بقلم جميل الرويلي مجلة رؤية
سأحمل بندقيتي الفارغة و سيفي المكسور ...
و سأركب مهرتي " عفنة الذيل !! " .. مخالفاً كل نصائح سعدون العواجي ..
و أعلن الحرب المقدسة على هذه الفئة الضالة " فئة الشعراء !! " ..
و إني أدعو جميع المواطنين الشرفاء إلى الإبلاغ عن أي شاعر في أي جحر يرونه !! ...
يقوم بتحضير قصيدة ناسفة يقتحم بها تجمعاتنا الآمنه بالصدق و الواقعية !!
لا ملجأ للشعراء بعد اليوم !!..
الذين ملأوا الدنيا زوراً و بهتاناً ... و نهباً للملايين !! ...
ثم يقول أحدهم " خاويت شيخ ٍ من شيوخ الخرابيط - و علاقتي و اياه أمحق علاقه !! "
لأنه ما دهن " خشمه الكبير " بحفنة من الريالات ... !!
و لولا أن " أفلاطون " كان كافراً لترحمت عليه عندما وضع كتابه " المدينة الفاضلة " ...
و قال فيه بأن " مدينته الفاضلة " لا يسكنها الشعراء لأنهم يروجون الأكاذيب بين الناس ...
و يسرقون الولاة بألسنتهم !!
و أرجو من " كل شاعر " أن لا ينحاز إلى فئته الضالة و يعلن توبته و تراجعه في لقاء مشهود ...
و سأقنع الشيخ عايض القرني أن يدير اللقاء بنفسه !..
و إلى أن يعلن كل عناصر و خلايا هذه الفئة المخربة توبتهم فليس بيني و بينهم إلا السيف و البندقية !! ..
و حافلات جنود الطوارئ !!
و عندما سألوا وزير الداخلية المصري الجزار السابق " معرفش ايه بسيوني " كيف قضيت على الإرهاب في مصر ؟
فقال كلمته المشهورة : ( بالضرب في المليان و في سويداء القلب !! ) ..
هل سمعتم يا سادة عن قوم يجتمعون على " ضرطة رجل " أكرمكم الله ؟؟
و يجعلونها شغلهم الشاغل و يكتبون فيها الكتب و المؤلفات ؟؟
نعم !!
إنهم الشعراء !! .. تلك الفئة الضالة !!
و الحكاية يا سادة يا كرام ..
أنه كان هناك رجل بسيط مخلص في عمله و كان منصبه " مسئول بريد السلطان " في مجلس الوزير عبيد الله بن يحى بن خاقان في زمن الخليفة العباسي المتوكل !..
و كان اسمه وهب بن سليمان بن وهب بن سعيد !!
و كان رحمه الله و غفر له نشيطاً مخلصاً مجتهداً !!.
و في يوم من الأيام بينما مجلس الوزير غاص بالرجال الـ
vip كتب الوزير رسالة كان يعدها لكي ترسل بالبريد !! , وكان وهب هذا شديد الإخلاص في عمله فلما انتهى الوزير من كتابة رسالته قفز وهب بن سليمان تلك القفزة - الله لا يعيدها !! - فانفلتت منه ضرطة - أكرمكم الله - دوت في مجلس الوالي و نشرت الرعب في قلوب الرعية حول قصره !!.
و صادف أن كان يحضر ذلك المجلس بعض " عناصر الفئة الضالة " فكتبوا في ذلك شعرا ً طار عبر الأمصار حتى صار يضرب المثل في شهرة الشيء فيقال ( أشهر من ضرطة وهب !! ) .
بل و قام شاعر ضال اسمه أحمد بن أبى طاهر بتأليف كتاب فى ذكرها والاعتذار عنها بعد كلام كثير قيل فيها و لعله أسماه ( الديوان في جمع ما قيل في ضرطة وهب بن سليمان !! )
الله المستعان !! الله المستعان !! .. الله ينصرنا عليكم !!
و ذكر فيه أقوال كثيرة للشعراء الذين تداعوا و اجتمعوا من كل جنبات الأرض يكتبون الشعر في ذلك المخلص المسكين الذي قفز قفزة ما حسب حسابها !! .
كقول ابن الرومى
( ما لقينا من ظرف ضرطة وهب ... تركت أهل دهرنا شعراء )
( هى عندى كجود فضل بن يحيى ... غير أن ليس تنعش الفقراء )
وقال آخر
يا وهب ذا الضرطة لا تبتئس ... فإن للأدبار أنفاسا )
( واضرط لنا أخرى بلا كلفة ... كأنما مزقت قرطاسا )
وقال آخر
( يا آل وهب حدثونى عنكم ... لم لا ترون العدل والإقساطا )
( ما بال ضرطتكم يحل رباطها ... عفوا ودرهمكم يشد رباطا )
( صروا ضراطكم المبذر صركم ... عند السؤال الفلس والقيراطا )
( أو فاسمحوا بنوالكم وضراطكم ... هيهات لستم للنوال نشاطا )
( لو جدتم بهما معا لوجدتم ... فرشا لكم عند الرجال بساطا )
( لكنكم أفرطتم فى واحد ... وهو الضراط فعدلوا الإفراطا )
الله يغربلكم .. مثل ما غربلتوا ها المسلم !!
وقول أبى على البصير
قل لوهب البغيض يا خش الخلقة ... يا ناطقا بغير لسان )
( كانت الضرطة المشئومة نارا ... أضرمت في جوانب البلدان )
) قتلت مفلجا وكان زعيماً ... عدة في الحروب للسلطان )
مفلج هذا مثل ما تقول " قائد الجيش " عند السلطان ..!!
وقال عيسى بن القاشانى يتغزل بحبيبته !!
( أقيك من حر حزيران ... بالأبعد االأقصى وبالدانى )
( كأنك من بيت صديق لنا ... منزلة والحبس سيان )
( نبيذه حلو وريحانه ... أتى له فى السوق شهران )
( وقينة شمطاء مضمومة ... فى سن نمروذ بن كنعان )
( إذا تغنينا كأنما هي ... ضرطة وهب بن سليمان )
الله يمتحنكم الله يمتحنكم !! ... لا حول و لا قوة إلا بالله !!
وقال أحمد بن يحيى البلاذرى
( ليت طبول العيد تحكى لنا ... ضرطة وهب بن سليمان )
( فإنها كانت تروع العدا ... ما بين مصر وخراسان )
( يا ضرطة لو أنها شرقت ... أودت بصنعا وسجستان )
وقال آخر
( أيا وهب لا تجزع لإفلات ضرطة ... نعاها عليك العائبون وأفرطوا )
( ولا تعتذر منها وإن جل أمرها ... فقد يغلط االحر الكريم فيضرط )
وقال آخر
( إن وهب بن سليمان ... بن وهب بن سعيد )
( حمل الضرطة للري ... على ظهر البريد )
( دبره ينطق يوم ... الحفل بالقول الرشيد
( لم يجد في القول فاحتاج ... إلى دبر مجيد )
يكفينا شركم !! .. الله ينصرنا عليكم !! .. أيها الفئة الضالة !!
وقال آخر
( ومن الحوادث أن وهبا خانه ... للحين والقدر المتاح حذار )
( فغدا وضرطته شنار شائع ... شغلت بها عن غيرها الأشعار )
( ومن البلية أنها بشهادة القاضى ... فليس يزيلها الإنكار )
يقول كان القاضي حاضر بالمجلس يا وهب و شاهد عليك .. لا تنكر !! ..
يغولون ها الضعيف !! ... الله لا يجزاكم خير !!
وقال أحمد بن أبى طاهر
( يا وهب إن ناقة ... أظمأتها فوردت )
( ونفرت شاردة ... فأبرقت وأرعدت )
( لو كنت لما وردت ...عقلتها ما شردت )
هؤلاء هم الشعراء !!
لا يسلم منهم أحد و يصنعون من ضرطة رجل غافل قصيدة و معلقة ..!!
و يجعلونها قضية العصر و يشغلون الرأي العام بتوافه الأمور ..
لهذا تجد المجتمع الذي يكثر فيه الشعراء يكثر فيه التخلف و الاهتمامات السخيفة !!
و أنا بناءا على هذه القصة الواقعية التي خلدها التاريخ ..
و ذكرها الثعالبي في كتابه " ثمار القلوب في المضاف و المنسوب " فإني مازلت أطالب كل شرفاء العالم بالدخول في هذه الحرب المقدسة على هذه الفئة الإرهابية الضالة ..
لنسحقهم عن بكرة أبيهم ..
أو نفعل بهم كما فعل هتلر بمجانين ألمانيا و المعاقين فيها عندما وضعهم في ظهر باخرة و فجرها في عرض البحر .. يقول " مالهم داعي " !!
كذلك الشعراء " ما لهم داعي " و صدق الفيلسوف الكبير الذي نسيت اسمه عندما قال :
( لأن يولد طباخ واحد في قريتي أحب إلي من أن يولد فيها ألف شاعر !! )
و مازلت ا أحمل بندقيتي الفارغة و سيفي المكسور ..
و عند الولي وصل الرشا و انقطاعه !!