قال أمير المؤمنين (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال :
يا بني !.. ليعتبر من قصر يقينه ، وضعف تعبه في طلب الرزق ، أنّ الله تعالى خلقه في ثلاثة أحوالٍ من أمره ، وأتاه رزقه ولم يكن له في واحدةٍ منها كسبٌ ولا حيلةٌ أنّ الله سيرزقه في الحال الرابعة .
أما أول ذلك : فإنه كان في رحم أمه ، يرزقه هناك في قرارٍ مكين ، حيث لا برد يؤذيه ولا حرّ ، ثم أخرجه من ذلك ، وأجرى له من لبن أمه ما يربّيه من غير حولٍ به ولا قوة ، ثم فُطم من ذلك ، فأجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من تلويهما ، حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ، ضاق به أمره فظنّ الظنون بربه ، وجحد الحقوق في ماله ، وقتّر على نفسه وعياله مخافة الفقر .
--
ما شاء الله ولا قوة الا بالله العلي العظيم
قال الله تبارك وتعالى لموسى (ع) : يا موسى!.. احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء :
أولاهن : ما دمت لا ترى ذنوبك تُغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك ..
والثانية : ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت ، فلا تغتم بسبب رزقك ..
والثالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري ..
والرابعة : ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره .