:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 76,977
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7946
|
|
20-01-2026, 21:48
المشاركة 3
الثلاثاء 20 يناير 2026
اشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، إعداد خارطة وطنية للمناطق والمؤسسات التعليمية المهددة بخطر الفيضانات، في إطار تدابير استباقية تروم تعزيز السلامة داخل الوسط المدرسي، في ظل تزايد الاضطرابات الجوية التي تعرفها عدد من مناطق المملكة.
ويأتي هذا الإجراء، وفق مراسلة وجهتها الوزارة إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية، تفعيلا للمقتضيات المتعلقة بالحماية من الأخطار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، وحرصا على سلامة التلميذات والتلاميذ، والأطر التربوية والإدارية، وحماية البنيات التحتية التعليمية من الخسائر المادية المحتملة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الواقعة بمحاذاة المجاري المائية.
ودعت الوزارة الأكاديميات الجهوية إلى تجميع وتحليل المعطيات اللازمة لتقييم مستويات تعرض المؤسسات التعليمية لخطر الفيضانات، مع إعداد خرائط خطر مفصلة على مستوى كل مديرية إقليمية، من خلال التنسيق مع مصالح الوكالات الحضرية ووكالات الأحواض المائية، من أجل الحصول على خرائط دقيقة للمناطق المهددة، وجرد المؤسسات التعليمية الموجودة داخلها أو بالقرب منها، إلى جانب استشارة هذه المصالح حول التدابير الوقائية والاستباقية الواجب اتخاذها.
وفي هذا السياق، أوضح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت عبد العاطي الأصفر، أن عملية تجميع المعطيات المتعلقة بتقييم مدى تعرض المؤسسات التعليمية لخطر الفيضانات انطلقت على الصعيد الوطني، مشيرا إلى أن الجهة تعمل حاليا على إعداد خارطة مفصلة تشمل جميع مديرياتها الإقليمية.
وأضاف عبد العاطي الأصفر في تصريح صحفي له أن هذه العملية تشمل جرد المؤسسات المعنية، وتحديد مواقعها بدقة، مع استشراف التدابير الوقائية الضرورية في ظل التقلبات المناخية الراهنة، متوقعا أن يتم الانتهاء من هذه الخرائط في صيغتها النهائية نهاية الأسبوع المقبل، تمهيدا لرفعها إلى المستوى المركزي.
وأكد المسؤول الجهوي أن هذا الإجراء يندرج ضمن منظومة أوسع لتدبير المخاطر داخل الوسط المدرسي، تشمل مختلف الأخطار المرتبطة بالأحوال الجوية.
وأشار إلى أن الاشتغال الميداني انطلق عقب التوصل بالمراسلة الوزارية، خاصة بعد تسجيل حوادث مرتبطة بسوء الأحوال الجوية، حيث جرى التواصل مع عدد من الجهات المختصة، من بينها الوكالات الحضرية ووكالات الأحواض المائية، إلى جانب السلطات المحلية، من أجل تحديد المناطق المهددة بالفيضانات والمؤسسات التعليمية القريبة منها.
وأوضح الأصفر أن الأكاديمية تعتمد على معطيات أولية متوفرة لديها، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية لجهة درعة تافيلالت، التي تعرف تنوعا في تضاريسها، كما تم إحداث خلايا جهوية وإقليمية لليقظة والتتبع، تعمل بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، ومصالح وزارية، ومديري المؤسسات التعليمية، وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، من أجل اتخاذ القرارات المناسبة وفق تطور الحالات الجوية، بما يضمن سرعة التدخل عند الضرورة.
وأضاف أن هذه الخلايا تعتمد أيضا على تتبع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، لضمان إيصال المعلومة في الوقت المناسب إلى الأسر، واتخاذ تدابير استباقية، إلى جانب تتبع وضعية بنايات المؤسسات القريبة من الوديان أو المعرضة لمخاطر محتملة.
وأشار مدير الأكاديمية إلى أن انحسار الاضطرابات الجوية التي شهدتها بعض المناطق خلال الأسابيع الماضية مكن عددا من المديريات الإقليمية من تسريع وتيرة الاشتغال على هذا الملف، رغم ما يطرحه تعدد وكالات الأحواض المائية المشرفة على بعض المجالات الترابية من تحديات تنظيمية قد تؤخر العملية.
وأكد أن الخرائط المرتقب رفعها إلى وزارة التربية الوطنية ستوفر صورة دقيقة وشاملة عن وضعية المؤسسات التعليمية المهددة بخطر الفيضانات، سواء على مستوى المديريات أو الأكاديميات أو على المستوى الوطني، معتبرا أن هذه الخطوة تندرج ضمن منهجية علمية جديدة لتدبير الكوارث الطبيعية داخل القطاع، هدفها الأساسي الوقاية، وضمان أمن وسلامة مكونات المنظومة التربوية، وحماية المنشآت التعليمية من الأضرار المحتملة.
======== tarbiyamaroc
الحمد لله رب العالمين
|