أكد العبادلة ماء العينين، نائب قسم العلاقات الدولية بحزب العدالة والتنمية، أن أهم مكسب للمغرب من خلال التقرير الأخير لبان كي مون حول الصحراء "هي قضية المكون المدني في بعثة المينورسو"، مبينا أنه "انتقلنا من معركة المطالبة بتوسيع صلاحيات هذا المكون، إلى مجرد المطالبة بإرجاعه، وهذا مكسب مهم جدا للمغرب".
وبعد أن أكد ماء العينين، في تصريح خص به pjd.ma أن "هذا التقرير لا يختلف كثيرا عن سابقيه، قال إنه "حين نقرأ في بداية التقرير أن بان كي مون يكرر اعتذاره ويحاول أن يقدم تفسيراته لتصريحاته الأخيرة بالجزائر، نفهم أنه يحاول أن يظهر في نهاية المطاف بمظهر الوسيط المحايد، وربما يكون هذا أيضا تحت ضغط مجلس الأمن".
وتابع المتحدث أنه "ولأول مرة يتكلم تقرير الأمين العام على ضرورة الاتفاق على شكل وممارسة تقرير المصير، وهذا لم يرد أبدا، وهذا يدفعنا الى الربط بما سبق، أي أنه إذا ألغينا فكرة الاستفتاء، فالذي يتبقى هو التفكير في طرق أخرى لتطبيق تقرير المصير".
"وقبل أي شكل من أشكال التعبير الحر من لدن الساكنة عن اختيارهم، يجب أن يتم احصاؤهم، والتقرير ذكر هذه النقطة"، يؤكد العبادلة، منبها في السياق ذاته، "لكن تم ذلك بلغة فيها كثير من الرفق وليست لغة إلزامية إن جاز التعبير، غير أن مجرد الإشارة للأمر يعطي الفرصة للدبلوماسية المغربية لكي تطرح هذا الموضوع للنقاش". وأردف أن التقرير "أشار بصراحة لدور الجزائر وموريتانيا، لأنه عادة ما يتكلم عن الدول المجاورة، ولكنه اليوم تطرق الى البلدين بلغة مباشرة، وطلب منهما أن يساهما في ايجاد حل للملف".
وختم المتحدث، تصريحه بالتأكيد على أهمية "الاستمرار في تقوية النسيج الداخلي للمغرب، خصوصا من حيث البناء الديموقراطي، وتنزيل الجهوية الموسعة، وإنجاح استحقاقات السابع من أكتوبر المقبل"، معتبرا أن "هذه الخطوات لا يمكن إلا أن تعزز الموقف التفاوضي للمغرب".