هل وقفت “المرأة الحديدية”وراء صفقة تكوينات خارج وزارة التربية ؟
هل وقفت “المرأة الحديدية”وراء صفقة تكوينات خارج وزارة التربية ؟
السبت 28 فبراير 2026
أثار اختيار الجامعة الدولية بالرباط لاحتضان التكوينات المستمرة لفائدة المديرين الإقليميين التابعين لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نقاشًا واسعًا داخل الأوساط التربوية والمهنية. فبدل تعبئة مؤسسات ومراكز التكوين العمومية التابعة للوزارة، والتي تُخصص لها سنويًا اعتمادات مهمة للصيانة والتسيير، تم الاقتصار على مؤسسة جامعية خاصة لاستضافة هذه الدورات.
هذا المعطى أعاد حسب مصادر نيشان طرح أسئلة جوهرية حول منطق الانتقاء والمعايير المعتمدة، خصوصًا وأن الأمر يتعلق باعتمادات مالية عمومية من دافعي الضرائب، يفترض أن تخضع لقواعد الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص.
وأعاد هذا القرار طرح أسئلة حول المساطر القانونية المعتمدة: هل تم إطلاق طلب عروض مفتوح يتيح المنافسة بين مؤسسات متعددة، أم تم اللجوء إلى صيغة تعاقدية مباشرة؟ وما هي المعايير التقنية والمالية التي بررت اختيار الجامعة بالذات؟
وتزايدت حدة التساؤلات مع تداول معطيات تشير إلى وجود علاقة مهنية قد تندرج ضمن حالة تنازع مصالح محتملة، تجمع بين مستشارة تُلقب بالـ”المرأة الحديدية” داخل أروقة الوزارة وزوجها الذي يشغل منصبًا رفيعًا داخل الجامعة المحتضنة للتكوينات. وإذا ثبتت صحة هذه المعطيات، حسب المصادر ذاتها فإنها تثير إشكالًا مرتبطًا بضرورة تحصين القرار الإداري من أي تأثير محتمل، مباشر أو غير مباشر، قد يُفهم منه منح أفضلية غير مبررة.
وشددت ذات المصادر على أن مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة تفرض التصريح بحالات تنازع المصالح، واتخاذ تدابير عملية لضمان استقلالية القرار وحياده، خاصة عندما يتعلق الأمر ببرامج وطنية ممولة من المال العام، كما نبهت لغياب توضيحات رسمية دقيقة بشأن الإطار القانوني المعتمد، والكلفة الإجمالية، ومعايير الاختيار، مايتناقض مع قواعد التدبير الشفاف والسليم.