دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهنيهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالأخبار والمستجدات الوطنية المتعلقة بقطاع التربية الوطنية والتعليم المدرسي و التكوين المهني
هسبريس - محمد بلقاسم
الخميس 14 ماي 2015 -
اضطر رئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم، عمر عزيمان، إلى توقيف أشغال الجمعية العامة، التي تفجرت بسبب النقاش الحاد الذي رافق إشكالية لغة التدريس التي جاء بها مشروع التقرير الإستراتيجي الذي سيرفع للملك محمد السادس.
وشكل مكتب المجلس لجينة مكونة من ثمانية أعضاء، لتقريب وجهات النظر بين دعاة الفرنسية، المدافعين على التمكين لها في المدرسة المغربية، والمدافعين عن اللغة العربية، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مطالب المدافعين عن الأمازيغية.
وتعود أسباب انفجار الجمعية العامة حسب مصدر من داخل المجلس تحدث لهسبريس، إلى لغة الرئيس عزيمان، الذي اتهم جهات لم يسميها باستهدافه، بالقول، "أعلم أني مقصود، لسوء حظي أو لحسنه بسبب تكويني الفرنسي"، معتبرا ما جاءت به مداخلات الأعضاء في الجمعية مجرد أراء، وأن الموافقة على مشروع الرؤية الإستراتيجية سيتم بالتصويت.
وطالب عزيمان حسب مصدر هسبريس، أعضاء الجمعية العامة بضرورة الموافقة على صيغة مشروع التقرير التي جاء بها المكتب، مؤكدا "أن المعارضين لها إما أنهم يخدمون مصالح خاصة أو مستواهم ضئيل"، وهي الجملة التي جعلت المجلس يدخل في حال من الهرج والمرج.
ممثلو التيار الإسلامي داخل المجلس، وباعتبارهم المدافع الرئيسي عن العربية، اعتبروا أن كلام الرئيس عزيمان موجه لهم، وخصوصا عندما ربطه بتكوينه الفرنسي، وهو ما دفع البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية وممثلة ذراعه النقابي، أمنة ماء العنين للانتفاض في وجه، مبدية أسفها "على الطريقة التي اختار بها الرئيس إغلاق النقاش اللغوي".
"سأنتقد طرح فرنسة المدرسة المغربية، ومادمت طرحت هذا الأمر اعتبر أن مستواي ضئيل"، خاطبت ماء العنين الرئيس عزيمان، مبدية أسفها، لكون أنه لم يبحث عن الإجماع والتوافق، "لأن الروح التي اشتغل عليها الجميع هي روح السعي للإجماع والتوافق"، على حد تعبيرها.
وشددت ماء العنين حسب مصدر الجريدة، على "مكانة العربية في المدرسة المغربية، مضيفة أنها "ستبقى لغة المدرسة لأن هذا الأمر يعني المجتمع، وإذا كانت أراء أعضاء الجمعية العامة مجرد أراء فإن ما جاء به المكتب وحملته الوثيقة يظل رأيا هو الأخر".
في المقابل اعتبر المدافعون عن الفرنسية ما قامت به برلمانية البيجيدي، والذي أدى إلى توقف أشغال الجمعية، وتشكيل لجينة، مزايدات سياسية، مؤكدين على ضرورة تبني ما جاء به مشروع الرؤية الإستراتيجية، وجعل المدرسة المغربية تعتمد التناوب اللغوي بين الفرنسية والعربية.
إلى ذلك قدم رئيس المجلس اعتذاره لأعضاء المجلس، معتبرا أن ما قصده بالمعارضين أطراف من خارج المجلس وليس داخله، مضيفا "إذا اعتبرتم أنفسكم معنيين بما قلت فإن في الأمر سوء فهم"، لينهي حالة الشد والجذب التي رافقت أشغال الدورة.
هذا ويرتقب أن تحسم اليوم الخميس اللجينة التي شكلها الرئيس عزيمان في إشكالية اللغة، خصوصا في ظل المطالب التي رفعها ممثلو الأمازيغية، والمؤكدة على ضرورة إعطائها المكانة الخاصة بها، بالإضافة إلى عودة دعاة الدارجة إلى المطالبة بضرورة جعل اللغة الأم أول اللغات التي يتم استقبال التلاميذ بها في المدارس.