بعد اكتشاف خطير، منظمة الصحة العالمية تطالب بمنع الواجبات المدرسية في العالم أجمع
الأحد 19 مارس 2017 ====أمضت الإنسانية مئات السنين في تعلم وتعليم أشياء جديدة، حتى تتوصل إلى تعايش أفضل وتسهيل
وجود كل فرد. لكن إذا كان هناك شيء يثير تساؤلات أكثر مما يثير أجوبة، فإنها قد تكون الواجبات
المدرسية. في أيامنا هذه، لا يوجد سبب يبرر فرض واجبات مدرسية بعد دوام المدرسة. لحسن الحظ، بعد
وهذا ما هو عليه.
معاقبة ملايين التلاميذ لأنهم لم ينفذوا واجباتهم، أتى الجواب أخيرا
، هاريسون كوبر، البروفسور الفخري في جامعة ديوك :“لم نحصل على إثبات أن الفروض
المدرسية تسمح للأولاد أن يكونوا طلابا
وإليكم الشرح من إي فراشة :
منذ سنة 1989 ،أظهرت عدة دراسات أن الطلاب يفهمون بشكل أفضل الدرس عندما ينفذونه في المدرسة.
بالإضافة إلى هذا، الواجبات والتمارين التي نطلب منهم تحضيرها في منازلهم، تحرمهم من وقت ثمين يمكن
لنموهم.
أن يخصصوه لنشاطات أخرى مهمة أيضا
، البروفسور أيتا كرالوفيك، من جامعة أريزونا، يؤكد نتائج هذه الدراسة :“الفروض التي يعطيها الأساتذة
أيضا
لطلابهم لا تجلب، بالحقيقة، أي فائدة“.
، الطلاب الذين يخصصون ساعة في اليوم للواجبات تبين أن
في يومنا هذا، حدثت تجارب عديدة. مثلاً
ثلاث
لديهم نتائج أفضل من الذين يخصصون أربع ساعات. وهذا يعني أن هؤلاء الأخيرين يخسرون عمليا ثلاث ساعات في اليوم، يمكن أن يستفيدوا منها في ممارسة نشاطات أخرى.
أن الواجبات تؤثر على مزاج الطلاب، لأنه يجب النظر إلى الدراسة على أنها
ً
يؤكد اختصاصيون آخرون أيضا
م أشياء جديدة يجب أن يش ّد الاهتمام. بدل هذا، تسيء الواجبات المدرسية إلى الولد
ُّ
نشاط محبب، وتعل
وتحضره لرفض الذهاب إلى المدرسة، الأمر الذي ينتج عنه النفور من الدراسة.
ً
منذ صف الحضانة، يعي الأولاد أنه بقي لهم سنوات عديدة في المدرسة، يجب أن يبذلوا خلالها جهودا
ضخمة، وهذا يدفعهم إلى رفض كل معرفة.
سبب آخر يجعل من الضروري أن تختفي الواجبات المدرسية من كل الأنظمة التربوية : إنها تشجع الضعف
والتعلق عند الأولاد. بالفعل، يعتاد الأهل على مساعدة أولادهم في إنجاز فروضهم، ثم ينتهون بفعلها هم
بأنفسهم، بالنسبة للأغلبية. بالتأكيد، يحتاج الأولاد لمساعدة أهلهم، لكن الأمر ينتهي دائما
نزاعات.
الولد يفقد هكذا مفهوم المسؤولية ويعتبر الواجبات كعقاب مفروض من الأهل. ولا ننسى العبارة المشهورة
التي يكررها الأهل في كافة أنحاء العالم :“إذا لم تنجز فروضك، لا يمكنك أن تذهب لتلعب مع الجيران“.
بالمقابل، عندما تختفي الفروض المدرسية، يستعيد الطلاب الحماس للدراسة، فرحة الذهاب إلى المدرسة
ّم أشياء جديدة كل يوم.
وتعل
لحسن الحظ أن منظمة الصحة العالمية، من خلال ممثليها في الأمم المتحدة، أنجزت الطلبات الضرورية من
أجل إلغاء الواجبات المدرسية من كل الأنظمة التربوية المعروفة.
برهنت الدراسة أن الطالب الذي يتوقف عن إنجاز فروضه في المنزل، يستعيد حب الدرس وفرح الحياة.
إذا وجدتم هذه المقالة مفيدة، لا تترددوا في مشاركتها مع غيركم من الآباء والأمهات.
عن موقع إي فراشة