سهل جدا أن يلقي الواحد منا اللوم على الآخرين، دون أن يلوم نفسه عن تقاعسه أو ضعف مشاركته أو الاكتفاء بالتفرج والنقد، هذا الكلام ليس دفاعا أو تبريرا، لكنه رصد للواقع، المهم نحن أمام خيارين لا ثالث لهما في هذه الأيام ، إما النضال لصد هجوم الحكومة على المكتسبات وإما نسب النقابات ونتمنى لها مزبلة التاريخ ثم نذهب نحن إلى جحيم التفقير والاهانة والحكرة ونترك المفسدين يعربدون وينهبون ثروة الوطن، إخواني هذه لحظة المعركة يجب أن نتوجه صوب القرارات الظالمة للحكومة، كيف يعقل أن تتحدث الحكومة عن أزمة مالية في الصندوق ويتم بناء مقر للصندوق ب 22 مليار ، والأجرة الشهرية لمدير الصندوق كما تحدثت عنه الجرائد الالكترونية هي 23 مليون في الشهر مع تعويضات نصف سنوية تصل إلى 150 مليون ، يتحدثون عن أزمة وهم يؤسسون إدارات جهوية للصندوق تستهلك في تدبيرها وتسييرها الملايير ، يتحدثون عن أزمة والمهندس حسن المرضي عضو المجلس الاداري يتحدث عن محفظة مالية احتياطية قيمتها 85 مليار درهم اعتبرها ثاني أكبر رأسمال احتياطي واستثماري في المغرب، يتحدثون عن أزمة والدولة لم تدفع ما بدمتها من مساهماتها ومساهمة المنخرطين منذ 1954 إلى 1996، يتحدثون عن أزمة والنخرط يدفع 50 في المائة من واجب الانخراط والدولة النصف الباقي وفي باقي الصناديق الأخرى وجميع أنظمة التقاعد في العالم المنخرط يدفع الثلث فقط والمشغل يدفع الثلثين، يتحدثون عن أزمة انخراط المعاشات المدنية بالنصف والمعاشات العسكرية بالثلث فقط في نفس الصندوق المغربي للتقاعد يتحدثون ويتحدثون ولا يرون إلا الضعيف ليسدد نتائج الفساد وسوء التدبير فاليوم يوم نضال وصمود ودفاع عن الحقوق والمكتسبات وهي ساحة المعركة لا الصراع مع النقابات.
عبد الرحمان العلمي
