أستاذ جامعي مضرب عن الطعام لـ”بديل” : لن أتراجع حتى تحقيق مطالبي
بديل - هشام العمراني : 13 دجنبر 2016
أكد الأستاذ الجامعي، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، عبد الرحيم حزل، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، أنه "لن يتراجع عن إضرابه إلا بعد تلبية مطالبه المتمثلة في رد راتبه الشهري الذي تم اقتطاعه بطريقة وصفها بـ"الإجرامية"، وكذا منحه ترخيص من عميد الكلية المذكورة من أجل المغادرة والعودة لكلية عين شق بالدار البيضاء".
وأضاف حزل في تصريح لـ"بديل"، أنه مند سنة ونصف وهو يضع طلبه لدى رئيس جامعة القاضي عياض، من أجل الترخيص له بالمغادرة لجامعة أخرى، وعندما تم الترخص له من طرف رئيس الجامعة امتنع العميد بالنيابة عن تسليمه الورقة التي تفيد بالموافقة للانتقال من الكلية، رغم توصله بالورقة الحاملة لتوقيع عميد كلية عين الشق، وتوقيع رئيس جامعة القاضي عياض، المرخصة له بالعودة إلى كلية آداب عين الشق، وظل لشهور يمتنع من إطلاعه على فحواها أو تسليمها له، إلى أن وقع بينهما شجار أدى إلى تمزيق تلك الورقة، ليتقدم بعدها إلى العميد بورقة أخرى بها نفس التوقيعات، وتطوع بعض الأساتذة للتوسط بينه وبين العميد بالنيابة"، ولكن "عبثاً حاولوا"، يقول حزل، "فقد توعد العميد أن يتركني معلقاً، ولديّ على هذا الكلام شهود من بعض الأساتذة".
وأوضح الأستاذ، "أن عميد كلية الآداب عمل على تحويل كل أوراقه إلى رئاسة الجامعة فور دخوله (حزل) في إضراب عن الطعام"، واصفا العملية بـ"الهروب إلى الأمام، والتهرب من تحمل المسؤولية"، مؤكدا "أنه راسل الوزيرة الوصية على القطاع ولم يتلقى أي جواب إلى الآن"، كما أنه "طرق كل الأبواب قبل أن يفكر في الإضراب عن الطعام".
وقال الأستاذ الجامعي نفسه، إنه قد التجأ إلى المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمراكش بعد وقوع المشكل مع العميد، فوجده يضم العديد ممن سماهم "عملاء للعميد"، قبل أن يلجأ بعدها إلى المكتب المركزي في شخص الرئيس عبد الكريم مدون، الذي قال (حزل) إنه يقوم ببعض الاتصالات لحل المشكل".
واسترسل حزل قائلا: "إن بداية المأساة التي ابتُليت بها، تعود إلى سنة 2005، ففي تلك السنة التحقت، بناء على طلب من بعض الأساتذة، بكلية الآداب عين الشق، لما عبر عنه عميدها السابق، من حاجة الكلية الماسة إلى أستاذ للترجمة، وقد كنت حصلت في السنة التي قبلها على الدكتوراه في علوم الترجمة، أو في ما أسميته بعد ذلك بـالترجميات، ذلك المصطلح الذي قمت بنحته وإدخاله إلى العربية، وأصدرت به مجلة محكمة".
وتابع حزل "عملت بكلية عين الشق خمس سنين، درّست خلالها لطلبة الإجازة والماستر معاً، وبعض طلبتي قد أصبح اليوم يحوز منصب أستاذ التعليم العالي مساعد، ذلك المنصب الذي لا يزال زملاء لي كثر من الأساتذة يمنون به عليّ، وعندما طالت بي المعاناة، وليس أكبرَها التنقل من الرباط إلى البيضاء طوال تلك المدة، واحتجيت على عميد الكلية (الذي سينتهي بعد ذلك من العمادة تلك النهاية المريعة)، بخلق منصب جامعي لي، خاصة مع تلك الحاجة الماسة التي كانت بالكلية إلى أستاذ لمادة الترجمة، قابل طلبي بالاستغناء عني !! طوحت بي الأقدار بعدها إلى مراكش، يقول الأستاذ الجامعي حزل مضيفا "والتي التحقت (2011) بكليتها للآداب، بوعود كاذبة من عميدتها بالعمل مع شعبة الأدب الفرنسي على خلق لي منصباً، نظراً – كما كانت لا تفتأ تزعم لي – للحاجة الماسة إلى أستاذ لمادة الترجمة. فأمضيت بهذه الكلية خمس سنين، كنت أتنقل خلالها من الرباط إلى مراكش وأتحمل التكاليف المادية والمعنوية الثقيلة. فدرّست لآلاف الطلبة من كافة الشعب مادة الترجمة ومادة نظريات الترجمة، ودرّست المادتين كذلك لأفواج عديدة من طلبة الماستر".
وأردف حزل " وكما احتجيت على عميد كلية عين الشق احتجيت على عميدة كلية الآداب بمراكش، لكنها لم تستغن عني، بل تركتني أدرّس، وأوعزت إلى الكاتب العام للكلية المدعو سفيان العسري، فأسقط اسمي، تحت جنح الظلام، من جدول موظفي الكلية، وبناء عليه قامت وزارة المالية بوقف أجري الشهري برسم شهري أكتوبر ونونبر 2016، وهو الأمر الذي لا يزال سارياً إلى اليوم".