تعتبر التربية السليمة منهجا أساسيا في بناء الثقة لدى الأطفال، وفي تط

وير شخصيتهم وبناء مستقبلهم في زمن أصبح مليئا بالتحديات والمتغيرات المتقلبة، فبتوجيههم الصحيح والسهر على تربيتهم يتمكنوا من مواجهة ومقاومة كل التيارات اللا أخلاقية التي قد تصادفهم في المجتمع.
فتربية الأبناء مسؤولية عظيمة وحساسة للغاية، ويختلف أسلوب التعلم من طفل إلى آ خر، مما يستوجب وضع أنظمة بسيطة، ليسهل على الطفل اتباعها، ويقتنع بتطبيقها دون إصدار الأوامر بالعقاب والصراخ، فالرقي في التعامل مع الطفل يحسن نفسيته ويرفع مقامه ويعزز قدرته على تحمل المسؤولية، ويتمكن بذلك من فرض وجوده أمام أقاربه ومحيطه، فالمعاملة الحسنة هي القدوة التي يتمثل بها الأبناء، وكذلك الحوار البناء والهادف لخلق الصداقة بين الطفل والوالدين، فالحوار يترك الفرصة الكافية للطفل ليعبر عن أفكاره ومشاعره، ويجعله يشعر أنك تصغي له بالدرجة الأولى وأنه شخص مهم في حياتكم، مما يجعله يتقبل نفسه كما هي ويسعى إلى تطهير ذاته وتهذيب أخلاقه تهذيبا معرفيا ويحقق الازدهار التام لشخصيته وارتفاع الثقة الكاملة في نفسيته، وكذلك احترامه لحقوق غيره، فالطفل يعتمد على والديه في أحكامه الأخلاقية من خلال الجو العاطفي داخل البيت وخصوصا في سنواته الأولى قبل الدراسة، فلا ينبغي الاعتماد على شخصيات بذيلة تمارس دور الوالدين وخصوصا دور الأم، فالطفل يحتاج إلى إشباع حاجياته العاطفية من والديه.
لأجل ذلك لا بد من تكاثف جهود وأهداف الوالدين للحصول على من يمثلهم في الغد، وليصبحوا قدوة مثالية تعلمهم اتخاذ القرار والاعتماد على أنفسهم لتحديد مصير حياتهم والتفاعل مع من حولهم بوعي وإدراك وتركيز والتفكير الإيجابي الذي يمنحهم شخصية قوية وواثقة تماما، تحقق لهم النضج الانفعالي والارتقاء الأخلاقي، فالطفل يتعرف على نفسه من خلال ردود أفعال والديه وحسن معاملته، وعلى هذا ينبغي التعاون على التربية بأسلوب تربوي مناسب للطفل ومساعدته والاهتمام بإعطائه الوقت الكافي ليشعر بالأمن والأمان، فكل هذا يحسن من سلوكياته ويعزز الثقة في قدراته لذاته.
- صاحبوا أبناءكم وعودوهم على الحوار أيضا ليستقروا داخل البيت والافتخار بأنفسهم خارجه.
-علموهم اتخاذ القرار ودربوهم تدريجيا على تحمل المسؤولية.
-لا تقارنوا أبناءكم بالآخرين، لأن ذلك يضعف من شخصيتهم وقدراتهم.
-ساعدوا أبناءكم على تكوين مهارات اجتماعية للتعامل والتفاعل والتواصل مع الآخرين.