دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربويةهنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم
هبة بريس : عادل قرموطي
الثلاثاء 8 دجنبر 2015
ان المتتبع للشأن التربوي في بلدنا، و تحديدا التعليم الجامعي، سيخال له أن السيد لحسن الداودي، قد أعطى فعلا الانطلاقة لعهد جديد داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، ينبني على التقدم التكنولوجي، من خلال جعل الطالب أكثر دراية بالمستجدات الدراسية عبر شبكة الانترنيت، و ما الى ذلك من الخزعبلات التي كان الوزير يتلفظ بها عن الهوى، أثناء تقديمه لمشروعه الذي على مايبدو أنه قد فشل مسبقا، {لوحتي}.
و من بين العوامل الاساسية التي تطرق لها مشروع الداودي، خدمة الانترنيت، التي أصبحت تعتبر أداة فعالة في مجالا الاعلام و التواصل و تبادل الخبرات، هذه الخدمة التي يصر الداودي من خلالها على تمرير مشروع صيني بنسبة كبيرة، الله وحده يعلم الغرض من ورائه، يعتقد أن معالي الوزير أصر على أن تكون متوفرة لدى جميع الطلبة، عبر اللوحات التي يحاول أن يلصقها فيهم و لو بتسهيلا القرض و الاقتطاع من منحة هي أساسا تحتاج الى التغذية.
و في وقت يصر فيه الداودي على ربط الطالب المغربي، بالتكنولوجيا الحديثة، بغية تحيين معلوماته ة تطويرها، تماما كما فعل عدد من الزعماء السياسيين، نجد أن وزارته بأكملها تحتاج الى هذا التحيين التكنولوجي، حيث أن مجرد نقرة على صفحة الوزارة على الفايسبوك، سنكتشف من خلالها أن القائمين على التواصل لم يحينوها منذ يوم الخميس 26 نونبر 2015، أي قبل أزيد من 12 يوما، في وقت يتبجح فيه الوزير باجراء عدة أنشطة داخل الجامعات لم يتم نشرها على هذه الصفحة.
من جهة أخرى، و بالعودة الى موقع وزارة التعليم العالي على الشبكة العنكبوتية، سنكتشف أن اخر مادة اعلامية نشرت عليها تعود الى نفس التاريخ، ما يجعلنا نتساءل عما اذا كان الطاقم الاعلامي للسيد الوزير، ليس لديه ما ينشره في مجال التعريف بهذه المؤسسة العمومية سوى برنامج لوحتي الذي خصص له حيز كبير من الصفحة المذكورة، في وقت لا يأبه هؤلاء حتى للتعليقات التي جاءت في مجملها كاستفسارات لعدد من الطلبة الذين يتساءلون عن أمور تربوية تعنيهم ولا من مجيب.
و الفضيحة الكبرى التي تعتبر كارثة تنم عن استهتار القائمين على المصالح الالكترونية لوزير لا يزال يقرؤ قصص جحا و حماره، هو القناة الخصة للوزارة على موقع يوتوب، و التي ظل رصيدها من الفيديوهات يعادل الصفر الى حدود كتابة هذه الأسطر، وذلك منذ تأسيسها في الثاني من نونبر من الشهر المنصرم، مع مؤشر نشاطات لم يتجاوز بدوره الصفر، حسب ما يمكن للجميع أن يلاحظه من خلال اجراء بحث بسيط على الانترنيت، سيجعل الواقف على هذا الامر يتساءل عن سبب هذا التهاون الالكتروني الذي تعيشه وزارة يسهر على تسييرها وزيران في الحكومة.
من جهة أخرى، و بالقاء نظرة على صفحة معالي الوزير على الموقع الازرق، سنكتشف أن الامور تسير على ما يرام، و أن الاخبار التي يتم تحيينها عليها لا توجد حتى على صفحة الوزارة، التي من المفروض أن تكون سباقة الى نشرها بحكم ان هذا الأخير شخصية عمومية يكلف الدولة الملايين من السنتيمات شهريا، و بما أن السيد لحسن الداودي لا يحسن الحديث سوى سوى عن جحا و حماره، نتساءل عما اذا كان بامكانه تحيين المنشورات على صفحته الفايسبوكية، أم أن الجيش الذي جلبه معه الى وزارة التعليم هو الذي يقوم بذلك؟ مطالبينهم بالاهتمام شيئا ما بالمواقع الالكترونية للوزارة لانهم يتقاضون أكواما من المال لاجل ذلك و ليس من أجل تلميع الصورة السياسية لوزيرهم المبجل.