عبر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، عن اعتزاز الحكومة بـ »إنجاز »، اعتبره « تاريخي » في ما يخص التغطية الصحية للطلبة المسجلين في التعليم العالي، والذي كانت تتغنى وزارة الصحة والحكومة بمجانيته، قبل أن تصادق على فرض رسوم جديدة على أولياء وأباء الطلبة الذين لم يسعفهم الحظ على ولوج أبنائهم الطلبة الجامعات العمومية أو المدارس العليا، بسبب فرض حد أدنى من النقاط لولوجها.
وفي الوقت الذي أقرت فيه الحكومة مجانية الاشتراك في التغطية الصحية للطلبة المسجلين في التعليم العالي العمومي، والذين غالبا ما يكون أبناء الميسورين، الذين درسوا في التعليم الخاص ليلجوا المعاهد العليا، فرضت على طلبة القطاع الخاص أداء رسما في حدود 400 درهم، مشيرة إلى أن الدولة ستتحمل واجب الاشتراكات للطلبة بالقطاع العام، والذين يبلغ عددهم حوالي 240 ألف طالب، بكلفة قدرت بحوالي 120 مليون درهم.
وأشارت إلى أن هذا الإصلاح خطوة هامة لإنصاف فئة هشة لا تتوفر على شروط تحمل كلفة التطبيب، علما أن جل من يلج التعليم العالي الخاص هم من أبناء الفئات المتوسطة، الذين رفضتهم المعاهد الخاصة، والذين تقتطع الدولة من أجورهم ضرائب لا تقدم خدمات مقابلها مثل مجانية الصحة والتعليم.
يذكر أن مجلس الحكومة ناقش وصادق على مشروع مرسوم رقم 657-15-2 بتطبيق القانون رقم 12-116 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، تقدم به وزير الصحة، الحسين الوردي.
يهدف هذا المشروع، حسب بلاغ لرئاسة الحكومة إلى اتخاذ مقتضيات خاصة لتطبيق بعض أحكام القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، ولاسيما في ما يخص تحديد مبلغ الاشتراك وكيفية استخلاصه وأدائه للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من طرف الأشخاص الخاضعين للقانون العام أو القانون الخاص وكذا من طرف الدولة، بالإضافة إلى قواعد وكيفيات انخراط المؤسسات وتسجيل الطلبة وقواعد تدبير النظام من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي وخصوصا تركيبة مجلسه الإداري. ويشكل هذا المشروع محطة أولى في مشروع استكمال تعميم التغطية الصحية على عموم المواطنين والمواطنين، حسب البلاغ.