غضب المساعدين التربويين يهدد بشل المؤسسات التعليمية بجهة الشمال
غضب المساعدين التربويين يهدد بشل المؤسسات التعليمية بجهة الشمال
الاثنين 30 مارس 2026
تتصاعد حدة التوتر داخل قطاع التربية الوطنية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، معلنة عن جولة جديدة من المواجهة بين الشغيلة التعليمية والوزارة الوصية، حيث قررت فئة المساعدين التربويين نقل معركتها المطلبية إلى الشارع عبر إنزال وطني مرتقب أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، بالتزامن مع خطوات احتجاجية تصعيدية داخل المؤسسات التعليمية والمصالح الإدارية، في مؤشر على انسداد أفق الحوار وارتفاع منسوب الاحتقان في صفوف هذه الفئة التي تعتبر نفسها “الحلقة الأضعف” في الإصلاحات الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق يطبعه الترقب والقلق بشأن مآل الاتفاقات السابقة، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى وجود حالة من التذمر الشديد جراء ما يوصف بـ”سياسة الآذان الصماء” و”التسويف الممنهج” الذي تنهجه الوزارة تجاه ملف المساعدين والمساعدات التربويين، وهو ما دفع المكاتب النقابية بجهة الشمال إلى دق ناقوس الخطر، محذرة من استمرار التهميش والحيف الذي يطال هذه الفئة، ومطالبة بإقرار عدالة أجرية واجتماعية فعلية داخل المنظومة التربوية تنهي سنوات من “الحكرة” الإدارية والمادية.
وفي هذا الصدد، أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (FDT) بجهة طنجة تطوان الحسيمة نداءً تعبوياً حاد اللهجة، دعا من خلاله كافة المساعدين التربويين إلى الانخراط الفعلي في البرنامج النضالي الوطني، احتجاجاً على ما أسماه “التماطل” في تنزيل الاتفاقات التي تهم الإطار، وفي مقدمتها صرف التعويضات الواردة في اتفاق 10 دجنبر 2023 بأثر رجعي، بالإضافة إلى المطالبة بإلغاء الدرجتين الرابعة والخامسة لفتح آفاق ترقية منصفة، وإقرار الحق في الترقية بالشهادات أسوة بباقي الفئات التعليمية الأخرى، مؤكدا أن الاستجابة الفورية للمطالب العالقة هي المدخل الوحيد لنزع فتيل التوتر.
ووفق البرنامج المسطر، فمن المرتقب أن يشرع المساعدون التربويون في حمل “الشارة الحمراء” طيلة ساعات العمل ابتداءً من فاتح أبريل المقبل وإلى غاية السادس منه، كخطوة إنذارية تسبق “زحف الرباط” المقرر يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حيث من المنتظر أن تشهد ساحة باب الرواح وقفة احتجاجية ممركزة، يراهن عليها المحتجون لإيصال صوتهم إلى مراكز القرار والتعبير عن رفضهم لسياسة “الهروب إلى الأمام” التي تطبع تعاطي الوزارة مع ملفهم المطلبي الذي عمر طويلا في رفوف الانتظار.