قانون التعليم المدرسي يُقوّي رهان تعزيز المساواة وتحيين المناهج والبرامج
قانون التعليم المدرسي يُقوّي رهان تعزيز المساواة وتحيين المناهج والبرامج
الأحد 1 فبراير 2026
لم تكن مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الثلاثاء الماضي في قراءة ثانية، لتنهي النقاش بشأن عدد من مواد هذا المشروع، لا سيما التي تتصل منها بالمساواة بين الجنسين.
وفي هذا الصدد، أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب (***M) أن “القانون يجب أن ينص على مراجعة دورية بهدف حذف الصور النمطية وتعزيز قيم المساواة في النموذج البيداغوجي، مع حظر كل أشكال التمييز القائم على أساس الجنس، تطبيقا للفصل 19 من دستور المملكة”.
وشدّدت الجمعية أيضا على “جعل قانون التعليم المدرسي رافعة حقيقية لتحقيق المساواة في الفضاء المدرسي؛ من خلال ضمان العدالة التربوية بين الفتيان والفتيات، وإعمال مبادئ المساواة والإنصاف في المدارس المغربية، مع تتبع المناهج والبرامج والمقررات الدراسية لتنقيتها من الصور النمطية”.
وسجلت خديجة الرباح، العضو بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن “هذا القانون لا يستحضر بالشكل الكافي المسائل المتعلقة بمحاربة الصور النمطية والتربية على المساواة وإعادة النظر في البرامج والمناهج، بما يحد من أي صور نمطية تهم بالتحديد الإناث”.
وأكدت الرباح، في تصريح لهسبريس، أن “الوزارة التي قامت بإعداده استجابت لجزء محدود من المطالب التي تقدّمنا بها، والتي تركز بشكل أساسي على جعل هذا النص القانوني الفريد مدخلا للتحسيس باحترام النوع الاجتماعي”.
وزادت الفاعلة الحقوقية: “المساواة بين الجنسين لم تحضر بشكل عرضاني بين ثنايا هذا القانون، كما جاء ضمن مذكرتنا المطلبية التي زودنا بها الفرق النيابية، والتي طالبنا خلالها أيضا بالتركيز أكثر على الدعم النفسي والاجتماعي للتلميذات والتلاميذ، ودعم تمدرس التلميذات القرويات”.
وأبرزت خديجة الرباح، بالمقابل، أن “القانون المذكور نص على مشروع المؤسسة المندمج، والاهتمام بالفئات الخاصة”، لافتة إلى أنه “كان بحاجة إلى التنصيص بشكل أكبر على حماية التلميذات والتلاميذ من العنف المدرسي، ونشر قيم المساواة بشكل يضمن تجاوز عدد من الصور النمطية سواء في المناهج أو في البرامج”.
في المقابل، أوضح نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي يحاول تأطير مجموعة من الأمور بقطاع التربية والتعليم، تماهيا مع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”.
وأكد عكوري، في تصريح لهسبريس، أنه “من الطبيعي أن يسجل البعض ملاحظات حول هذا القانون، على الرغم من كونه أُخرج إلى حيز الوجود بضوء أخضر من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يضم مختلف الشرائح المجتمعية”.
ولذلك، فإن غالبية المواد حظيت بالإجماع داخل البرلمان، لفت المتحدث عينه، الذي كشف أن “هذا القانون يضم مجموعة من النصوص التي سيبرز مفعولها بميدان التربية والتكوين عند دخولها حيّز التنفيذ”.
وحسب عكوري، فإن “هذا القانون، الذي يطبق مقتضيات القانون الإطار للتربية والتكوين، يحيل بدوره على مجموعة من النصوص التي ستصدر مستقبلا؛ بما فيها المتعلق بالقانون الأساسي لجمعيات آباء وأولياء أمور التلاميذ”.