صاروا يوزعون أوقاتهم بين وظيفتهم العمومية، التي يتلقون عنها رواتبهم من جيب الشعب، وبين العمل في المدارس الخصوصية، وحين صدر قرار وزاري من أجل منع ذلك، انتفضت النقابات التي صارت تدافع عن النفاق والاحتيال أكثر مما تدافع عن مصالح البلاد. والمصيبة أن الناس صاروا يعرفون أين يقضي النقابيون الأشاوس أوقاتهم، التي كان يجب أن يقضوها في الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للتعليم. في ظل هذا الواقع السوريالي تزدهر المدارس الخصوصية، التي يقول أصحابها إن معلميها لا يتغيبون ولا يضربون عن العمل ولا يصابون بأي أنفلونزا. لكن هذه المدارس، التي ركبت على بؤس التعليم العمومي، غرقت بدورها في بؤس خاص. المدارس الخصوصية هدفها الربح المادي، وهي اليوم تتسابق لكي تبدو كل مدرسة أفضل من غيرها، وكل واحدة تحاول الرفع من سقف التعليم، ليس من أجل عيون التلاميذ، بل فقط لكي يقال عنها إنها جيدة. وهكذا صار التلاميذ يتلقون الفرنسية وهم مازالوا ملفوفين في حفاظاتهم، وقبل أن يرتد إليهم طرفهم يتم ***هم بالإنجليزية. هكذا تحولت تلك الرؤوس الصغيرة للأطفال مثل كرة تنس تتقاذفها المصالح والأهواء، وهناك دروس في مستوى الابتدائي يستحيل أن يفهمها تلاميذ صغار حتى لو ولدوا بمخ «آينشتاين». الأمم تصنع مستقبلها بالتعليم، ونحن، منذ الاستقلال وحتى اليوم، نبذل مجهودات جبارة لكي ندمر التعليم تدميرا. إننا شعب يحفر قبره بيده.









آخر مواضيعي

0 النتائج الكاملة للحركة الانتقالية التعليمية بأسماء المؤسسات التعليمية 2017
0 تلميذ نابغة مخترع يذهل أساتذته بمدينة طاطا
0 صفرو / دورة تكوينية في تجديد تدريس الرياضيات
0 زاكورة : وقفة احتجاجية تضامنا مع الأطر الإدارية والتربوية المعفية
0 خبر غير سار لهيئة التدريس قبل الحركة الانتقالية!
0 تابع صور معلم من تايوان يبدع برسم تشريحي لجسم الإنسان على السبورة!
0 خصاص 20 ألف منصب سيخلفه التقاعد الموسم المقل
0 رغم تشديدات الوزارة: تسريبات امتحانات البكالوريا مستمرة
0 بحوث طلبة كلية مرتيل في صناديق قمامات الأزبال
0 تعاضدية التعليم : عندما يصبح النقابيون لصوصا للمال العام :: ملف كامل

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« أولوية النهوض بالوضع الاعتباري لأسرة التربية والتعليم | بنكيران ومشاكل التعليم والوفا واين الحلول »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
***كارثة المصاحف الإلكترونية « أحذروا يا عباد الله »*** mastof دفــتــر الـقرآن الكريم 6 15-06-2009 21:51
كارثة التعليم التي تَتَهَدَّدُنا internaute18 دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب 1 22-03-2009 23:31
كارثة التعليم، والتعليم الكارثة عبد العالي الرامي دفتر المواضيع التربوية العامة 1 19-03-2009 19:40
صلاة الغائب.. على نظام التعليم في المغرب...! بوطيب الحانون التربوية الأرشيف 1 20-10-2008 10:54
كارثة يا إخواني كارثة ، انهيار عمارة بالقنيطرة ..... إنا لله وإنا إليه راجعون FLAMANT دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 42 17-01-2008 08:04


الساعة الآن 05:19


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة