الشطب" في مراسلات التقاعد..برلماني يحذر من مصطلحات تسيء لكرامة الموظفين
الشطب" في مراسلات التقاعد..برلماني يحذر من مصطلحات تسيء لكرامة الموظفين
الأحد 18 يناير 2026
وجه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول استعمال مصطلحات إدارية تمس بالكرامة المعنوية للموظفين المحالين على التقاعد.
وأوضح الفاطمي، في سؤاله الكتابي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أنه يلاحظ عند إحالة عدد من الموظفين العموميين، ولاسيما نساء ورجال التعليم، على التقاعد، لجوء الإدارة إلى توجيه مراسلات وقرارات إدارية تتضمن عبارات من قبيل "الشطب عليه من أسلاك الوظيفة العمومية".
وسجل النائب البرلماني أن هذه الصيغة تحمل حمولة لغوية سلبية، وتستعمل عادة في سياقات زجرية أو تأديبية، مبرزا أنه إذا كان لا يجادل أحد في الأثر القانوني والإداري لمسطرة الإحالة على التقاعد، فإن الإشكال المطروح يتعلق بالبعد المعنوي والرمزي لهذه الصياغات.
وأشار السؤال الكتابي إلى أن هذه العبارات تسيء إلى كرامة موظفين أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة المرفق العمومي، وأسهموا في تكوين أجيال متعاقبة، وكان يفترض أن يقابل مسارهم المهني بلغة اعتراف واحترام لا بلغة إقصاء أو محو.
وفي هذا الإطار، تساءل الفاطمي عن الأساس القانوني لاعتماد مصطلح "الشطب" في مراسلات الإحالة على التقاعد، رغم اختلاف هذه الوضعية جذريا عن الحالات التأديبية، كما استفسر عن "مدى وعي الوزارة بالأثر النفسي والمعنوي لهذه الصياغات على الموظفين المحالين على التقاعد وأسرهم".
كما تساءل عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل "مراجعة القاموس الإداري المعتمد، واعتماد صيغ بديلة تحترم كرامة الموظف وتعكس الاعتراف بمساره المهني وخدماته الجليلة للمرفق العمومي".