أكادير : جامعة إبن زهر من طلب العلم إلى طلب المتعة الجنسية
دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربويةهنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم
أكادير : جامعة إبن زهر من طلب العلم إلى طلب المتعة الجنسية
== الجمعة 23 أكتوبر 2015== أكادير : جامعة إبن زهر من طلب العلم إلى طلب المتعة الجنسية تشكل الدعارة أحد أشكال الانحراف إلى جانب أصناف أخرى منها، حيث يتطلع الكثيرون إلى كسب المال بأية وسيلة بغض النظر عن مشروعيتها أم لا. ويزكي التساهل الاجتماعي هذا الانحراف بشكل ضمني، بما أن وصول الفرد رجلا كان أم امرأة إلى المال، وتوفره على الثروة يكسبه مكانة لا ينازعه فيها أحد، فإذا كانت الدعارة قدرا على البعض اختارها كرها لا طوعا نتيجة للظروف الاجتماعية المزرية التي تمر منها المتعاطيات لمهنة وصفت بأقدم مهنة في تاريخ البشرية، فإن هناك نوع أخر من الشابات من اختارت طريق الجسد العاري، وهن الطالبات الجامعيات وخاصة بمدينة أكادير.وإيمانا منا، في القطع مع الطابوهات المقدسة، كان من الضروري تناول هذه الظاهرة،.وإثارتنا لهذا الملف (دعارة الطالبات بجامعة ابن زهر، ليس من باب الإستفزازأو الإسترزاق،أو تبخيس جسد طالبات العلم و إلصاق العار بهم،وتشويه سمعة هذه الفئة،لكن لضرورات سنسعى إلى مقاربتها في حدود ما هو متاح من معطيات،وما عيناه بعين المكان ؛بغية إستجلاء الدوافع التي تزج بالطالبات في عوالم عرض الأجساد و تسويقها ،وباثمان بخسة، لا تتعدى أحيانا فنجان قهوة،أو كوب عصير، أو ركوب سيارة فارهة،وكذا طرح بدائل تكون كفيلة بمسح بصمة العار الملصقة على جبين فضاأت التحصيل التي افتقدت للحرمة و دنست وغدت مواخير للجنس العابر لا أقل ولا أكثر لتضرب قيم العفة و الشرف و الحشمة و الوقار عرض الحائط ، و تسود في المقابل المظاهر اللا اخلاقية و السلوكات المشينة التي لا تمت للعلم بصلة . في جولة تمشيطية عبر أنحاء حي الداخلة ؛ حي السلام ؛حي الهدى ساحة الود وكذا مختلف مناطق تمركز الطالبات، ولقاأتنا العفوية مع شرائح من العامة وبعض المنتسبات لجامعة ابن زهر، استقينا عددا مهما من الآراء، والتي أكدت لنا وجود ظاهرة تسمى دعارة الطالبات، والكل أجمع على خطورة هذا الوباء الفتاك الذي أصاب طالبات جامعة إبن زهر ولطخ سمعة هذه الجامعة العريقة والتي أنجبت أطر وكفاأت مشهود لها فما أن يرخي الليل سدوله حتى تتحول الجنبات التابعة لجامعة إبن زهر إلى فضاء للباحثين و اللاهثين وراء طالبات زجت بهم ردهات الزمان إلى عرض أجسادهم الطرية لكل من يدفع دريهمات علها تطفئ لهيب همومهم اليومية وتنقدهم من تكاليف الحياة التي قال عنها الشاعر:سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً لا أبالك يسأمِ… فبين سندان قلة ذات اليد، ومطرقة تواضع قيمة المنح الجامعية ومتطلبات الحياة الدراسية.لا حل سوى البحث عن بديل آخر للإنعتاق فكان الحل هو اللجوء للبغاء للبقاء الساعة تشير إلى التاسعة ليلا حركة دؤوبة وغير عادية بمحيط الحرم الجامعي بحي الداخلة شابات في مقتبل العمر هنا وهناك مثناثرة كحبات الخردل فمن هن من فضلن الإنزواء مع شاب أو شيخ خفية في أحد الأركان المظلمة المتاخمة لمحيط الجامعة يسترقون لحظات حميمية في صراع مع الزمان قبل أن يظهر متطفل يعكرصفو جوهم الحميمي؛والبعض الآخر يجلس في الكراسي المصطافة بجانب الكلية في إنتظار ظهور صاحب سيارة فخمة لمرافقته لإحياء سمر ليلي تؤثثه الخمور و المخدرات و النرجيلة؛هي إذن اللذة بنكهة العلم و المعرفة ،حيث غدت سيارات من أفخم الماركات تجوب المكان ذهابا وإيابا وأخرى مركونة لاقتناص “صيد ثمين”، في منظر غدا يتكرر كلما أسدال الليل ستاره بل حتى في واضحة النهار حيث تعدى الأمر خارج أسوار جامعة إبن زهر ودخل الوباء الفتاك ليقتسم مقاعد المدراجات مع الطلبة. لقاأت ؛تبادل أرقام الهواتف، ثم الدعوى لشرب فنجان قهوة او عصير بأحد المقاهي بساحة “الود” أو”البراديس”، ليتحول اللقاء الى لقاء أشخاص وتبدأ المعرفة، وتتعدد الدعوات لعشاء فاخر، وقد يكون في ملهى ليلي حيث المشروبات الكحولية ..لتتحول براءة الطالبة التي جاءت من اجل العلم إلى ليالي حمراء والنهاية الوصول الى فراش الجنس وفقدان العذرية….والطريق أصبح سهلا لممارسة الدعارة.فمن المسؤؤل؟ غريب ما يحدث بجامعة إبن زهر في الوقت الذي كثرت فيه الشعارات والنداأت بإصلاح قطاع التعليم العالي الذي تراهن الدولة عليه في صنع كوادر تكون قادرة على الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام ووضع سكة التقدم في مسارها الصحيح ، لكن للأسف ، فضاأت التحصيل هاته أصبحت متخصصة في تخريج طالبات يتفنن في كشف جغرافية أجسادهن.والوقوف أمام أبواب المرافق الجامعية في انتظار استقبال إشارة الالتحاق بالفيلات المعدة للدعارة أو اختيار موديل من طوابير السيارات المركونة في لحظة ترصد الفرائس التي لا تقاوم الإغراء. لا يمكن مناقشة هذا الملف دون فتح قوس حالات من الحمل غير شرعي لهذه العلاقات العابرة و التي أكد لنا بعض الطلبة أن لائحة ليست بالقصيرة لطالبات وقعن في المحظور ليجدن الأجنة تتحرك في بطونهن بعد قضاء ليال حمراء ، هذا و خشية من ردود فعل المحيط و العائلة لا يجدن من حل إلا إسقاط الجنين و طي الملف حفاظا على شرف مزيف . أكيد أنه لا يمكن تعميم واقع الدعارة بهذه الشاكلة التي تعيش على إيقاعها جامعة إبن زهر على جميع الطالبات ، بل لازالت العفيفات المحافظات و لو بحد أدنى . الدعارة لغز دفين بجامعة إبن زهر وكذا بالحي الجامعي التابع لها،لايعرف تفاصليه إلا القليل ممن عاشوا قصص طالبات قصدن مدينة أكادير للسعي وراء طلب العلم، فقادتهم الأقدار نحو جمع المال، ببيع لحمهن رخيصا للباحثين عن الشهوة والملذات الحرام. طالبات بعضهن كن ضحايا أنفسهن وبعضهن كن ضحايا شبكات الدعارة، التي جعلت من الجامعة مقرا لها. الصدفة من قادتهن، في بعض الأحيان نحو طريق الدعارة بكل أصنافها وفي أحيان أخرى سعيهن للعيش حياة مترفة، جعلن يخترن الطريق السهل. طالبات علم في النهار وبائعات هوى في الليل، هذا هو حال الطالبات اللواتي اخترن الدعارة كوسيلة، للقفز الى مستوى اجتماعي غير الذي توفره لهن أسرهم وللإقتراب أكثر من هذه الظاهرة إستقينا مجموعة من آراء الذين صدفنهم في بحثنا حول هذا الموضوع حيث صرحت لنا زينب وهو إسم مستعار” العديد من الطالبات من تمتهن العمل الجنسي بغية التمتع بمستوى عيش جيد تقول زينب طالبة تدرس بشعبة الفرنسية بأنها تعرف طالبة تدرس معها تربطها علاقة مع شخص موظف ومتزوج يدرس معها في نفس الشعبة لها علاقة به منذ سنتين، بحيث يحقق لها جميع متطلباتها المادية مقابل تحقيق رغباته الجنسية، وهو ما انعكس على مستوى عيش الطالبة، من خلال اللباس الفاخر الذي ترتديه والهاتف الذكي الذي تمتلكه، وهي المنحدرة من منطقة أولاد دحو المعروفة بفقرها. أما فاطمة فكان لها رأي أكثر حدة حيث قالت:واش أعيباد الله لي جاية تقرا ومصفطينها والديها بلا ريال بلا جوج وكتشوف صحابتها ها المركات فاللباس والتيليفونات مابيتها تخرج مستحيل…وأضافت صديقة فاطمة والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن هذا الصنف من الدعارة يشكل دخلا تابتا للطالبات يحقق لهن استقلالا ماليا يمكنهن من لباس أكثر أناقة، ومن التردد على المطاعم الفاخرة، ومن السفر داخل المغرب.هذا الصنف من العاملات الجنسيات لا يصنف نفسه أبدا في فئة ” العاهرات ” تضيف بحيث يعتبر أن العمل الجنسي مقابل مادي ما هو إلا ترف نفعي، ذلك أن الجنس في نظرهن ليس غاية في ذاته وإنما وسيلة لتحسين نمط العيش وتسلق السلم الاجتماعي، في انتظار الحصول على شهادة جامعية والعمل. إدن هي شهادات تأكد ضعف المنظومة القيمية داخل المجتمع عامة و الفرد خاصة وهي واحدة من الأسباب التي فرخت ظاهرة الدعارة بجميع مستوياتها و أصنافها ، هكذا يبقى غياب الحد الأدنى من الوعي و هشاشة القيم التي يؤمن بها الفرد هي الدافع وراء الانحلال و التفسخ و الميوعة الغير محسوبة العواقب ناهيك عن المستوى الاجتماعي المتردي للطالبات القادمات من أوساط البؤس و العوز واللاتي لا يترددن في الانسياق و راء نزواتهن لغرض سد الحاجيات اليومية، كما لا يمكن تجاهل غياب الاجراأت التأديبية الصارمة من طرف الإدارات و المصالح المعنية بهذا القطاع. وهكذا يكون العمل الجنسي قد برز كظاهرة من خضم الحياة الجامعية كما ظهرت توجهات في مجالات العلم والسياسة والرياضة…
بقلم : أحمد الهلالي