التنسيق النقابي يقود ابتداء من الثلاثاء انتفاضة وطنية عمالية
التنسيق النقابي يقود ابتداء من الثلاثاء انتفاضة وطنية عمالية عبد الواحد الحطابي الاثنين 30 ماي 2016
منعطف خطير في التوتر الاجتماعي يدخله المغرب، ابتداء من يوم الثلاثاء 31 ماي (2016)، بعد أن قررت في إطار التنسيق النقابي، القيادات التنفيذية للمركزيات العمالية، الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والنقابة الوطنية للتعليم العالي، خوض إضراب عام وطني في قطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، لمدة 24 ساعة مصحوب باعتصام مفتوح للمسؤولين النقابيين، والموظفين والموظفات في الهيئات النقابية الخمس، طيلة يوم الإضراب الإنذاري، أمام البرلمان، لم تستبعد فيه مصادر نقابية، أن تنخرط في حركته الاحتجاجية، المنظمات الحقوقية، وجمعيات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية الحليفة والمساندة لمواقف ونضالات الحركة النقابية المغربية.
عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أرجع أسباب عودة الحركة النقابية المغربية، إلى الحكومة، محمّلا في تصريح خاص لـ"الديمقراطية العمالية" المسؤولية المباشرة إلى رئيس الحكومة، الذي رفض يقول كل العروض التي تقدم بها التنسيق النقابي، سيما تلك المتعلقة منها بتحسين الدخل والمعاشات، وتنفيذ متبقيات اتفاق 26 أبريل 2011 ، وملف أنظمة التقاعد، وتوحيد الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي والخدماتي والفلاحي. وتساءل القيادي النقابي، في سياق حديثه عن التصعيد في حركة الاحتجاج التي ستمتد إلى نهاية الأسبوع الأول من شهر أكتوبر المقبل (2016) فيما يشبه ردا من رفيق الأموي، على ادعاءات الحكومة، بأن نقابته كانت متشددة في مواقفها خلال جلسات الحوار الاجتماعي، وأيضا على مستوى مجلس البرلمان في إطار لجنة المالية، حيث أرجعت الأغلبية الحكومية "بلوكاج" عرض مشاريع قوانين أنظمة التقاعد على أنظار اللجنة، إلى ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، (تساءل) عن الجدوى من وجود العمل النقابي، إذا لم يكن دورها يقول، "الدفاع عن مصالح وحقوق ومكتسبات عموم الأجراء والموظفين، وتحسين أوضاعهم"، مشددا في ذات الآن، على أن مواقف نقابته لم يسجل عليها منذ تأسيسها أنها كانت تقوم على المعارضة من أجل المعارضة، مبرزا في هذا الإطار، أن الكونفدرالية التي انخرطت في تنسيق نقابي مركزي غير مسبوق، لم تبتعد بخطوة واحدة عن التشبث بالمقترحات النقابية كما صاغتها الحركة النقابية، وطرحناها يضيف، على الحكومة في جلسة الحوار الاجتماعي في جلسة 19 ماي. وقال، "هل تريد الحكومة أن نتراجع تحت خطاب الأزمة الاقتصادية، والتهويل في غلاف الاعتمادات"، وأضاف، "نحن أصحاب مطالب مشروعة، وقدمنا بشأنها ما يكفي من مقترحات عملية ولم يعد لدينا، يؤكد الزاير، "ما نقدمه بديلا عن مقترحاتنا"، و"لا القبول بالمزيد من التعنت والمناورة والاستهتار التي تتبعها الحكومة بشأنها منذ ما يزيد عن خمس سنوات".
وضع، وجدت قيادات التنسيق المركزي في الهيئات النقابية الخمس، كما أكدت في تصريحات متطابقة لـ"الديمقراطية العمالية"، على هامش الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته يوم الخميس 26 ماي من هذا الشهر بالمقر المركزي للكونفدرالية، بعد إقرارها بفشل جولة الحوار الاجتماعي، الذي انطلقت جولته يوم الثلاثاء 12 أبريل الماضي، وعقدت آخر جلساته على مستوى اللجنة الوطنية العليا يوم 19 ماي الجاري، بفعل ما أسمته "التعنت الحكومي"، من خيار بديل لتنظيماتها عن فتح باب المواجهة مع الحكومة وسياستها الاجتماعية وقراراتها التي تصطلح على تسميتها في إحالة إلى رئيسها بـ"الانفرادية" و"اللاشعبية" و"المتطاولة على حقوق ومكتسبات ومطالب الطبقة العاملة"، بتدافع وأجندة نضالية قد ترتدي لبوس انتفاضة عمالية كما يتبين بجلاء من البرنامج النضالي الذي أعدته وصادقت عليه زعاماتها، وستكشف عنه لاحقا "الديمقراطية العمالية". =========الجريدة الإلكترونية الديمقراطية العمالية