عمليّة اختناق طالت تلاميذ إعداديّة سلاويّة خلال سنتَين
هسبريس من سلا (صور منير امحيمدات)
الأربعاء 27 مارس 2013 - 13:00
تعيش الثانوية الإعدادية عبد المالك السعدي، بحي الرّحمة من مدينة سلا، على إيقاع نوبات اختناق تطال تلاميذ المرفق التعليمي بوتيرة متفاوتة الحدّة.. ما استلزم، ولأكثر من مرّة، الاستعانة بمسعفي الوقاية المدنيّة لنقل المصابين صوب المركز الاستشفائي الإقليمي.
ووفقا لمنتمين إلى الجهازين الإداريّ والتربويّ لذات المؤسّسة فإنّ الأزمات الصحيّة المتلاحقة، التي يفلح في تجنّبها الكبار، تُرصد بمجرّد تشغيل مدخنة إحدى المعامل المجاورة للثانويّة الإعداديّة.. ويتعلق الأمر بمنشأة صناعية مختصّة في النسيج.
البداية كَانت خلال الأسبوع الأوّل من شهر يناير، قبل سنتين، حين سقط 30 تلميذا وتلميذة معانين من ضيق في التنفّس.. حينها برزت ردُود فعل غاضبة من الآباء والأمهات والأولياء الذين اعتبروا أنّ ما جرى يقترن بـ "عمل مشاغب استعمل غاز الكْلِيمُوجِينْ في رشّ زملاء غفلوا عن تصرّفه".. وهو الاحتمال الذي تمّ استبعاده بعد تكرّر ذات الحادث لـ 7 مرّات مع مقدم شهرَي أبريل ومَاي المواليَيْن.
وتفيد شهادات لعاملين بالمؤسسة ومتمدرسين بها، استقتها هسبريس، أنّ الغاز الخانق لا يتمّ رصده بالعين المجرّدة.. وأنّ أولى الإصابات الحادّة تُرصد بساحة التربية البدنيّة وحجرات التدريس، بفعل عامل القرب من المنشأة الصناعية المشكُوك في ما تسرّبه نحو الجوّ.. بينما يقلّ التأثير كلّما عُمد إلى التوجّه صوب الباب الرئيس للمرفق.
إدارة إعدادية عبد المالك السعدي أقدمت، حتّى الحين، على توجيه 39 مراسلة في الموضوع صوب مصلحة الحياة المدرسيّة من نيابة وزارة التربية الوطنية بسلا.. ورغما عن التدقيقات التي باشرتها ثلّة من اللجان الصحيّة العامليّة، على مدى سنتين ونيف، إلاّ أنّ المعطَى لم يتغيّر.. وكَانت آخر واقعة اختناق طالت التلاميذ يوم 18 من مارس الجاري.
مصدر من نيابة سلا لوزارة التربية الوطنيّة قال لهسبريس إنّ التعاطي مع هذه الاختناقات المتكرّرة تمّ بتوجيه مراسلات نحو السلطات الصحيّة المختصّة من أجل دعوتها للتدخّل.. فيما لا زال التعاطي العمليّ مع ذات الظاهرة، حين مباغتتها للمتواجدين بـ "إعدادية عبد المالك"، لا يخرج عن إطار استدعاء الوقاية المدنية وإخطار الإدارة الترابية المحليّة بوقف الدراسة مؤقّتا.