أساتذة قرى طنجة ينتفضون في وجه نيابة التعليم احتجاجا على أوضاعهم الكارثية
دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديمياتهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالمستجدات الجهوية والإقليمية والمحلية من أخبار وأنشطة مدارس وثانويات وأكاديميات ونيابات التربية الوطنية بالمغرب
أساتذة قرى طنجة ينتفضون في وجه نيابة التعليم احتجاجا على أوضاعهم الكارثية
أساتذة قرى طنجة ينتفضون في وجه نيابة التعليم احتجاجا على أوضاعهم الكارثية
حمزة المتيوي ========== المساء يوم 01 - 01 - 2015
شارك ما يقرب من 100 أستاذ وأستاذة، يدرسون بقرى إقليم طنجة، في وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة الإقليمية للتعليم، احتجاجا على الأوضاع الصعبة التي يزاولون فيها مهامهم، وأيضا تنبيها لخطورة استنزاف الموارد البشرية التعليمية بالقرى لصالح المدن. الأساتذة المشاركون في الوقفة، والذين قدموا من الجماعات القروية لدار الشاوي والزينات والمغزلة والساحل الشمالي وكذا من قرى بوخالف وكوارت والخلوة، أبدوا استياءهم من ضعف البنى التحتية للمؤسسات التعليمية القروية في منطقة تحتضن مشاريع اقتصادية ضخمة، مستغربين عدم استفادة التعليم من مشاريع
التنمية. وكشف الأساتذة خلال وقفتهم عن انتشار البناء المفكك الآيل للسقوط في أغلب قرى الإقليم، وعن افتقار أغلب المؤسسات للمرافق الصحية، التي في حالة ما وجدت تكون في الغالب غير متصلة بشبكة المياه والتطهير، ما يدفع الكثيرين إلى الانقطاع عن الدراسة وخاصة الفتيات، إذ سجل المحتجون استمرار معاناتهن مع الهدر المدرسي. وأبرز الأساتذة المحتجون جوانب من معاناتهم من أجل الولوج إلى الوحدات الدراسية بالقرى، جراء غياب وسائل النقل والطرق المعبدة وغياب القناطر، الأمر الذي يهدد سلامة الأستاذ من جهة وحق التلميذ في التعلم من جهة أخرى. وتحدث الأساتذة المحتجون عن مشاكل أخرى تواجه مدارس القرى بإقليم طنجة، مثل ضعف الإطعام المدرسي، وسوء تخزين المواد الغذائية على قلتها، واستعمال وسائل ضارة بالصحة في عملية الطهي. ومن بين أبرز النقاط التي تطرق إليها الأساتذة في احتجاجهم، مشكلة استنزاف الموارد البشرية، عبر إعادة تكليف مجموعة من أساتذة الوسط القروي بالوسط الحضري، دون إيجاد بديل، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان التلاميذ من حقهم في التعليم، واللجوء إلى وسائل غير تربوية، مثل الأقسام المتعددة المستويات، الأمر الذي تكون نتيجته الحتمية هي الفشل الدراسي لمئات التلاميذ حسب الأساتذة. وتساءل الأساتذة المحتجون عن مصير الأموال المستثمرة في مقتصدية ابن الخطيب ونادي ابن بطوطة للتعليم بطنجة، وأيضا الشراكات المبرمة مع القطاع الخاص باستغلال المرافق العامة، منبهين إلى ضرورة إعطاء الأولوية للعالم القروي للوضعية الصعبة التي يعيشها تعليمه.