مفاتيح الاحلامليست احلامنا نتف خياللا هدف لها بل عمليهاساسيهلحياتنا العقليه وهى احياناً تحل مسائلتعيننا في يقظتناحاولالمخترع الامريكى الياس هاو (1819-1867)لسنوات ان يمكن الخياطه وفي احدى الليالىعلم انه وقع في قبضه جماعه من الهمج هددوه قائلين اخترع آله تخيط او تموت ولميستطيع هاو تنفيذ ما طلبوا فرفعوا رماحهم ليقتله وفيما الرماح تنزل لاحظ هاو ان علىراس كل رمح ثقباً في شكل العين واستيقظ من نومه وفي ذاكرته تلك الثقوب الغريبهالموضع التى هدته الى حل للمساله التى كانت تراوده :ضع ثقب الابرة في راسها بدلا منالساق ذكر عالم النفس البريطانى الراحل كريستوفر انفانز في كتابه المنشور حديثاًبعنوان (مشاهد من الليل) اذا انعمت النظر في احدى المسائل وقتاً كافياً فثمه امكانلان تمدك احلامك بافكار مفيدة ويكشف جوناثان ونسون عالم الاعصاب في جامعه روكفلر عنبصيرة مشابهه في كتابه (العقل والنفس) قد تعالج ادمغتنا افكاراً في مستوى ادنى منانتباهنا الواعى طول الوقت وللمثال يمكن اعتبار التجربه الشائعة في العجز عناستذكار اسم للحال وحضوره في الذهن بعد ساعات ومن الجلي اننا في هذة الاثنا نبدأالتنقيب في ذاكرتنا الماضية فيما نحن منهمكون في نشاطاتنا غير واعين لهذة العمليةالذهنية وتوصل كل من ايفانز وونسون الى نتائج متماثلة عن غاية الاحلام التى تعداحدى اقدم الاحاجى عند بني البشر فألاحلام في رأيهما ليست حصيلة ثانوية عرضيه لنومبل ربما كانت الغاية المنشودة من النوم .
الحاجه الي النوم- النوم يساعد علىتمزج المعلومات الجديدة والقديمة واذ نغفو تعمل ادمغتنا كدماغ الكتروني فانها عندمالا ترسل اشارات او لا تتلقاها من العالم الخارجي تنشغال في توضيب ذكرياتها مؤالفةبين المعطيات الجديدة والقديمه ونابذة المعلومات التى عفاها الزمن ومميلة عناوينالملفات المحفوظة في الذهن وكل ذلك بهدف تسهيل الوصول الى تلك المعلومات لكننا خلالفترة النوم التى تتحرك فيها العين سريعاً وهى فترة الاسترخاء التى يحصل خلالهاالحلم نكون غير واعين لهذه العملية وكما يلاحظ ايفانز فأن الحلم الذي نتنبه له هو (اعتراض خاطف يقوم به الذهن الواعي للمعطيات التى تم فرزها وفحصها وتمحيصها )
انآكل النمل يستطيع الاستغناء عن فترة النوم هذه لانه يحلم وهو يقظان اى انه يستعملالفص الجبهى الضخم من دماغه لتنظيم المعلومات الجديدة فيما هو حال نشاط وانتباهتامين وعلى نحو مغاير تضطر ذوات الدم الحار الاخرى الى انتظار النوم كي تنطلق دائرةشؤون الفكر في عملها ومما يذكره ايفانز ايضاًيعمل الدماغ على تحديث برامجه من تلقائة واذانحوز معارف وخبرات جديدة تزداد مداخيلنا غنى وتنوعاً فاننا نعمد الى تعديل برامجناعوض ابدالها بجهاز جديد) وثمة دلائل تشير الى ان المشروبات الكحولية والمهدئاتومسكنات البربيتوريت تبطل هذه العملية اذ انها تتدخل في الاحلام وهذه العقاقير قدتجعل النائم يغط في سبات عميق جداً يمنعه من ان يحلم واذا ما اضحى هذا المنع اوالحرمان صريحاً (فان آلية الحلم قد تتحول يائسة الى العمل حين يكون الدماغ صحياًوتأتى النتيجة هلوسات كالتى تحدث في هذيان حمى مدمنى الكحول)
امضى ونسون الخبيرفي علم التشريح سنوات وهو يتفحص تركيبه دخل الدماغ وفي نظرة ان الانطباعات التىتحصل في السنوات الاولى للمولود الجديد تحدد الانماط التى تتالف منها شخصيته وهو اذيمضى نصف وقته حالماً يطور انماط سلوكه تدريجاً واستناداً الى ونسون فأن البحوثالجديدة عينت موضع الذهن او النفسية (psyche) لذلك هو يدرجه في ال**** الهامشي الذييمثل شبكه من البنى في شكل نصف دائرة وسط الدماغ والجهاز يعمل كمكتب تنفيذى منتقياالاحداث والذكريات والعواطف التي يجب خزنها وتلك التى يتوجب نسيانها وعملية الحلمماسه كي تؤدى الى تلك التركيبات او البنى مهماتها ومن دون الاحلام في رائ ونسون ليسثمة دمج للخبرات الجديدة مع الخبرات القديمة ولا وجود لذاكرة قصيرة الامد وهى ضرورةللحياة السوية وقرن امون (hippocampus) في الدماغ اشبه ببوابه تشرف على الذكرياتمدة ثلاث سنوات لتدخل بعدها الذاكرة الطويله الامد وتبقى محفوطة هناك اذا ما تلفقرن امون وقد يوضح ذلك كيف ان الكهل الذى لا يتمكن من تذكر البرنامج التلفزيونىالذى عرض البارحة يستطيع انشاد ابيات شعرية حفظها حين كان السابعة من عمرهمنوحي الاحلام- ويقول ونسون اننا لوكنا ندرك كل ما نحلم به لذهلنا من من الدوافعالمخزونة داخلنا ومن يرى ان الموضوعات التى تتناولها احلامنا تؤكد كياناُ مبهماًفينا وهو يدعوها (الشخصية غير الواعية للحالم )
فهل يستطيع هذا الجني الدخيلالقاطن فينا ان يخدمنا هل يمكن تحويل عملنا اللاواعي في الليل مهمة عملية هذا مايراه كلا المؤلفين وهما يعتقدانان استجابتنا المضاعفة لاحلامنا قد تعيننا علىالتمتع بحياة اغني ولعل اشهر قصة عن الاحلام العملية تروى عن الكيميائى الالمانيفريدريك اوغست كيكوليه الذي راى في حلم بعد ظهر ذات يوم عام 1865 افعى تمسك بذنبهاوحلت هذه الصورة العجيبة لغزاً اعيا علماء الكيمياء لعشرات السنين طريقة تنظيم ذراتالكربون في جزئ البنزين وهى مفتاح لصنع الاصباع الاصطناعية وتبين لكيكولية ان جزئالبنزين ليس تركيبا مفتوحاً بل حلقة مغلقة كأفعى تعض ذنبها وقد أحدث حلمة هذا ثورةفي الكيمياء العضوية ويدين عالم الرياضيات البريطاني والمعروف برتراند رصل لاحلامهبأجوبة عن مسائلة مستغلقة كان يطرحها على نفسه كما استطاع الكاتب روبرت لويسستيفنسون ان يستدعى افكاره اللاواعية باستمرار وبالفعل فان شخصية (الدكتورجيكلومسترهايد) زارنه في احد اخلامه وبعده ذكر الروائى غراهام غرين في سيرتهالذاتية (سبل الهرب) ومدى فائدة أحلامه في تزويده حبكات رواياته وبحسب اقوال ونسونفأن في لب الذهن اللاواعى للانسان (تلك الالية التى هصوغ اشكال السلوك وترسمهاومنطقة اللاوعى بنيان ذهني متماسك ناشط باستمرار يدون تجارب الحياة ويستجيب وفقاًلمنهج معين من التفسيرات وردود الفعل وهذه والاستجابة تنعكس ليلتاً في احلامنا)وقدورد في احدى كتابات ايفانز : ليست الاحلام نتف خيال من دون هدف يسببها نوم متقطعلكنها ذات وظيفة مهمة في حياتنا العقلية ويبقى الانسان في حاجة الىالحلم..
سيارة الجمعيةتطوع صديق لنقلنا الى المسرح في سيارتةالصغيرة ونظراً الى كثرة عددنا اضطر اصغرنا حجماً الى التقوقع في الفسحة الملاصقةللزجاج الخلفي فيما تمدد اخر على احضان ركاب المقعد الخلفي وجلست انا الى جانبالسائق وفي حضني رفيق وفي منتصف الرحلة اوقفناً شرطي وامرنا بالخروج من السيارةفاتسللنا منها الوحد تلو الاخر واصطفينا الى جانبها وبعد ما رمقنا الشرطي بنظرةحادة امرنا بالصعود مجددا الى السيارة ولكن ما ان صعدنا كلنا حتى سمعناة يقول (هلموا خارجاً كلكم وراح الشرطي ينعم النظر فينا من جديد ويهز راسه متعجباً ثم قالاصعدوا واغربوا عن وجهي فوالله لست ادرى كيف تركبون ).
شاهدعيانعندما كنت في الجامعة واجهت وزملائي صعوبة في مادة التاريخ الجيولوجي للكرةالأرضية وفي احد الأيامحاول الأستاذ إعطاءنا مثلا عن التغير الحاصل في التفكيرالعلمي فقالنستطيع اليوم تحديد عمر الأرض وبأربعة ملياراتونصف مليار سنه . في حين كان عمرها يحدد بمليار ونصف مليار سنه فقط عندما كنت أنافي المدرسة ) وهمس احد الزملاء ( لأعجب في ملاقاتنا صعوبة في هذه المادة ، فنحننتعلمها من شاهد عيان..
ننــــــــام .......... ننـــــام ....... واذاحلمنايصرح كثير من الناس انهم لا يتذكرون احلامهم صباح اليوم الثانى او انهميتذكرونها في اول دقيقه بعد استيقاظهم لينسوها بعد ذلك فاذا كانت لديك مشكله كهذه،اليك هذه الالماعات:
* برمج نفسك –قبل ان تخلد الى النوم اسر الى نفسك انكستتذكر كل احلامك
*احتفظ بقلم وورقة بجانب سريرك. وحين تفيق حاول ان تبقي علىنعاسك الشبيه بوقت الحلم نقب في ذهنك عن صورالحلم وضعها في سياق متتابع ثم افتحعينيك ببطء واكتب ما تقدر علية
*ضبط المنبه عشر دقائق قبل الوقت المعتاد قدتستيقظ وسط حلم ،لان الحلم الاخير يسبق مباشرة الموعد الطبيعىفاذا تعلمت كيفتستذكر احلامك أله بها وتعلم منها الق نظرة على الملاحظات بجانب فراشك وحاول انتكشف مغزاها بادئ الامر قد لا يبدو احلامك ذات معنى ،وكن فكر فيها برهة وستدركمراميها.
حاول في البداية الترجمة (الحرفية) مثلا ،اذا حلمت انك اصبت بجروح حينافلت منك زمام السيارة فقد تكون تسعى الى تذكير نفسك بشراء اطارات جديدةوفي ماياتى بعض الافكار التى يكثر وروديها في الأحلام مع ما تحتمل من معان.
*فاتتكحافلة او طائرة او قطار. قد تخشى ان تعرض الحياة عنك.
*رقم الهاتف الذي تطلبهمشغول باستمرار . الهاتف يرن ولكن ليس من مجيب .تقرع ابواباً لا تفتح قد يساورك قلقمن انك لا تستطيع الوصول الى شخص بارز
*انت في طريق تتوارى في ضباب او تنزلسلماً تتوالى درجاتها من دون ان تبلغ منبسطاً منظوراً .هذا النوع من الاحلام قديعنى انك غير وثق مما تبغيه من الحياة
*ترى نفسك تمشى عارياً وسط حشد .قد تكونفي لاوعيك تشعر انك غير حصين . تكسف لنا الاحلام حاجاتنا الضرورية ورغباتناومخاوفنا التى قد لا نتنبه اليها .فإذا ما جعلت أحلامك تقرب رغبتك ومشاكلك فتعيهاوتعالجها،فان بذلك تفرج عنك بعض القلق الذي ينتابك بين الحين والأخر.