بعد تنبيهنا في مقال سابق الى الاستياء العميق والجو المشحون الذي يسود في المؤسسات التربوية بتنجداد، كنتيجة حتمية لبعض التكليفات التي أصدرتها النيابة الاقليمية للتعليم بالرشيدية، وبعد اضرابات للتلاميذ وأوليائهم سبق وشلت عددا من مؤسسات التعليم الاعدادي والثانوي بتنجداد، أقدمت اليوم ساكنة قصور السات بجماعة افركلة العليا على مقاطعة المدرسة والقيام بمسيرة عفوية انتهت أمام باشوية تنجداد، وشارك فيه تلاميذ المؤسسة التعليمية وأولياؤهم الذين عبروا عن عميق تذمرهم مما يلحق فلذات أكبادهم من جراء القرارات الأخيرة للسلطات التربوية,
هذا وبعد وصول موفد الموقع الى مكان التظاهرة، أفاد أولياء التلاميذ أن أبناهم عرضة للفشل الدراسي نظرا للدمج غير المبرر لبعض الاقسام التي كان الهدف من ورائها تفييض أساتذة لتكليفهم بمؤسسات أخرى كحلول ترقيعية لتدبير فاشل للموارد البشرية بالاقليم، أحد المتحدثين اشتكى وبحرقة من اعادة “تعيين” أستاذ تعرض سابقا لحادثة ويعاني من صعوبات في النطق، مما سيؤثر حسب زعمه على الاكتساب السليم للمتعلمين, النساء بدورهن عبرن عن انتعاظهن من “تساهل” المسؤول الأول بالمؤسسة في مسألة التفييض وتقبله اياها دون تحفظ، في الوقت الذي كان عليه العمل على الحفاظ على البنية التربوية لأول السنة,
بعد استقبال السيد قائد ملحقة فركلة لممثلين عن المشتكين، طالب السكان باعادة التلاميذ الى المؤسسة، وتمت طمأنتهم، كما التزم المسؤول الاداري بالاتصال بالنيابة الاقليمية لحضور لجنة تتولى مناقشة المشكلة وحلها، وذلك بعد وصول النقاش بين الطرفين ـ الساكنة والقائد ـ الى الباب المسدود,
السكان مترددون في اعادة أبنائهم الى الفصل الدراسي، ويبقى الوضع مرشحا للمزيد من المضاعفات اذا لم تتعامل النيابة الاقليمية مع المسألة بكثير من الجدية والعجلة,