نظرا لأهمية اللعب عند الطفل كان لزاما التأسيس لهذه العملية الشيقة بوضع ضوابط وطريقة لتسييرها و الوصول إلى الهدف المنشود منها، و قد تم استخلاص هذه القواعد انطلاقا من التجارب العملية و الأبحاث التربوية التدخلية.
الإعداد القبلي
1.
اختيار لعبة ملائمة للفئة المستهدفة: أي أن يكون محتواها مناسبا لمستوى إدراكهم، ومضمونها يحترم عرفهم ما لم يكن خاطئا وكذا تقاليدهم بالنسبة للمجتمعات المسلمة، أما مع أطفال من ديانات أخرى، فلا يجب إطلاقا التعرض لمعتقداتهم، ويكفي اختيار ألعاب تهتم بالطفل بما هو إنسان.
2.
وجود هدف (أو أهداف) من اللعبة: إذ إلى جانب الترفيه، لا بد أن تحقق اللعبة أهدافا تربوية أو معرفية… و إلا سينتقل العمل من تنشيط تربوي إلى تهريج أو شيء من هذا القبيل..
3. توفير المواد والأدوات اللازمة
التطبيق
- مراعاة رغبة الطفل واستعداده النفسي: إذ لا يمكن بحال من الأحوال إجباره على اللعب (ملاحظة هامة: لا تسأل الأطفال في المخيمات ودور الشباب عن رغبتهم في اللعب، لأن الموقف سيكون محرجا إذا أجاب بعض المشاغبين :لا نريد. مجرد تواجدهم بالمخيم أو قدومهم لدار الشباب هو اعتراف ضمني باستعدادهم ورغبتهم).
- توفير عنصر السلامة.
- اتخاذ موقع جيد يسمح للمنشط بمشاهدة عموم المستفيدين، و يسمح له بمشاهدتهم.
- شرح اللعبة وقوانينها وأهدافها: وكلما كانت اللعبة مرتبطة بأحداث – حقيقية أو خيالية – كلما كان اندماج الطفل كبيرا.
- فتح باب الأسئلة والاستفسارات.
- تجربة اللعبة: و فيها يحاول المنشط التأكد من استيعاب الأطفال للعبة، و يستحسن أن يكون مشاركا فيها حتى يعطي نموذجا حيا عما ينبغي فعله (بالنسبة للألعاب الكبرى، لا مجال للتجربة، لكن طول مدة اللعبة يسمح بالتدخل بين الفينة و الأخرى لتقويم الوضع)..
- اتخاذ موقع جيد يسمح له بمتابعة اللعبة و مراقبتها: بما أنه سيترك المكان الذي اختاره سابقا لأنه سيكون مسرح اللعبة، على المنشط أن يتخذ مكانا قريبا من الأطفال يسهل عليه عملية التدخل إن اقتضى الأمر، و ليحذر ألا يحجب الرؤية عن الآخرين.
- تكرر اللعبة إن كانت قصيرة وتتطلب عددا قليلا من المشاركين، من أجل إتاحة الفرصة لعدد أكبر، ويكون عدد المرات بين 3 و 5 مرات، فإن كان أقل لم يستفد منها الطفل، وإن تعدتها فقدت المتعة وسقط المنشط في الرتابة.
التقويم
تتطلب بعض الألعاب إجراء محادثة قصيرة مع الأطفال، للتأكد من تحقق الأهداف أو لمعرفة الصعوبات التي واجهوها من أجل تحسين اللعبة مستقبلا.
نماذج من الألعابالتربوية
1)
لعبة الأعداد بالمكعبات على هيئة أحجار النرد ، يلقيها التلميذ و يحاول التعرف على العدد الذي يظهر و يمكن استغلالها في حساب الجمع و الطرح .
2)
لعبة قطع الدومينو ، ويمكن استغلالها في مكونات الأعداد ، بتقسيم التلاميذ إلى مجموعات ثم تعطى كل مجموعة قطعاً من الدومينو و يطلب من كل مجموعة اختيار مكونات العدد و تفوز المجموعة الأسرع .
3)
لعبة ( البحث عن الكلمة الضائعة ) وتنفذ من خلال لوحة بها مجموعة من الحروف ، يحدد المعلم الكلمات و يقوم التلاميذ بالبحث عن الكلمة بين الحروف .
4)
لعبة صيد الأسماك : عن طريق إعداد مجسم لحوض به أسماك تصنع من الورق المقوى و يوضع بها مشبك من حديد ويكتب عليها بعض الأرقام أو الحروف و تستخدم في التعرف على الأعداد أو الحروف الهجائية بأن يقوم التلاميذ بصيدها بواسطة سنارة مغناطيسية .
5)
لعبة ( من أنــا ) : وتستخدم لتمييز حرف من الحروف متصلاً أو منفصلاً نطقاً وكتابة حسب موقعه .