نقابات تهلل لقرار الملك .. وتتوسم خيرا في خليفة بنكيران
- عبد الإله شبل (كاريكاتير: مبارك بوعلي)
الجمعة 17 مارس 2017
بينما كان قادة حزب العدالة والتنمية يضعون أيديهم على قلوبهم بعد إعفاء الملك محمد السادس لعبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة المكلف، بسبب فشله في تشكيل حكومته، تنفس قادة المركزيات النقابية الصعداء، وهللوا للقرار الملكي، بعدما قضوا خمس سنوات من الصراع مع بنكيران في الولاية السابقة.
حميد الفاتيحي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، الذراع النقابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اعتبر أن القرار الملكي الصادر ليل الأربعاء "احترم المقتضيات الدستورية المنصوص عليها في الفصل الـ47؛ وذلك حين تحدث بلاغ الديوان الملكي عن تعيين شخصية ثانية من حزب العدالة والتنمية بدل بنكيران"
من جهة ثانية، فإن القرار، حسب تصريح المستشار البرلماني لهسبريس، أعفى النقابيين "من خمس سنوات أخرى مع بنكيران بدون مكاسب جديدة للطبقة العاملة"، على اعتبار أن رئيس الحكومة السابق "هدم التراكمات السابقة مع الحكومات التي مضت قبله، سواء في مجال الحوار الاجتماعي أو غيره"، يضيف الفاتيحي.
وشدد المسؤول النقابي على أن "إعفاء بنكيران يريحنا أكثر؛ لأننا ندرك أنه لو تمكن من تشكيل حكومته كنا سنكرر التجربة نفسها، وسيؤدي العمال والأجراء الثمن كثيرا، وكان من الصعب أن نستمر معه لخمس سنوات أخرى".
من جهته، اعتبر عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن "رحيل بنكيران كان منتظرا"، مضيفا أن التنبؤ الذي رأى فيه بأن "يوم بنكيران لن تشرق فيه الشمس قد تحقق"، مؤكدا أن إعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية "عبرة لمن يعتبر".
وبخصوص رئيس الحكومة المقبل، أكد المتحدث نفسه أنه يجب أن "يكون نظيفا كي ينظف المجتمع من الفساد، ويحقق ما يطمح إليه المغاربة من شغل وعدالة وحقوق"، مشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة احترامه لقواعد الحوار الاجتماعي والتفاوض المعروفة وطنيا ودوليا من أجل ضمان حقوق العمال وأرباب العمل.
هذا الأمر زكاه الفاتيحي، الذي عبر عن متمنياته بأن يستوعب رئيس الحكومة المقبل العبرة من التجربة السابقة، وكذا من رفض الطبقة السياسية استكمال الأغلبية مع بنكيران والبحث عن إجابة لها.
ومعلوم أن علاقة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، مع النقابات عرفت شدا وجذبا كبيرين طوال السنوات الخمس الماضية، حيث نفذت النقابات إضرابات عن العمل واحتجاجات متتالية. كما طالبت الهيئات النقابية بإسقاط قوانين إصلاح منظومة التقاعد، التي جاءت بها حكومته. ========== هسبريس