الجمعة 27 أكتوبر 2017 ======= اتهمت شرطة المحمدية بالتلاعب في محضر إيقاف قريبها متهم بالسرقة وتورطت في تزوير تنازلات الضحايا
اعتقلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، نهاية الأسبوع الماضي، مالكة مدراس خاصة، نشرت أشرطة فيديو على “يوتوب”، اتهمت فيها الشرطة القضائية للمحمدية بتزوير محاضر اعتقال تلميذين، أحدهما قريب لها، توبعا بجناية تكوين عصابة للسرقة، قبل أن يتبين زيف ادعائها، بل تورطها في تزوير إشهادات ضحايا، يعلنون فيها تنازلهم عن متابعة الموقوفين.
وحسب مصادر “الصباح” فإن الموقوفة، تملك عددا من المدارس ببرشيد وبنسليمان وبوزنيقة، إحداها ذكرت في اللائحة التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية والمتعلقة بأسماء المؤسسات التعليمية الخاصة المتهمة بالتلاعب في نتائج الباكلوريا، أوقفت السبت الماضي ببوزنيقة، وتم نقلها إلى مقر الفرقة الوطنية بالبيضاء، لتعميق البحث معها على خلفية اتهامها لشرطة المحمدية بالتزوير في المحاضر.
وأكدت المصادر أن المتهمة، لحظة اعتقال قريبها وزميله على متن دراجة نارية من نوع “تي ماكس”، بعد نصب كمين لهما، تقدمت بخمسة إشهادات إلى الشرطة القضائية للمحمدية، يؤكد فيها الضحايا أن الموقوفين بريئان من المنسوب إليهما، ولا تنطبق عليهما أوصاف الشخصين اللذين اعترضا سبيلهم، وعرضاهم للسرقة بالعنف، لكن رغم هذه الإشهادات، اقتنع المحققون بالمنسوب إليهما، وتمت إحالتهما على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، بجناية تكوين عصابة للسرقة بالعنف، وأمر بإيداعهما سجن عكاشة.
ولم يرق هذا القرار مالكة المدارس الخاصة، فنشرت شريط فيديو على “يوتوب” تتهم فيه الشرطة بتزوير محضر إيقاف التلميذين، ومحاولة تلفيق التهمة لهما، عبر تحريف شهادة الضحايا، قبل أن تتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك ضد شرطة المحمدية، الذي أحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث فيها.
لكن الموقوفة، بعد توصلها باستدعاء من الفرقة الوطنية، رفضت الحضور إلى مقرها للاستماع إلى إفادتها في هذه الاتهامات، ما اضطر عناصر الفرقة إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقها.
وشهد الملف تطورا مثيرا عندما تشبث الضحايا بأن التلميذين المعتقلين هما من عرضاهما للسرقة بالعنف، وتمسكوا بمتابعتهما قضائيا، مؤكدين أنهم لم يوقعوا أي تنازل لفائدة عائلتيهما، وعندما عرضت الإشهادات عليهم، أكدوا أنها مزورة، ما استنفر عناصر الشرطة القضائية، إذ تم البحث عن المتهمة، إلى أن تم اعتقالها.
وشددت المصادر على أن الفرقة الوطنية بعد تعميق البحث مع الموقوفة، أحالتها على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، الذي قرر إعادة تكييف الجناية المتابعة بها وهي تزوير إشهادات واتهام الشرطة بالتزوير، إلى جنحة، وأحالها على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية.
وأمر وكيل الملك الشرطة القضائية للمحمدية بإعادة تعميق البحث معها، في التهم المنسوب إليها، قبل أن يحيلها من جديد عليه أول أمس (الثلاثاء) فأمر بإيداعها السجن إلى حين الشروع في محاكمتها على ذمة القضية.
مصطفى لطفي