لم يفوّت الأمين العام لحزب الاستقلال فرصة تواجده بمدينة خريبكة دون توجيه رسائل إلى المكتب الشريف للفوسفاط، مشّددا على أنه "من غير المقبول أن تستحوذ هذه المؤسسة على أراضي الفقراء والجموع دون أن يؤدّى لأصحابها الثمن المنطقي لتلك الأراضي، كما لا نقبل أن يُطردَ من المؤسسة الفوسفاطية منتمون لهذا الإقليم، مع ضرورة ترسيم عمال المناولة عاجلا".
كلام شباط جاء خلال مهرجان خطابي نظمه حزب الاستقلال وباقي الهياكل التنظيمية التابعة له، مساء اليوم بالمركب الثقافي لخريبكة، حيث حضره إلى جانب الأمين العام، المنسق الجهوي لذات التنظيم ومسؤولين حزبيين ومتعاطفين آخرين، حيث لم يمنع ارتفاع درجة الحرارة داخل القاعة وتأخر وصول كبير الاستقلاليين لأزيد من ساعة ونصف، من امتلاء المرفق عن آخره، وترديد شعارات تهاجم في مجملها الحكومة الحالية.
وأشار شباط في حديثه عن تدبير الشأن المحلي بمدينة خريبكة، إلى أنه من المفروض أن تكون تنمية المدينة والإقليم هي الهاجس الأول للمسؤولين المحليين المنتخبين من طرف الشعب، وتوفير العدالة الاجتماعية بمفهومها الواسع، "فلا يمكن أن نقبل بمغربَين، أحدهما متقدّم والثاني متخلف، كما لا نقبل بأغنياء في مستوى الثروة العالمية وفقراء تحت حافة الفقر". وتطرق ذات المتحدث إلى عملية رفع الدعم عن المواد الأساسية، موضحا الفرق بين "الحكومات السابقة التي لم تمدّ يدها لسرقة الأموال من جيوب المواطنين رغم الأزمات، والحكومة الحالية التي رفعت سعر المحروقات والمواد الأساسية بحجة مواصلة التعامل مع صندوق النقد الدولي"، مشيرا إلى أن المقايسة وجب اعتمادها بمفهومها الحقيقي عوض نهج سياسة "المنشار، طالع واكل، نازل واكل"، على حد تعبير شباط.
وأورد الأمين العام لحزب الميزان أن الحكومة الحالية لم تدخر جهدا في تأخير تنزيل الدستور، حيث تباطأت في نقط كان من الضروري التعامل معها كأولويات، مذكّرا بما دأب على ذكره في لقاءاته السابقة حول ظرفية دخول حزبه وخروجه من الائتلاف الحكومي، كما خصّص الحيز الزمني الأكبر من لقائه لمهاجمة الحكومة عامّة وحزب العدالة والتنمية بشكل خاص، مذكّرا بما وصفها بـ"فضائح الحكومة الحالية المتمثلة في الوزير الذي "يسْرح" المواطنين، والكراطة، والكوبل، وتشتيت نزلاء بويا عمر.
وفي حديثه عن مشاكل الماء والكهرباء والزيادة في الفواتير، أورد المسؤول الأول بحزب الاستقلال أنه قضى يومين بمدينة الفقيه بن صالح في بيت أحد المسؤولين الحزبيين، في غياب تام للماء الصالح للشرب الذي يؤمنه المكتب الوطني للماء والكهرباء، متسائلا في نفس الوقت عمّا إذا كان انقطاع الماء يهمّ فقط البيت الذي نزل به أم جميع المباني بالحي، أم المدينة ككل. وأضاف شباط أنه خلال المؤتمر السادس للحزب تمّ تغيير المفاهيم المغلوطة حول الحزب، حيث "فُتحت أبواب ذات التنظيم على مصراعيها في وجوه الكفاءات وشرفاء الوطن"، مستغلا المناسبة "للترحيب بجميع الشباب والشابّات، والرّجال والنساء من مختلف الشرائح، بأن يلتحقوا بصفوف حزب الاستقلال"، ما اعتبرها متتبعون للشأن السياسي حملة انتخابية سابقة لأوانها.