الرباط، في 11 مارس 2026
في ظل استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في نهج سياسة التجاهل الممنهج والتماطل غير المبرر في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية، وعلى رأسها ملف ضحايا المادتين 81 و87، وبعد مرور أسابيع على الوقفات الاحتجاجية التي خاضتها الفئة المتضررة دفاعا عن حقها المشروع في الإنصاف وجبر الضرر، ودون أن تبادر الوزارة إلى فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى معالجة منصفة لهذا الملف بما ينسجم مع مبادئ العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص، فإن اللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات ضحايا المادتين 81 و87 تسجل ببالغ القلق والاستياء استمرار التعاطي السلبي واللامسؤول للوزارة الوصية مع هذا الملف العادل، الذي يهم فئة واسعة من نساء ورجال التعليم الذين قدموا سنوات طويلة من العطاء في خدمة المدرسة العمومية.
وإذ تذكر اللجنة الوطنية بأنها بادرت، في إطار روح المسؤولية والانفتاح على الحوار، إلى مراسلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في مناسبتين من أجل فتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول قصد معالجة هذا الملف العالق، كما نظمت وقفتين احتجاجيتين وطنيتين للتعبير عن حجم الحيف والضرر الذي لحق هذه الفئة، فإنها تعبر عن استنكارها الشديد لاستمرار الوزارة في اعتماد سياسة الآذان الصماء والتسويف والمماطلة، في تعاطٍ يفتقر إلى الحد الأدنى من الإرادة السياسية الكفيلة بإنصاف المتضررين والمتضررات.
وبناء على مستجدات الملف، تعلن اللجنة الوطنية للرأي العام الوطني وللشغيلة التعليمية ما يلي:
استنكارها الشديد لسياسة التجاهل والتماطل التي تنهجها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في معالجة ملف ضحايا المادتين 81 و87، رغم المراسلات المتكررة والاحتجاجات المشروعة التي خاضتها هذه الفئة دفاعا عن حقوقها.
تأكيدها أن الوقفتين الاحتجاجيتين اللتين خاضتهما الفئة المتضررة شكلتا محطة نضالية نوعية عكست حجم الحيف والغبن الذي طال ضحايا المادتين 81 و87، وجسدت مستوى الاحتقان والغضب المشروع داخل هذه الفئة، كما أبرزت تشبثها القوي بحقوقها العادلة والمشروعة.
تشديدها على ضرورة إيجاد حل شامل ومنصف لملف ضحايا المادة 81، بما يضمن جبر الضرر لكافة المتضررين والمتضررات، وإنصاف أفواج 1993 إلى 1997 التي عانت لسنوات طويلة من الإقصاء والتهميش والحرمان غير المبرر من حقوقها المهنية.
مطالبتها الوزارة الوصية بالتقيد الصارم بلوائح الترقي للمشاركة في خارج السلم برسم سنة 2024، بما يضمن احترام مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص والإنصاف بين جميع نساء ورجال التعليم.
تحميلها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان المتنامية داخل قطاع التعليم، نتيجة استمرار تجاهل المطالب العادلة لضحايا المادتين 81 و87 بدل التعاطي الجدي والمسؤول مع هذا الملف.
دعوتها كافة المتضررين والمتضررات من المادتين 81 و87، ومختلف مكونات الشغيلة التعليمية داخل قطاع التربية الوطنية، وكل الغيورين على نساء ورجال التعليم والدفاع عن كرامتهم المهنية، إلى المشاركة المكثفة والقوية في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المزمع تنظيمها أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، يوم الإثنين 16 مارس2026، على الساعة الحادية عشرة صباحا، من أجل إنصاف ضحايا المادتين 81 و87 وجبر الضرر الذي لحقهم، ورفضا لسياسة التسويف والتجاهل التي تنهجها الوزارة الوصية تجاه هذا الملف العادل والمشروع.
وفي الختام تدعو اللجنة الوطنية للأساتذة والأستاذات ضحايا المادتين 81 و87 إلى مزيد من رص الصفوف وتعزيز الوحدة النضالية والاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار الوزارة في نهج سياسة التجاهل والتماطل؛ وتؤكد أن معركتها النضالية معركة عادلة ومشروعة من أجل الكرامة والإنصاف ورد الاعتبار، محملة الدولة ووزارتها الوصية كامل المسؤولية عما قد يؤول إليه وضع الاحتقان.
وما ضاع حق وراءه طالب.
عن اللجنة الوطنية للأساتذة والأستاذات ضحايا المادتين 81 و87