ألف بوست.-
ترفض الحكومة وخاصة وزارة العدل برئاسة مصطفى الرميد فتح ملف الأموال المهربة للبنوك في الخارج رغم أنها تشكل نزيفا حقيقيا لمالية البلاد على مستوى السيولة المالية، وتحجم عن هذا في وقت ستشكل هذه الأموال مصدرا مساعدا للخروج من الأزمة الحالية. ويمكن السر في هذا الرفض في تجنب الاصطدام بشخصيات نافذة جدا في هرم الدولة ورجال أعمال نافذين.
ومنذ بدء الأزمة الاقتصاد...ية التي تعصف بأوروبا، نهجت كل الدول الأوروبية سياسة متابعة الحسابات المصرفية لمواطنيها في الخارج وخاصة في سويسرا، حيث منحت فترة زمنية لهؤلاء المواطنين لاستعادة الأموال وتأدية ضريبة تتراوح ما بين 10% و20% على هذه الأموال.
واستعادت دول مثل فرنسا والمانيا واسبانيا والبرتغال أموالا ضخمة، وانتهت بعض الملفات بفضائح مدوية مثل فضيحة ملك اسبانيا خوان كارلوس الذي يتوفر على حساب بنكي ولم يخبر مصلحة الضرائب الإسبانية، واستقالة وزير المالية الفرنسي جيروم كاهوزاك خلال منتصف مارس الماضي عندما تبين أنه يمتلك حسابا في سويسرا لم يبلغ عنه.
ومما ساعد الدول على استعادة هذه الأموال أنه حصل تسريب للمعلومات المصرفية، واضطرت المانيا الى شراء قرص يتضمن اسم عشرة آلاف الماني تهربوا من الضرائب.
ومنذ أسبوعين، أصدر مكتب "النزاهة المالية العالمية" أن المغرب يحتل المرتبة 45 ضمن 143 دولة في تهريب الأموال، مشيرا الى أن ما جرى تهريبه خلال العشر سنوات الأخيرة قد تجاوز 12 مليار دولار، وهو مبلغ يتجاوز ما ستقترضه حكومة عبد الإله ابن كيران خلال خمس سنوات.
وكتبت جريدة ليكونوميست يوم 12 أبريل الماضي نقلا عن مدير مكتب الصرف جواد الحمري أن المغرب فقد خلال الشهور الأخيرة فقط 34 مليار درهم أي أربعة ملايير دولار، وهو ما يشكل 4% من الناتج الإجمالي الخام للبلاد.
ورغم كل هذه المعطيات المخيفة، ورغم وجود أقراص رقمية تباع في أوروبا عند بعض المصادر المكلفة بفضح الفساد تتضمن أسماء المغاربة الذين لهم ثروات ضخمة في الأبناك السويسرية، ترفض الحكومة المغربية فتح تحقيق قضائي واقتناء هذه الأقراض كما فعلت الدول الأوروبية ومن ضمنها اسبانيا.
ويعود سبب إحجام الحكومة المغربية الى تفادي الاصطدام مع نافذين في هياكل الدولة المغربية ومن مستويات عليا.Afficher la suite
Photo : شبكة المغرب الآن || استمرار نزيف تهريب الأموال ورفض حكومة ابن كيران فتح تحقيق لتفادي الاصطدام بنافذين في الدولة ألف بوست.- ترفض الحكومة وخاصة وزارة العدل برئاسة مصطفى الرميد فتح ملف الأموال المهربة للبنوك في الخارج رغم أنها تشكل نزيفا حقيقيا لمالية البلاد على مستوى السيولة المالية، وتحجم عن هذا في وقت ستشكل هذه الأموال مصدرا مساعدا للخروج من الأزمة الحالية. ويمكن السر في هذا الرفض في تجنب الاصطدام بشخصيات نافذة جدا في هرم الدولة ورجال أعمال نافذين. ومنذ بدء الأزمة الاقتصادية التي تعصف بأوروبا، نهجت كل الدول الأوروبية سياسة متابعة الحسابات المصرفية لمواطنيها في الخارج وخاصة في سويسرا، حيث منحت فترة زمنية لهؤلاء المواطنين لاستعادة الأموال وتأدية ضريبة تتراوح ما بين 10% و20% على هذه الأموال. واستعادت دول مثل فرنسا والمانيا واسبانيا والبرتغال أموالا ضخمة، وانتهت بعض الملفات بفضائح مدوية مثل فضيحة ملك اسبانيا خوان كارلوس الذي يتوفر على حساب بنكي ولم يخبر مصلحة الضرائب الإسبانية، واستقالة وزير المالية الفرنسي جيروم كاهوزاك خلال منتصف مارس الماضي عندما تبين أنه يمتلك حسابا في سويسرا لم يبلغ عنه. ومما ساعد الدول على استعادة هذه الأموال أنه حصل تسريب للمعلومات المصرفية، واضطرت المانيا الى شراء قرص يتضمن اسم عشرة آلاف الماني تهربوا من الضرائب. ومنذ أسبوعين، أصدر مكتب "النزاهة المالية العالمية" أن المغرب يحتل المرتبة 45 ضمن 143 دولة في تهريب الأموال، مشيرا الى أن ما جرى تهريبه خلال العشر سنوات الأخيرة قد تجاوز 12 مليار دولار، وهو مبلغ يتجاوز ما ستقترضه حكومة عبد الإله ابن كيران خلال خمس سنوات. وكتبت جريدة ليكونوميست يوم 12 أبريل الماضي نقلا عن مدير مكتب الصرف جواد الحمري أن المغرب فقد خلال الشهور الأخيرة فقط 34 مليار درهم أي أربعة ملايير دولار، وهو ما يشكل 4% من الناتج الإجمالي الخام للبلاد. ورغم كل هذه المعطيات المخيفة، ورغم وجود أقراص رقمية تباع في أوروبا عند بعض المصادر المكلفة بفضح الفساد تتضمن أسماء المغاربة الذين لهم ثروات ضخمة في الأبناك السويسرية، ترفض الحكومة المغربية فتح تحقيق قضائي واقتناء هذه الأقراض كما فعلت الدول الأوروبية ومن ضمنها اسبانيا. ويعود سبب إحجام الحكومة المغربية الى تفادي الاصطدام مع نافذين في هياكل الدولة المغربية ومن مستويات عليا.