النقابات التعليمية تفشل في انتزاع التعويض التكميلي والترقيات
دفاتر الترقية والأجور والتعويضاتهنا تجد كل ما يتعلق بالشؤون المالية بدفاتر dafatir من أخبار وجديد الترقية بكل أنواعها: الترقية بالإختيار، الترقية الاستثنائية، الترقية في الرتبة، الزيادة في الأجور، التعويضات ، الإقتطاعات ..
النقابات التعليمية تفشل في انتزاع التعويض التكميلي والترقيات
النقابات التعليمية تفشل في انتزاع التعويض التكميلي والترقيات
الجمعة 13 فبراير 2026
في خطوة جديدة ضمن مسار الحوار القطاعي، عقد الكتاب العامون للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، يوم الخميس 12 فبراير 2026، اجتماعاً مطولاً مع الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور عدد من المسؤولين المركزيين، خُصص لتقييم مآل الملفات العالقة واستعراض الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة، وكذا مناقشة سبل تفعيل ما تم الاتفاق عليه في جولات سابقة.
اللقاء، الذي يأتي في سياق يتسم بترقب واسع داخل الأسرة التعليمية، شكل مناسبة لعرض حصيلة أولية لتنزيل بعض المقتضيات التنظيمية، وبسط الصعوبات التقنية والمالية التي تعترض عدداً من الملفات، إلى جانب مناقشة آفاق المعالجة في المرحلة المقبلة.
التعويض التكميلي: ملف مفتوح على مزيد من الدراسة
في مقدمة القضايا المطروحة، ملف التعويض التكميلي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والمختصين التربويين والاجتماعيين، وأطر الدعم والأطر المشتركة. وأكد الكاتب العام للوزارة أن هذا الملف لا يزال قيد الدراسة على المستوى المركزي، مشيراً إلى أن اللجنة التقنية المكلفة به تواصل أشغالها قصد بلورة تصور متكامل يراعي مبدأ الإنصاف بين مختلف الفئات.
النقابات شددت، من جهتها، على ضرورة التعجيل بالحسم في هذا الملف، معتبرة أن التأخر في إخراج تصور واضح يزيد من منسوب الاحتقان داخل القطاع، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الأعباء المهنية.
التعويض عن العمل بالمناطق النائية
ومن بين النقاط التي حظيت باهتمام خاص، التعويض عن العمل بالمناطق النائية. ووفق ما ورد في البلاغ، فقد أكد الكاتب العام جاهزية المرسوم الخاص بهذه الفئة، بعد استكمال الدراسة التقنية من طرف اللجنة المختصة، على أن يتم الشروع في صرف التعويضات ابتداء من شتنبر 2025.
ويُنتظر أن يشكل هذا الإجراء خطوة نحو تحفيز الأطر التربوية العاملة في المناطق ذات الخصاص أو الصعبة، بما يضمن قدراً من العدالة المجالية ويُسهم في تحسين ظروف الاشتغال والاستقرار المهني.
تسوية الترقيات والامتحانات المهنية
كما تطرق الاجتماع إلى تسوية ملفات الترقي ومستحقات الامتحان المهني، خاصة بالنسبة لأفواج 2016، والمتنقلين بين الجهات. وأفادت الوزارة أن هذه الملفات بلغت مراحل متقدمة من المعالجة، في انتظار استكمال بعض الإجراءات الإدارية والمالية.
النقابات دعت إلى تحديد سقف زمني واضح لتسوية هذه الوضعيات، مؤكدة أن التأخر في صرف المستحقات ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي للمعنيين ويقوض الثقة في مسار الحوار.
النظام الأساسي: مراجعات وانتظارات
ملف النظام الأساسي كان بدوره محور نقاش مستفيض. وأكدت الوزارة أن مشروع النص في صيغته المحينة أصبح جاهزاً، وسيُعرض على أنظار اللجنة التقنية لإبداء الرأي قبل المرور إلى المسطرة التنظيمية المعتمدة.
كما أشارت إلى اتخاذ تدابير لمعالجة ما تم تسجيله من تأخر أو نقص في تنزيل بعض المواد، لاسيما المواد 37 و45 و76 و77 و81، وذلك استناداً إلى ملاحظات النقابات التعليمية وبرمجة المناصب المالية اللازمة لتفعيلها.
تخفيف ساعات العمل ومشاريع مراسيم جديدة
وتناول اللقاء كذلك مطلب تخفيف ساعات العمل، حيث تم الاتفاق على مواصلة التداول بشأنه في إطار اللجان المختصة، بالنظر إلى ارتباطه بعدة اعتبارات بيداغوجية وتنظيمية.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة عزمها إعداد مشاريع مراسيم تهم مؤسسات التعليم العمومي، وعرضها على اللجنة التقنية لمناقشتها، إلى جانب الالتزام بتنفيذ خلاصات الاجتماعات السابقة، خاصة ما يتعلق بتحسين شروط العمل داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز آليات الحكامة الإدارية.
مطالب النقابات وتأكيد على التسريع
في المقابل، جددت النقابات التعليمية الخمس مطالبتها بضرورة التسريع بتنفيذ الالتزامات السابقة، والاستجابة لباقي الملفات العالقة، من بينها تسوية وضعية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالحركة الانتقالية، وإنصاف المتضررين من بعض المقتضيات التنظيمية.
كما دعت إلى احترام الآجال المتفق عليها، وإشراك الشركاء الاجتماعيين في مختلف مراحل إعداد النصوص التنظيمية، ضماناً للشفافية وتكريساً للمقاربة التشاركية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على عقد لقاءات تقنية قريبة لتتبع مخرجات الحوار وتسريع وتيرة التنزيل. وبينما سجلت النقابات ما وصفته بـ”الإشارات الإيجابية”، فإنها ربطت نجاح المرحلة المقبلة بمدى التزام الوزارة بتحويل الوعود إلى قرارات عملية ملموسة تنعكس مباشرة على الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم.
نيشان : بـقلم كمال الهبريشي