محكمة الاستئناف الإدارية تزكي قرار جامعة وجدة بشأن فرض رسوم الدكتوراه
محكمة الاستئناف الإدارية تزكي قرار جامعة وجدة بشأن فرض رسوم الدكتوراه
الخميس 26 مارس 2026
قضت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس برفض طلب إيقاف تنفيذ القرار الصادر عن مجلس جامعة محمد الأول بوجدة، القاضي بفرض رسوم التسجيل في سلك الدكتوراه، معتبرة أن شروط الاستعجال والجدية غير متوفرة، ومؤكدة استمرار العمل بالقرار إلى حين البت في دعوى الإلغاء.
وقررت غرفة الإلغاء وقضاء الموضوع بمحكمة الاستئناف الإدارية بفاس إلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة، والذي كان قد قضى بإيقاف تنفيذ القرار الصادر عن مجلس جامعة محمد الأول، القاضي بفرض رسوم مالية على الطلبة الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بسلك الدكتوراه.
وجاء هذا القرار في سياق طعن تقدم به أحد الطلبة ضد قرار الجامعة بفرض رسوم سنوية قدرها 15 ألف درهم على طلبة الدكتوراه الموظفين والأجراء، مع التماس إيقاف تنفيذه بشكل مستعجل إلى حين البت في الموضوع.
المحكمة: لا مبرر لإيقاف التنفيذ
اعتبرت المحكمة أن القرار المطعون فيه لا تتوفر فيه الشروط القانونية التي تبرر إيقاف التنفيذ، خاصة في ظل غياب عنصر الاستعجال، مشيرة إلى أن التسجيل في سلك الدكتوراه يخضع آجالا محددة، وأن تنفيذ القرار لا يترتب عنه ضرر يصعب تداركه.
وشددت المحكمة على أن طلب إيقاف التنفيذ يبقى إجراء استثنائيا، لا يستجاب له إلا إذا توافرت شروط دقيقة، من بينها جدية الوسائل المثارة وخطورة الأثر الناتج عن التنفيذ، وهو ما لم يتأكد في هذه النازلة.
كان الطالب المعني بالقضية قد تقدم بطلب التسجيل في سلك الدكتوراه برسم الموسم الجامعي 2025-2026 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، قبل أن يطلب منه أداء رسوم التسجيل المحددة في 15 ألف درهم، وفق قرار صادر عن مجلس الجامعة بتاريخ فاتح أكتوبر 2025.
واستند طعنه إلى عدة دفوع قانونية، من بينها غياب سند قانوني يخول للجامعة فرض هذه الرسوم، ومخالفة القرار لمبدأ مجانية التعليم المنصوص عليه دستورياً، والمساس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، وصدور القرار عن جهة غير مختصة.
غير أن المحكمة رأت أن هذه الدفوع لا ترقى، في المرحلة الحالية، إلى مستوى الجدية الكافية لتبرير توقيف التنفيذ.
وبموجب هذا القرار، سيظل العمل برسوم التسجيل في سلك الدكتوراه قائما، في انتظار الحكم النهائي في دعوى الإلغاء المعروضة أمام القضاء الإداري، والتي ستحدد مدى مشروعية هذا الإجراء من عدمه.
ويأتي هذا الملف في سياق نقاش واسع حول تمويل التعليم العالي بالمغرب وحدود مبدأ المجانية، خاصة في أسلاك التكوين العليا.