أن الإنتقال من حقوق الموظف كالرخصة ،التقاعد،الأجرة،الطعن في القرارات الإدارية...و تأتي هذه القراءة المتواضعة والتي لا تعبر بالضرورة عن موقف الإطارين النقابيين اللذين ينتظم أصحاب القراءة ضمنهما،قلنا تأتي بعد نقاش أخوي قاعدي و كثمرة تفكير. لقد تم رصد اختلالات ألحقت الحيف بفئات منسية ترابض و تعاني لسنوات في صمت....
إنها لا تنم عن نزعة مضمرة ضد نساء التعليم و لا تنتصر لفئة على أخرى.إنها محاولة لفتح نقاش بين رجال و نساء التعليم حول حق تظهر التجربة و الشهادات أنه تم حجره.والمصادفة العجيبة أن نشر هذا العمل يأتي بتزامن مع تصريح للوزير الأول في البرلمان الذي قال بالحرف لوزير التربية الوطنية و بالدارجة (سيفط العيالت حدا ديورهوم و خللي الرجال في البوادي و أنا كنتحمل المسؤولية أمام الشعب)،و هذا ينذر بإيقاف تعيين الإناث بالبوادي خوفا عليهن من الإعتداءات* و حصرالعمل بها على الذكور فقط؟؟؟هذا ما يبشرون به في التمييز الإيجابي.
اجع القائمون على ملف الحركة الإنتقالية ، المذكرة المنظمة لها منذ سنة 2004(1)،حيت هم التغيير منذ تلك السنة معايير الإستفادة ، طلبات المشاركة ،طريقة التنقيط والإجراءات وهي التغييرات التي أثارت حفيظة غالبية رجال التعليم و كذا الجانب الذي تأسست عليه القراءة.إن الواضعين لم يكلفوا أنفسهم الإستناد على أي مبرر قانوني و لا أخلاقي و لا منطقي لتبرير ما اقدموا عليه اللهم بعض التصريحات الشفوية لوزير التربية الوطنية جوابا على أسئلة الفرق البرلمانية(2)،فالتبجح بمبدأ تكافؤ الفرص منذ 2004 مثلا لا نجد له أثرا بين ثنايا المذكرات الجريمة.
المعايير :
تعطي المذكرة حق المشاركة في الحركة الإنتقالية لجميع الأساتذة بمنطوقها و لكن الشروط التي حددتها في التفاصيل تجعل فئة أكثر حظا من غيرها في الإستفادة.حيث تعطي الأولوية لطلبات الإلتحاق و تمنح نقط الإمتياز لما يسمى الحالات الإجتماعية (ضبابية المفهوم).
طلبات المشاركة :
قسمت المذكرة طلبات المشاركة إلى أربعة أنواع بالترتيب حسب الأولوية و الأهمية في نظر واضعي المذكرة :
1- طلبات الإلتحاق بالزوج.طلبات ممتازة.
2- طلبات الإلتحاق بالزوجة. ...
3- الطلبات المزدوجة. طلبات لا بأس بها.
4- الطلبات الفردية العادية. طلبات ضعيفة.
إن الملاحظ لهذا التفييئ سيكتشف أن الإستفادة من الحركة الإنتقالية كحق مستحيلا و حكرا على النساء الراغبات في الإلتحاق بالزوج (درجة 1) و بعض الرجال الذين تشفع لهم زوجاتهم العاملات في تصنيفهم كفئة محظوظة في الدرجة الثانية.إنهم يضربون عرض الحائط بمبدأ تكافؤ الفرص و المساواة بين الجنسين.
الإجراءات العملية :
الملاحظ في الإجراءات العملية أن النيابات تقوم بترقيم طلبات الإنتقال بأرقام متتالية بدء بالإلتحاقات فالطلبات المزدوجة و أخيرا ما يسمى الطلبات الفردية العادية محتفظة بذلك على نفس التفييئ المجحف.كما أن الإجراءات على الصعيد المركزي تكرس نفس الظلم في حق أصحاب الطلبات العادية،حيت تسلم النيابات إلى قسم تدبير الموارد البشرية المركزي قائمة لعموم المترشحين و نسخا خاصة بطلبات الإلتحاق و الطلبات المزدوجة.و إذا كانت المصالح المركزية لا تقبل أي طلب يرد عليها خارج الآجال القانونية فإنها تستثني الزوجات و أزواج الباشاوات و القياد و العمال (رجال السلطة)... أو ما عبر عنهم في المذكرة زوجات و أزواج المنتقلين في إطار الحركة الإدارية.
تعليق :
إن ما يسمى بالحالات الإجتماعية شأن شخصي من الظلم استغلاله في الإستيلاء على حق متنافس عليه (المناصب الكائنة بالوسط الحضري و الشبه حضري).
لا يوجد في النظام الأساسي للوظيفة العمومية أو النظام الأساسي لرجال و نساء التعليم ما يجعل الإستفادة من حق مرتكزا على أساس الجنس إلا رخصة الولادة و رخصة الرضاعة اللتان تقتضيهما الوظيفة البيولوجية للمرأة و هو الأمر الذي يتعامل به المشرع بصرامة و حيف في حق المرأة بإنجلترا.إن الإدارة تتعامل مع الموظف برقم التأجير وليس بجنسه أو حالته الإجتماعية و بالتالي و انطلاقا مما سبق وما سيتقدم، يتأكد أن المذكرات المنظمة للحركة الإنتقالية منذ 2004 ****** الشرعية.
وو جب الذكر أن القانون 15.93 بتاريخ 2 مارس 1994 اتجه نحو تكريس نفس الحيف بإعطاء الموظف(ة) الحق في الإستيداع من أجل الإلتحاق بالزوج بالتالي الإستحواد على منصب مستقبلي،في حين لا يعطي هذا الحق للأساتذة المتزوجين من ربات البيوت أو العزاب من الجنسين أو حتى مقابلا لهذا الحق يخص هذه الفئة(3).
الأولوية و 16 سنة أقدمية :
بالرجوع إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (4) و دستور المغرب (5) و منشور الوزير الأول المؤرخ في 8 مارس 2007 حول إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية (6) ومدونة الشغل (7) فإن المذكرة المنظمة للحق في الإنتقال تتعارض في مضامينها و شروطها مع ما هو منصوص عليه في هذه المواثيق،حيث أمام أصحاب الطلبات العادية حاجز 16 سنة فما فوق كأقدمية لمنافسة طلبات الإلتحاق و هذا الشرط أو الحاجز يعد ظلما في حق هؤلاء و يلحق بهم خسائر تؤثر بدورها على المردودية.ما المنطق الذي يقبل أن تعطى أولوية لمتزوجة حديثة التعيين للإستيلاء على منصب كان من الممكن أن يؤول لمن قضى أكثر من 15 سنة في العمل؟ فالمعايير الحالية للحركات الإنتقالية تعاقب كلا من الأستاذ المتزوج بربة بيت و الأستاذ العازب و الأستاذة العازبة(8).
إحصائيات و أرقام :
- سنة 2006 ، استفاد من الحركة الإنتقالية 4500 مشارك من أصل 60000 مشارك منها 1500 حالة التحاق بنوعيه(9).و اذا استثنينا الإنتقالات بالتبادل التي لا تدخل في غمار المنافسة فإن طلبات الإلتحاق استأثرت بحصة الأسد، الشيء الذي يؤكد من جديد الحيف الذي يطال أصحاب الطلبات العادية من المتزوجين بربات البيوت و العزاب من الجنسين.
- سنة 2005،بلغ عدد طلبات الإنتقال بالنسبة للأسلاك الثلاثة 65547 استفاد منها 5430 أستاذ و عدد طلبات الإلتحاق بالزوج أو الزوجة ضمن إجمالي المشاركين بلغ 2932 استفاد منها 1270 و حركة تكميلية استفاد منها 219 حالة التحاق بالزوج(10).
و باجراء عمليات حسابية بسطة سنجد أن نسبة أصحاب المستفيدين من أصحاب الطلبات العادية لا يتجاوز/ 0,05 من إجمالي الطلبات،بينما تجاوزت نسبة الإستفادة / 50 لدى طالبي الإلتحاق.
- بالرجوع إلى بعض الأرقام الرسمية(11) لدى أكاديمية جهة كلميم السمارة سنة 2008،فقد وصل عدد الأساتذة الفائضون 189 أستاذا بنيابة كلميم منها 95 ببلدية كلميم لوحدها.إن الذي أغرق هذه النيابة بهذا العدد الهائل من الفائض و تعميق الخصاص في ضواحي نفس المدينة و بعض نيابات الجهة ك طاطا مثلا هو معايير مذكرة الحركة الإنتقالية بالإضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بالشفافية في معالجة العملية.