تشهد بلدية العطاوية باقليم قلعة السراغنة احتقانا شديدا واحتجاجات لتلاميذ اعدادية الحسن الثاني الاعدادية وحراكا غير مسبوقا وتعزيزات لقوى الامن بمختلف تلويناتها وتطويق أمني للاعدادية والثانوية الوحيدتين بالجماعة مع استقدام تعزيزات -حوالي 7 مركبات-للقوات المساعدة من قلعة السراغنة.
انفجار الاوضاع جاء بعد اعتداء ثلاثة اشخاص على استاذ اثناء عمله داخل الاعدادية بعد اخراجه لتلميذ من القسم بسبب حلاقة رأسه المثيرة للانتباه.المعتدون الثلاثة اقتحموا حرم المؤسسة بكل يسر واتجهوا رأسا الى الاستاذ المذكور وانهالوا عليه ضربا مما دفع به الى الدفاع عن نفسه وتبادل الضرب معهم الشيئ الذي خلف ذعرا ومفاجأة لدى التلاميذ الذين خرجوا محتجين على غياب الامن وخوفا على سلامتهم وسلامة أساتذتهم لتتطور الأمور بعد ذلك بعد مسيرة جابت شوارع العطاوية واتجهت الى المدارس الابتدائية الثلاثة والى ثانوية الرحالي الفاروق التاهيلية لتنضم اليها حشود من التلاميد فأخدت منحى خطيرا بعد تراشق بالحجارة بين التلاميد وتكسيرهم لواجهات ونوافذ الاقسام وعرقلة للسير بالشارع العام واثارة الرعب وسط المارة وارباب المحلات التجارية.
الاساتذة بدورهم قرروا الاضراب لثلاثة ايام -رغم تهديدات النائب الاقليمي بالاقتطاع- مؤازرة لزميلهم واحتجاجا على غياب الأمن داخل مؤسسات التعليم العموي وأوفدوا لجنة الى عامل الاقليم لرفع استنكارهم له ومطالبته بالتدخل العاجل لرد الاعتبار لكرامة الاساتذة وحرمة المؤسسات التعليمية بالاقليم.
لليوم الثاني على التوالي لازالت الاحتجاجات مستمرة والتلاميذ خارج المؤسسات بيد أن السلطات الاقليمية والمحلية لا تتعامل الا بالمقاربة الأمنية وعسكرة وتطويق المؤسسات التعليمية واتتشار سيطرات الدرك والقوات المساعدة على مشارفهالضبط الاوضاع.ولا حديث للغة العقل الا من بعض فعاليات المجتمع المدني من أبناء المنطقة الذين الذين يسعون حثيثا لحلحلة الوضع بالاعدادية.
هذا الحدث ماكان ليمر دون ان يعري واقعا تربويا وتعليميا مترديا ببلدية العطاوية يتجسد جليا في الاكتظاظ المهول الذي تعرفه المؤسسات التعليمية بمختلف اسلاكها -54 تلميذ/القسم-بالضافة الى الغياب التام للأمن والتسيب داخل وخارج المدارس...
وواقعا أمنيا أكثر رداءة وتعفنا وانفلاتا وتسيبا وسط تواطء الاجهزة الأمنية بتقصيرها في بسط الأمن وانشغالها بالاغتناء السريع من-كويت المغرب-كما يسميها البعض.والبقية يعرفها الجميع.
كما بعري واقعا مجتمعيا فاشلا قوامه اطارات حزبية ونقابية وجمعوية جوفاء في غالبها لاهم لها الامصالح ضيقة بعيدة كل البعد عن متطلبات الشارع العطاوي والسرغيني من تأطير ومواكبة لمشاكله وانشغالاته اليومية واستشراف الكوارث قبل حدوثها.
هذا الحادث هو اشارة على خطورة الاوضاع يستدعي من كل ابناء العطاوية والسراغنة الاحرار تشكيل جبهة موحدة ولوبي للضغط -جمعيات+برلمانيين+أعضاء بالجماعات+طلبة+تجار+فلاحين+موظفون+...من أجل تصحيح الاوضاع والمشاركة بقوة في تسيير الشان العام بما يعود بالنفع على منطقتنا العزيزة أرض الأولياء والفقهاء *تساوت الخضرة---زينة النظرة*
يونس العموري