وزيرة جزائرية تعاقب معلمة دافعت عن "العربية والتربية الخلقية"
دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربويةهنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم
وزيرة جزائرية تعاقب معلمة دافعت عن "العربية والتربية الخلقية"
ماجدة أيت لكتاوي
الأحد 11 شتنبر 2016
يبدو أن الرسائل التي بعثت بها المعلمة الجزائرية صباح بودراس، من خلال فيديو يجمعها بتلاميذها الصغار داخل القسم، لم يرُق كثيرا لنورية بن غبريط، وزيرة التربية والتعليم بالبلد ذاته.
المعلمة الشابة أحيلت إلى التحقيق، عقب نشرها لشريط تحث من خلاله على ضرورة تعلم "اللغة العربية والتشبع بالأخلاق الحسنة".
وأظهر شريط فيديو المعلمة الجزائرية وهي توجه أسئلة إلى تلاميذها، بداية السنة الدراسية الجارية، عن "أغنى لغات العالم، ولغة أهل الجنة،"، مخبرة إياهم بأن هذه السنة ستكون للحديث باللغة العربية، ومؤكدة على اشتغالها على مادة جديدة أسمتها "التربية الخلقية"، بداية كل حصة للتشبع بالقيم والأخلاق كالتعاون والمحبة والإيثار والوفاء؛ على أن ينتج التلاميذ نهاية كل أسبوع "مشروعا كتابيا يتحدث فيه عن خلق بعينه".
وعقب انتشار الفيديو المصور بواسطة الهاتف النقال الخاص بالمعلمة التي كانت تشتغل كمقدمة برامج بقناة "أطلس"، أمرت الوزيرة الجزائرية بفتح تحقيق؛ لأن الفيديو "صوّر تلاميذ صغارا وقاصرين دون إذنهم ودون العودة لذويهم".
واعتبرت بن غبريط أن ما قامت به المعلمة صباح "انتهاك لخصوصية المدارس وعدم مراعاة لقوانين وزارة التربية والتعليم، التي تحظر تصوير الطلبة في الفصول بدون إذن مسبق من الإدارة أو أولياء أمور الطلبة".
من جانبها، عبّرت المعلمة عن استغرابها لقرار الوزارة، معتبرة أن الشريط المصور لم تقصد به تحدي بن غبريط، متسائلة "الوزيرة لم تسقطها تسريبات البكالوريا ولم تسقطها النتائج.. فكيف تسقطها معلمة صغيرة تتحدث عن مشروع أطفال؟". وتابعت بالقول: "لماذا لدينا ثقافة جلد الآخر، تحت مختلف المسميات مسمى القانون والمنع وغيرها؟"، لافتة إلى أن المعلمة الفلسطينية التي فازت بلقب أحسن معلمة في العالم العربي عُرفت بتسجيل بسيط مع أطفالها داخل الفصل.
حادثة شريط الفيديو قسمت الشارع الجزائري، كما اختلفت الآراء بمواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر؛ فقد وجه جزائريون انتقادات لاذعة إلى المسؤولة الوزارية معتبرين أنها ترى كل "مدرسة ابتدائية تابعة لإحدى المقاطعات الفرنسية وبالتالي يمنع فيها تمجيد اللغة العربية والدين الإسلامي الذي هو دين الدولة الجزائرية حسب الدستور"، وفق تعبير فيسبوكي جزائري.
والتقط آخر خيط الكلام معلقا على تدوينته بالقول: "لو نصحتهم المعلمة بتعلم الفرنسية لما تعرضت للتحقيق". واعتبر مواطنون جزائريون آخرون أن "المدرسة تقع تحت مسؤولية الوِزارة، ولا يحق لأي كان أن يبث منها فيديوهات أي كان محتواها، وإلا سنفتح الباب لما هو أخطر، كفانا من التصرف العشوائي والشعبوي؛ فالمدرسة أقدس من أن نجعلها لعبة في أيدي غير مسؤولة". ==== هسبريس