بعد مجهود كبير وصراع مع الشيطان وتعب كبير ..الله أكبر .. الله أكبر .. تنفست بها .. ابتعدت بعيدا عن تفاهات البشر .. إلى ذاك النداء الأعظم .. الله أكبر .. الله أكبر .. يناديني للجنة .. للفلاح الذي لطالما بحث عنه .. احتاج جسمي للراحة فبحث عن السجادة .. أخبرتني أن الفلاح بحي على الصلاة .. عرفت أن راحتي فيها.. تأكدت أني سأجد فيها سعادتي وسكوني .. صوت المؤذن يسري في داخلي كمغد لمريض متعب .. يقويني ويشعرني بحقارة هاته الدنيا .. ولا سعادة إلا في الجنة .. يهدأ نبضي مع كل حرف للمؤذن .. راحة الدنيا تستوطن الفؤاد .. دخلت في الصلاة .. نسيت هموم الدنيا وانشغالها عن متاعبها .. أفرغت قلبي وناجيت ربي .. ولم يبقى فيه مكان لهموم الدنيا ومشاغلها .. وجدت فيها راحتي .. لأن قلبي امتلأ بمحبة الله وتعظيما وإجلالا .. لذى أحببت مناجاته .. ووجدت فيها راحة لنفسي وقوة قلبي وانشراحا لصدري وتفريجا لهمي وكشفا لغمي .. رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة .. ثم أهمس بدعوة وعيناي في السماء .. موقن أشد اليقين بأن خلف كل صلاة دعوة مستجابة .. ذاك النداء يتكرر في يومنا خمس مرات .. وصوت يقول .. يا إنسان .. إنما الدنيا متاع .. والآخرة خير وأبقى .. نصيحة يا صديقي .. إن المصلي إذا وقف بين يدي الله عز وجل .. مناجيا لربه عز وجل .. فأفرغ قلبه لمناجاته وأدى حق صلاته وأكمل خشوعه وقد امتلأ قلبه محبة لله وتعظيما وإجلالا .. فإنه إذا انصرف منها وجد خفة من نفسه وأحس بأثقال قد وضعت عنه ووجد نشاطا وراحة وروحا حتى أنه يتمنى أن لم يخرج منها .. و لأنها قرة عيناه ونعيم روحه وجنة قلبه وراحة في الدنيا فلا يزال كأنه في سجن ضيق .. حتى يدخل فيها ويسترح بها .. وأخيرا وأخيرا .. الصلاة هي نور الدنيا فلا تتركها أبدا يا صديقي ..
محمد علي الطالبي