في لقائها التربوي الأول : «النقط السوداء» بالعاصمة الاقتصادية ب«كاميرات» تلاميذ تأهيلية محمد الخامس
لحسن بنطالب نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 21 - 02 - 2013
فاجأ تلاميذ وتلميذات الثانوية التأهيلية محمد الخامس، النائب الأول لرئيس مجلس المدينة زوال يوم الجمعة 15 فبراير 2013، بمناسبة اللقاء التربوي الأول «في ضيافة التلاميذ» المنظم بمدرج الطيب الخمال، بحضور نائبة وزارة التربية الوطنية بنيابة الفداء مرس السلطان، المشارك بعرض حول «المشاريع المستقبلية لمدينة الدار البيضاء »، بتقديم فريق العمل من التلاميذ بتأطير من أساتذتهم، شريط فيديو قاموا بإنجازه بواسطة كاميراتهم الشخصية عبارة عن روبورطاج لملف متكامل وقفوا عبره على جوانب من الاختلالات التي تعاني منها الساكنة البيضاوية في المجال البيئي، حيث أظهر كثرة الأزبال مع وجود العديد من النقط السوداء، أزمة النقل التي ستظل قائمة حتى مع انطلاق الترامواي، استعمال عربات الجر كوسيلة للنقل في بعض المقاطعات، وهي رسالة مبطنة للمقاطعة التي يرأسها الضيف ، تضمين الشريط إبداء رأي أحد المواطنين بخصوص الخدمات المقدمة من طرف الإدارة العمومية ... بعد مشاهدة العرض حاصر التلاميذ المسؤول الجماعي بسيل من الأسئلة، تهم ارتفاع معدل الجريمة، خاصة بمحيط المؤسسات التربوية رغم المجهود المبذول من طرف رجال الأمن، متى ستصبح الدار البيضاء مدينة بدون سكن صفيحي، الزحف العمراني وتقزيم المساحات الخضراء نتج عنه غياب المتنفسات وفضاءات الترفيه وتظل بعض المجهودات المبذولة معزولة وغير كافية لمدينة شاسعة، كإعادة هيكلة حديقة الأيسيسكو مثلا، إقامة المهرجانات بعيدا عن فترة امتحانات نهاية السنة الدراسية ... هذا فيض من غيض لبعض تلاميذ (ة) الثانوية الذين حضروا لمتابعة هذا اللقاء التربوي .
المسؤول الجماعي قفز على تساؤلات التلاميذ وهم الذين ظلوا ينتظرون إجابات مُقنعة، حيث فضل البقاء في دائرة التعريف ب«المشاريع المستقبلية للمدينة»، كالحديث الفضفاض عن «أي مدينة نريد؟ . مدينة مقاولة؟ مدينة خدماتية؟ مدينة اجتماعية؟» مع الإشارة إلى «التدبير المفوض للمرافق العمومية وتجربة الدار البيضاء في هذا المجال»، من خلال نماذج شركة ليدك ، شركات النظافة تيكميد وسيطا نقل المدينة المجازر ، إضافة إلى «مشاكل حركة السير والجولان وإنجاز 10 من الأنفاق و هناك أخرى أشغالها قيد الإنجاز»، والتذكير بأن ميزانية المجلس تبلغ 276 مليارا نصفها يحول مباشرة مصاريف لأجور الموظفين.
كلام المسؤول الجماعي تضمن الإشارة إلى أن «النافورة» «ستظل في مكانها وسوف لن تشملها عملية الهدم بالمرة»!
هذا ويندرج موضوع «النافورة» في سياق تحرك مجموعة من جمعيات المجتمع المدني التي نظمت العديد من الوقفات الاحتجاجية ، لتبقى النافورة شامخة، باعتبار أنها معلمة بيضاوية تشهد على زمن ولى .
وقد تمت الإشارة، كذلك، إلى الشروع قريبا في البدء بإنجاز أشغال المسرح الكبير وتهيئة المساحة المخصصة لبنائه مرفوقا بنافورة ثانية، وبذلك يصبح المكان بنافورتين، نافورة يعود تاريخها إلى القرن العشرين ونافورة إلى القرن الواحد والعشرين!