غموض يكتنف وفاة تلميذة وتبادل الاتهامات بين الأم والمدرسة
بديل ـ هشام العمراني : الأربعاء 15 فبراير 2017
أدت وفاة تلميذة كانت تتابع دراستها بمدرسة الأزهر الابتدائية بمكناس، إلى تبادل الاتهامات بين الأم من جهة وإدارة المدرسة وتلامذتها حول المسؤولية وراء هذه الوفاة.
فمن جهتها وجهت الأم في تصريح صحفي مصور بالصوت والصورة "اتهامات لمعلمة ابنتها في مادة اللغة الفرنسية بالتسبب في وفاتها وذلك نتيجة تعنيفها على مستوى الرأس في إحدى الحصص بسبب عد تحضيرها لأحد الدروس، وأهانتها أمام زملائهاا وزميلاتها"، موضحة "أن هذه الحادثة وقعت أسبوعا قبل العطلة المدرسية الأخيرة"، كما أن الأم "عملت على نقل ابنتها لعدد من الأطباء في تخصصات مختلفة، من تخصص العينين والرأس والطب النفسي، لكن ذلك لم يجد نفعا لتفارق ابنتها الحياة بعد أسبوعين على الحادث".
وأكدت ذات الأم "أنها تبحث عن معلمة ابنتها لتنتقم منها وتأخذ حق ابنتها بيدها" وأنها "لا تنتظر شيئا من المصالح الأمنية، متهمة إياها بالتقاعس في القيام بالإجراءات اللازمة واعتقال المعلمة".
وحول ذات الموضوع، نفى عدد من التلاميذ الذين كانوا يتابعون دراستهم رفقة التلميذة المتوفاة أن تكون المعلمة قد عنفتها على مستوى الرأس"، موضحين أن "المعلمة فعلا عاقبت التلميذة على عدم تحضيرها لدرسها، لكن بضربتين خفيفتين على اليد وليس في الرأس"، في الوقت الذي أكدت فيه إحدى التلميذات الصديقات للتلميذة المتوفاة أن "الأخيرة أخبرتها قبل وفاتها أن والدتها عنفتها على مستوى الرأس بعد أن حصلت على نقطة ضعيفة في مادة الرياضيات".
أما مدير مدرسة الأزهر الابتدائية، فقد أكد أنه "قام بالإجراءات الإدارية اللازمة بعد علمه بالخبر"، مشيرا إلى أن "الشرطة استمعت له وأدلى بتصريحه في الموضوع"، مؤكدا أن "عددا من أعضاء جمعية أباء وأولياء التلاميذ عبروا عن استغرابهم لاتهام المعلمة، مستبعدين أن تكون قد عنفت التلميذة المتوفاة".
وأوضح المدير نفسه أن بعض المعلومات التي توصل بها تفيد أن الأم هي التي عنفت ابنتها وتحاول إلصاق التهمة بالمعلمة".
وكانت المصالح الأمنية قد فتحت تحقيقا في الموضوع، واستمعت إلى المعلمة ومدير المدرسة وبعض التلاميذ، ومازالت أطوار التحقيق سارية.