تشييــع الصدى:
جن عليك الليل بجحافله ،
بقي لك الأمد القصير ،
لتلج أبواب الأنوار الذهبية،
لتعبر إلى النجاة،
الجسر الممدودة
على الهوة السحيقة.
وجن عليك الليل بجحافله،
فآقتل فيك وسوسات الخنوع،
فما أنت بصوفي الكهوف،
و لا براهب الأديرة و الصوامع الساكنة،
عبادتك ترنيمات،
و تسبيحك مخاض عسير
للمعاني الساميات.
رحاب الجسر ستحتضنك ،
ملائكة هي ستسفرك إلى الخلود.
و يتقدم المسافة الباقية،
تلفه الحجب السرمدية .
جن عليك الليل بجحافله ،
و مددت اليدين
تحسس مدخل المعبر الفردي ،
مد يديك فستعود
إليك الكرم ،
غنائم للجيات الظلام .
هي التأشيرة و النبراس.
و خطى خطوته الأولى
و الثانية،،، مبتسما ،
والثالثة لم تجد الموطئ
الصخــــــــري.
وطأت العهن ،، لذة التحليق .
لم تجد المرسى ،
وكانت المرسى في الهاويـــة.
صرخة من أعماقه
في الوادي السحيق
دوت الاحتجاج ،، ــ في سمعك ــ
لم تكن صرخة احتجاج
بل الضحكة المقهورة
مند زمـــــن،
عبرت ساخرة من عمر البلاء .
وكنت فيه صورتي الأخيرة ،
خلفت ورائي الأيادي الخفية ،
فكانت أمامي متربصة،
تصنع الدوائر الضيقة ،
حطمت علي " المعديـــة"،
لتستأثر وحدها بحل لغزي الفريد .
كنت فيه لحظتي القادمة ،
فجن علي الليل ،
وتجنى علي بجحافله .
اليوم : 8040 الموافق ليوم 30 أبريل 1990