:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 4 - 3 - 2013
المشاركات: 2
|
نشاط [ عبد العزيز منتوك ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
مجرد رأي
19-04-2013, 11:17
المشاركة 2
[[FONT="Tahoma"]B]منذ 2006/2007 حيث شرع في التأسيس لملف مطلبي داخل الجمعية الوطنية م/م/ت/إ بالمغرب ، لم يكن هناك أكثر من مطلب خلق إطار لمدير المدرسة الابتدائية ، و ما يزال هذا المطلب قائما ، مع اتساع دائرة المطالبين ليشمل كل هيئة الإدارة التربوية و على امتداد الأسلاك التعليمية الثلاث ، بفضل التنسيق و الاشتغال المشترك للجمعيات الوطنية المهتمة بهذا الملف ، و لم تكن أبدا هناك أية نية أو تفكير لاستعباد فئة لأخرى أو تسلط فئة على أخرى كما يشير لذلك عنوان الموضوع الرابط.
عنوان الموضوع مثير جدا ، لكن قراءة الموضوع تحيل على وثيقة غير رسمية و غير مسؤولة ، لا تحمل هوية و لاحمل توقيعا أو ختما يحيل على مصدرها ، و شأنها شأن العديد من الأخبار التي تحولت من وضع الإشاعة لوضع الخبر اليقين بين عشية و ضحاها ، فبلادنا تعودت جس نبض المعنيين بمثل هذه التخريجات ، فإن اهتز الشارع تم الإعلان عنه عدم رسمية الخبر ، و إن التزم الجميع الصمت و الهدوء ، تحول الخبر يقينا،مع أن العديد من المنتديات و المواقع ذات الاهتمام روجت لهذه الوثيقة بشكل مكثف خلال الفترة الأخيرة ، مع عبارة ״ بلغ إلى علمنا ״ أو من ״ مصدر موثوق ״ دون القدرة على تحديد هذا المصدر أو إصدار تعميم أو بلاغ موقع و مختوم من طرف الأطار المحاورة في الشأن ، فكيف لمثل هذا الخطاب أن يعتد به وهو يفتقد إلى أبسط مواصفات المشروعية ؟
من خلال قراءة سريعة لما تحمله الوثيقة من تحديدات خصوصا في ما يتعلق بالترتيب في الإطار الجديد و توصيف المهام لكل الفئات المحتملة ، شخصيا لا أرى أي جديد جدير بالاهتمام ، فالمهام هي نفسها التي تقوم بها كل مكونات الإدارة التربوية ، مع غرابة في التسمية ، و التي غالبا ما يراد من ورائها إثارة ما يمكن إثارته من زوابع قادرة على تشتيت الصف و إثارة التشرذم ، و هي بشكل صريح و واضح ترجمة لما صرح به السيد الوزير ذات يوم ، أن النظام الأساسي الجديد سيكون دون تكلفة ، أي بالمجان ، مجرد تغيير أسماء لاغير ، فتبقى شروط ولوج الإطار و توصيف المهام و نمط التدرج و الأرقام الاستدلالية و.....و.....دون أن تعرف أي تغيير، و بشكل يضمن الاضطلاع بالمهام و كل الخدمات ، و في ظل وضع سيحيل طبعا على أكبر قدر ممكن من التشنج و الاضطراب في العلاقات بين مكونات الجسد الإداري ، لأن هذا سيغذي وضع التيه و الغوص في مشاكل وليدة المواقع الجديدة ، و التي ستحول التراتبية التي تعايش داخلها إداريو المؤسسات التعليمية في إلغاء للحدود و تجدير لجو التعاون و التآزر في تدبير الشؤون اليومية للمؤسسات إلى اعتبار المواقع الجديدة ، التي سينظر إليها و من خلالها إلى الحياة الإدارية اليومية و كأنها شوط حرب تبتدئ كي تبحث لنفسها عن سبب.
استعباد المدير / المفتش الإداري لباقي أفراد الطاقم الإداري ، كعنوان للنص ، و كوضع مريب ، تخوف قد يجد مشروعيته في العديد من المؤسسات التي تعيش تسلطا ، مرتبطا بشخص المدير و تكوينه و طبعه التسلطي ، لكن ليس كل المديرين متسلطين أو باحثين عن التسلط، عدد كبير من المديرين يديرون المؤسسات ضمن فرق عمل متعاونة و متآزرة لا تستطيع أن تلمس في تدبيرها اليومي حدودا أو تسلطا ، تنجز المهام في زمنها و من طرف المسؤولين عنها ، و لحظات الضغط تجد الجميع مجندا و مضحيا و صبورا . بينما مؤسسات أخرى تعيش التشرذم و التسلط و النفور ، و تنجز المهام فيها قسرا و في جو من الريبة و القلق ، يستطيع الوضع الجديد أن يؤجج التوثر بمثل هذه المؤسسات.
لكن التسميات الجديدة / المقترحة ضمن هذه الوثيقة ، لم تكن أبدا مطلبا أساسيا لمديري التعليم الابتدائي ، المطلب بوضوح ، و بكلمات مضبوطة كان و ما يزال: إحداث إطار لمديري المؤسسات التعليمية الابتدائية .وتم إسقاط كلمة الابتدائية منذ دخول الجمعية الوطنية م/م/ث/ع بالمغرب التنسيق و الحوار، الذي امتد عبر ما قطعه من أشواط ، و بغية المعالجة الشمولية لوضع الإدارة التربوية بجميع الأسلاك ، كان لزاما أن يتطرق لباقي عناصر الإدارة التربوية من حراس عامين و نظار و رؤساء أشغال و ملحقي إدارة تربوية و اقتصاد و أعوان تقنيين....وهي فئات غائبة و مغيبة عن الحوار و تلك بعض معالم الطامة الكبرى ، فكيف لي كجمعية لمديري الابتدائي أن أبث في وضع النظار و رؤساء الأشغال و أنا لا أفهم في مهامهم و مسؤولياتهم أي شيء؟
طامة أخرى أكبر و أهول ، تكمن في أن النتائج التي سيتم التوصل إليها ، مهما كانت مرضية و مستجيبة للانتظارات أو مخيبة للآمال ، لن يتم إقرارها إلا من خلال الحوار الاجتماعي ، أي أن كل شيء يبقى تحت رحمة النقابات و الأكثر تمثيلية في البلاد ، والكل يعلم الواقع النقابي في المغرب أين وصل.تستطيع الجمعيات أن تواصل تدبيرها للملف في حوارات ماراطونية و على امتداد سنوات ، و تستطيع ممارسة الضغط على الوزارة بكل ما تمتلك من آليات و انضباط قواعد ، و الوزارة قادرة على إملاء موقفها على النقابات قبولا و رفضا، أما الوضع العلائقي داخل المؤسسات ، فذاك شأن داخلي ، يستطيع رجال و نساء الإدارة التربوية مهما كانت تسميتهم النظر فيه و تدبيره بحكمة و عقل ، فبعدا لكل تفكير في الاستعباد أو التسلط.
[SIZE="4"][RIGHT
|