كلام ما بعد العشاء الأخير
هلال يتـــيم
علق بسماء المدينـــة
العتيقــــــة ،
آنتحر على أسوارها السنى
و ولدت بها العتمات
و المواويل الكئيبــــــة،
شهر قص من خريطة
لأزمنة شاحبـــــة
وألوان ذابلة منكسرة.
لا أهل لك سيدي
غير أكاليل أحلام
مؤجلة منفيـــــــــة ،
و بقايــــا وصايــــا
للعهد القديم
من الإصحاح الأخير
لسفر التكوين ..
*****
" لا تحاكــــي ايامي
آبتعد إن شئــــــت ،
لا تقرب محارمـــي
جسدي المسبل في الأسمال
الباليــــــــــة ،
المكوم الساري عبر فجوات الظلام ،
جســــدي
الذي آهتبل فتناسته الليالــــــي ،
جسدي المختـــــــوم
المنتتظر الإنفجار ...الإنفراج..."
*****
"... لاتقربي جسدي
الذي هاجر .. فهجرته
الفوانيـــس الحمراء ،
لن يسلمك
و لن تنالي بغيتــــــك
لن تتمرغـــــي ..
لن تنعمــــي
لن تسلبي مني شهوتك الرعناء .
يـــ ـا ضبية الجنون
يا شجرة السنديان
بالأمس آندلعت الحرائق
بكل غابـــــــــــات
قلبي الأخضر
فليس معـــي
غير شوارع أوردتي
وبقايا ظلال نجواك.
فلا تنتظرني عند السحور
لا تأخدي بمواعيدي ..
المفخخة . الملغومة
لــــوأد كبريائك "
*****
" بعد اليوم لن أعود
فجميلات البكـــــور
تنتظرنني عند كل أوبتي
من الصــــــلاة
فاسقيهن من لذتـــــي
الشمطاء
فتنتشي الأدمغة
وتسبل الجفــــــون ،
عندهــــا استل من تحت
معطفـــــــي ...
رشاشة كبريائي
و أعتلـــــي سنم الفضيلة
فـــــــــأطلق الرصاص
معلنـــــا عن موعدنا
المرتقــــب
في الفجرية القادمـــــــة ."
طنجة يوم : 8319 الموافق02 فبراير 1991