دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربويةهنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم
أنت ضحية منذ التمانين من القرن الماضي
لا تستسلم يا زميلي
لا يزال هناك متسع للوقت
و متسع للجراح
و لا يزال هناك أيضا متسع للسقوط
و التواصل للموت من جديد
أدفن مخاوفك الخاصة و جرحي
و كدسهما في حفرهم الاديلوجية المهجورة
دع الحياة تمر من أنفاسك المجهدة
انها رحلة العودة
لا تستسلم فالحياة هكذا صعبة يا زميلي
و عليك مواصلة الرحلة
و متابعة أحلامك
و فتح الاقفال الصدئة للوقت التربوي
و لك ان تجري فوق هدا الخراب و هذا الدمار
و أن تحمل في يديك شظايا أطفال
و اكتشف زرقة السماء .
لا تستسلم أيها الزميل ...لا تستسلم
على الرغم من ال*** و الحروق
يريدون أن يقعدوك في قفص
أنت الطائر الذي يطير الى المستقبل البعيد
و من غيرك يأتي أهالينا بالنبأ اليقين ؟
لا تستسلم و من غيرك في الحياة حجة التكوين ؟
من سيأخد بيد الفراشات لتغادر شرتقاتها في اتجاه الحياة ؟
لا تستسلم حتى لو بدى انهم لا يهتمون
هم يعرفون و يدركون أنك وحدك من تجعل هذا العالم أفضل .
لا تستسلم
أقول لك يا زميل جرحي
أن الحياة ، وكل الحياة لك
أنت من صنعت و أنت من أبدعت
و كل من يرفع هامته في هذا الزمن
أنت من وضعت رأسه فوق كتفه
لان مهنتك لم تكن و لن تصر يوما مهنة كسائر المهن .
لا تستسلم لذرية عاقة خرجت من تحت وزرتك
تاهت بين مقابر الاديلوجيا و استسلمت للوهن
و أسست لتاريخ تربوي من العفن
ها هي الان تتطاول عليك كما تطاول الزمن
هل تتطاول الشاة فوق ظهر امها ؟
لا تستسلم و قف في وجوههم الخالية
و أعدهم تلاميذ الى وقتك التربوي المقدس
و الى صفوفك و مقاعدك و سبورتك
أنت المعلم و هم التلاميذ
لا تستسلم يا وجهي الحزين
و جرحي المهين
حطم ابواب الخديعة
و أزل براغي الصمت
و ابعد عن جدرانهم انها ايلة للسقوط
لا تتوسدها ،توسد فقط جرحك
انه صديقك الوحيد الذي لم يخنك
و كان معك في جميع المحطات .
لا تستسلم ...
من غيرك سيعلم الناس الحياة
و يعلمهم تمزيق العدم
من غيرك – بعد الله - سيعلم الانسان ما لا يعلم ؟
لا تستسلم ...
بدونك سوف لن يتعلموا الضحك و لن يتعلموا الاحساس و الشعور و لن يتعلموا كيف يصيرون سعداء في الحياة ..ستختفي زرقة السماء و سيعم مزيدا من الظلام هدا الكهف الكبير ..
لا تستسلم
حتى و ان هرمت
تذكر انه لا زال هناك متسع للاحتفال بالحياة
فقد أعطيت كل شيء و ما استبقيت شيئا
ايها الشيخ العليل
انه ليس جرحك وحدك
فهو جرح جيل بعد جيل .
لا تستسلم
فانا مثلك اكتويت من الحروق و الشماتة
و انت تعرف انه بعد هذا الغروب
سيأتي لا محالة الشروق
انها سنة الله في الارض
فاستعد لاشعال النور في روحك
و كذب الذين أنكروا
بقاء الحياة في أحلامك
لا تستسلم
فلست وحدك يا زميلي
حتى لو أبعدوك و فرقوك و وزعوك و تواروا وراء مكاتبهم يتلذذون بمص دمائك .
لا تستسلم فكل يوم هو يوم مناسب للبدء من جديد
و احمل شرائط ذبحك و تقتيلك في حقيبة جرحك
و سر وفق الامك ،هي وحدها من يحس بك
لا تستسلم ....
و لا تدعهم يعكرون صفو الحياة في الوطن
لا تنظر الى الحياة تجري مثل كلب مشرد أبله ,تخلوا عنه و رموه الى قارعة الطريق ...الحياة أكثر من ذلك يا صديقي ...الحياة هي أنا و أنت و الانسان الصغير و هذا الوطن ..و ليست هي الاحلام التي تحجرت في هواء الفصول .و ليست هي القرارات التي حولت التربية و التعليم الى مهنة من المهن
لا تستسلم ...
فالخيانة ليست الا حادثا في هذا الخضم الذي يلفنا نحو الممر ...و الممر يضيق بنا شيئا فشيئا و يعصرنا ...لا تستسلم فما الخوف ليس الا حفنة من رماد أحلامنا التي أضرموها ...و ما عاد لنا شيء نخسره ,فالقمر الذي انتظرناه جاء في بركة عفنة .و كنا مجرد أوتار بلا عود و كنا نغني دون أن نعرف الغناء
لا تستسلم
أيها الجريح و لا تقنط من جرحك الدي هو ما تبقى لك بعد السفر الطويل .فرغم أن الخرفان التي كانت معك في الحديقة المدرسية صارت ذئاب و ان المهنة صارت عذاب في عذاب .لا تنسى انك الوحيد الذي يفتح الباب لنطل على العالم .
لا تستسلم
و لا تنم و حذار أن تغمض عينيك في مكان اخر غير جرحك و جرحي ...لا تدع و جهك الشامخ شموخ التربية فوق جبال الجهل أن يضيع بين زحام الصفاء الابله و الخواء الوردي ,و احمل صمتك أعلى من الضجيج و أضرب به كل من ضربك
و في هذه اللحظات الاخيرة لا تستسلم و كمل مسيرة حياتك بما أوتيت من زفرات ,و دع جراحنا تزحف شامخة