الثلاثاء, 2. أغسطس 2016
بارومتر اقتصادي..نافذة أسبوعية يقدمها pjd.ma، للتعريف بأهم الإجراءات الاقتصادية التي باشرتها حكومة ابن كيران..إجراءات جريئة جاءت في ظررف دقيقة، عالجت العديد من الإشكالات التي كانت تثقل كاهل الاقتصاد المغربي..إجراءات نجحت من خلالها الحكومة، في ظل مناخ صعب للغاية، في تهيئة الشروط التي من دونها لا يمكن توقع أي تقدم على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ألا وهي توطيد الاستقرار السياسي والاجتماعي واستعادة القدرات المالية للدولة.
الحلقة الأولى من نافذة "بارومتر اقتصادي"، مع الأستاذ الجامعي عبد النبي أبو العرب، في موضوع إصلاح صندوق المقاصة:
تخلصت الدولة رسميا برسم انتهاء سنة 2015 من أكبر ثقل مالي جثم على ماليتها منذ الاستقلال، هذا الثقل الذي أوشك أن يدخل البلاد في برنامج جديد من برامج التقويم الهيكلي التي تعرف عليها المغرب بمرارة مرتين في تاريخه، حينما وصلت ماليته العمومية إلى الحضيض.
برسم سنة 2016، ينتظر أن تصل نفقات هذا الصندوق إلى 14 مليار و7 ملايين درهم، وهو ما يعني انخفاضا في نفقاته ب49 بالمائة سنة 2015، مقارنة مع سنة 2014، هذا الانخفاض الذي جاء وفق مسلسل تدريجي لإصلاح هذا الصندوق منذ 2013، السنة التي قررت فيها الحكومة إيقاف الحريق المهول الذي التهم 55 مليار درهم من المالية العمومية سنة 2012، و42.5 مليار درهم سنة 2013، و33 مليار درهم سنة 2014، سنة بداية تنزيل الإصلاح.
أرقام بلغت ذروتها في تخريب توازن المالية العمومية واستقلاليتها عندما اضطرت الحكومة إلى خصم 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار سنة 2013، وذلك لراب العجز الذي ألحقته نفقات هذا الصندوق في دعم المحروقات.
ماذا ربح المغرب من هذه العملية، التي تعتبر بلغة الأرقام أكبر عملية إصلاح مالي في تاريخ المغرب ؟
الربح مزدوج. بداية ربح المغرب مكسبا ثمينا لا يقدر بثمن، وهو استقلاله المالي وقدرته على التدبير المحكم لموارده المالية. أما الربح الثاني، فهو نجاحه في تبني سياسة اجتماعية قوية، استطاع من خلالها الاهتمام بالفئات الاجتماعية الهشة.